شريط الأخبار

اقتصاديون: إسرائيل تتعمد تدمير اقتصاد غزة

04:05 - 10 تشرين أول / أغسطس 2014

وكالات - فلسطين اليوم

اتهم اقتصاديون، اليوم الأحد، قوات الاحتلال الإسرائيلي، بتعمد تدمير اقتصاد قطاع غزة عبر استهداف المنشآت الاقتصادية.

وتشير التقديرات الأولية للاتحاد العام للصناعات إلى تضرر 195 منشأة نتيجة العدوان الإسرائيلي، بينها عدد كبير تعرض لتدمير كلي.

ورجح نائب رئيس الاتحاد علي الحايك، تزايد الأعداد خلال الفترة المقبلة مع استمرار تسجيل المتضررين، مؤكدا أن آلة الحرب الاسرائيلية تعمدت تدمير البنية التحتية للاقتصاد الوطني من خلال استهدافها بشكل مباشر للمصانع التي لم تشكل خطرا أمنيا على الاحتلال، وهو ما يؤكد المحاولات المستمرة للاحتلال لتدمير الاقتصاد في غزة، وإبقاء تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الاسرائيلي.

وأوضح أن القطاع الصناعي في غزة عانى سابقا من تدهور كبير بسبب الضربات المتلاحقة، حيث شهد حربين سابقتين تسببتا في إصابات واسعة النطاق من تدمير للبنية التحتية لكثير من المنشآت الصناعية، سواء بالتدمير الجزئي أو الكلي الأمر، الذي تسبب بعد الحربين بحالة شلل شبه كاملة للقطاع الصناعي.

وأضاف الحايك، "عانى القطاع الصناعي من حصار خانق، ما أدى إلى توقف عدد كبير من المصانع عن العمل وتسريح عدد كبير من العمال، إضافة إلى تعطيل كبير للطاقة الإنتاجية لباقي المصانع وزيادة في نسبة البطالة".

وشدد على أنه تم استهداف المصانع الفلسطينية وبشكل خاص قطاع الصناعات الإنشائية في غزة، ما يظهر محاولة الاحتلال لمنع وتعطيل أي عملية إعادة لإعمار ما تسبب به من دمار في قطاع غزة.

بدوره، قال محمد أبو حمرا صاحب شركة "رواد انترناشونال للمواد الغذائية" في مدينة غزة إن "قوات الاحتلال تعمدت تدمير مخازن الشركة التي تحتوي على ثلاجات كبيرة للألبان والمواد الغذائية".

وأضاف أبو حمرا أن طائرات الاحتلال دمرت بصاروخين مستودعا للألبان والمواد الغذائية يحتوي على ثلاث ثلاجات بمساحة 550 مترا مربعا، ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل، إضافة إلى تدمير مكاتب الإدارة والمعدات والسيارات.

وأشار وهو وكيل لشركة جنيدي للألبان في الضفة الغربية، إلى أن منزله المكون من عدة طبقات ويقع فوق المستودع دمر هو الآخر بشكل كامل وسوي بالأرض.

وقدّر أبو حمرا خسائره المباشرة بمليون ونصف المليون دولار أميركي، منوها إلى فقدان مائة عامل لمصدر دخلهم الوحيد.

من جهته، اتهم الخبير الاقتصادي، ماهر الطبّاع، قوات الاحتلال بتعمد تدمير الاقتصاد الوطني في قطاع غزة عبر استهدافها القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

ورسم الطبّاع صورة سوداوية للاقتصاد الغزي الذي يعاني بشكل كبير قبل العدوان، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال التي ارتكبت مجازر بحق سكان غزة، ترتكب نفس المجازر بحق منشآته الاقتصادية.

وأكد أن لتدمير تلك المنشآت تداعيات كارثية على الاقتصاد الغزي، متوقعا أن ترتفع معدلات البطالة لتتجاوز نسبة الـ50% بعد أن كانت 41%، وأن 30 ألف شخص سينضمون الى جيش البطالة البالغ عدده أصلا 180 ألف شخص، بعد فقدانهم لمصدر دخلهم الوحيد.

وتوقع الخبير الاقتصادي أيضا أن ترتفع معدلات الفقر في القطاع المحاصر لتصل إلى 60% بدلا من 38%، لافتا إلى أن انقطاع التيار الكهربائي المتواصل كانت له نتائج كارثية على مختلف الأوضاع الإنسانية في القطاع.

واقترح الطبّاع، ضرورة إنشاء هيئة خاصة مستقلة لإعادة إعمار قطاع غزة، ممثلة من القطاع العام والخاص وكافة الجهات ذات الاختصاص، وذلك للتنسيق والإشراف على كافة المشاريع.

كما اقترح التجهيز بشكل سريع لعقد مؤتمر دولي للمانحين، والتحضير الجيد لعقد مؤتمر للمستثمرين العرب والأجانب لحثهم على الاستثمار في قطاع غزة، وإطلاق حملة عربية ودولية لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الاسرائيلي على مدار ثماني سنوات، وتعويض كافة المتضررين في كافة المجالات خلال السنوات السابقة.

ودعا إلى تنفيذ برنامج عاجل وفوري لتوفير منازل بديلة للسكن المؤقت للذين أصبحوا بلا مأوى، وتقديم إغاثة عاجلة للشركات والمصانع والمحال التجارية التي تدمرت بشكل كلي وجزئي.

وقال الطبّاع إن "أي تهدئة مقبلة مع الاحتلال الاسرائيلي يجب أن تشترط على إنهاء حصار قطاع غزة الفوري، وفتح كافة المعابر التجارية لكافة الواردات والصادرات دون قيود أو شروط من الاحتلال الاسرائيلي".

وأضاف يجب أن تكفل التهدئة لمواطني القطاع حرية الحركة والسفر للخروج من السجن المغلق على مدار ثماني سنوات من الحصار والدمار، وتضمن التواصل الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية.


انشر عبر