شريط الأخبار

العالم يشجع حماس- اسرائيل اليوم

01:05 - 07 تشرين أول / أغسطس 2014

بقلم: بوعز بسموت

            لم تنته المعركة في غزة رسميا الى الآن (فهي هدنة)، لكن أصبحت الامور واضحة عند الامين العام للامم المتحدة وأن اسرائيل نقضت القانون الدولي، وأن المسؤولين عن قصف مواقع الامم المتحدة في غزة يجب أن يحاكموا.

            لا راحة: فبعد اربعة اسابيع من اطلاق حماس الصواريخ، بدأت الامم المتحدة اطلاقا مدفعيا دبلوماسيا على اسرائيل، وهي تفحص الآن عن القبة الحديدية القضائية.

            هل قلنا من قبل إن العالم منافق؟ قال بان كي مون أمس في الجمعية العمومية في الامم المتحدة المؤيدة لفلسطين في تباحث في حال غزة (لا العراق أو باكستان أو نيجيريا أو ليبيا) أنه أصبح يوجد متهم. ليس هو المنظمة الارهابية التي تطلق النار على دولة ذات سيادة. ولا منظمة ارهابية تستعمل المدنيين درعا بشرية، فليس لاسرائيل اليوم منافس في دور المتهم.

            أصبحت نفيه بلاي، المفوضة العليا للامم المتحدة لشؤون حقوق الانسان حتى قبل استنتاجات لجنة التحقيق، أصبحت تتحدث عن جرائم حرب لاسرائيل.

            كان الاعلام الدولي غير متزن في تغطية الحرب في غزة لكن ثلاثة صحفيين نزيهين على الاقل من دول مختلفة (فرنسا والهند وفنلندة)، كشفوا في تقاريرهم الصحفية عن أن حماس أطلقت الصواريخ على اسرائيل من قواعد اطلاق نصبت قرب سكان مدنيين وقرب منشآت الامم المتحدة.

            لكن ذلك من وجهة نظر بان كي مون "لا يسوغ تعريض حياة آلاف المدنيين الأبرياء للخطر. يجب أن يكون علم الامم المتحدة محترما". وتفسير ذلك أن من جاء ليقتلك – اذا كان قرب مدرسة لوكالة الغوث – فعجل الاختباء أو الهرب أو الاختفاء اذا كنت جنديا اسرائيليا.

            ونُذكر بأن قوات حلف شمال الاطلسي قصفت برعاية الامم المتحدة الصرب في حرب كوسوفو أكثر من سبعين يوما متتالية. وأضروا ببلغراد بل أضروا حتى بموقع السفارة الصينية.

            بيد أن العالم هو الذي يحدد متى تكون الهجمات محقة. فاذا كنت امريكيا مثلا وأطلقت النار على مدنيين عراقيين في معركة قاسية في مدينة الفلوجة (هل تذكرون ذلك؟)، فيمكن أن تكون نفذت خطأ معقولا، لكنك اذا كنت اسرائيليا فقد نفذت جريمة حرب.

            تتلقى اسرائيل الانتقاد كما هو متوقع وتحصل حماس وهي منظمة ارهابية على التسهيلات، وهكذا يشجع العالم حماس على أن تستخدم المدنيين الفلسطينيين في المعركة القادمة ايضا.

انشر عبر