شريط الأخبار

"الفصائل" تنفي تمديد التهدئة... ودعم أميركي لمفاوضات القاهرة

07:57 - 07 حزيران / أغسطس 2014

وكالات - فلسطين اليوم

تدل المؤشرات الأخيرة حول مفاوضات القاهرة لتثبيت التهدئة المؤقتة في قطاع غزة، أنها تراوح مكانها، ولا سيما مع إعلان وزارة الخارجية الأميركية أنه من المقرر وصول المبعوث الأميركي فرانك لونستين، الى القاهرة يوم الأربعاء، لمحاولة المساعدة في المحادثات، التي تتوسط فيها مصر بين اسرائيل والفلسطينيين. ولونستين هو القائم بأعمال المبعوث الأميركي الخاص للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.
وبينما أعلنت إسرائيل موافقتها على تمديد التهدئة المعلنة، منذ صباح أمس الأول الثلاثاء، أكد المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري، أن تمديد التهدئة 72 ساعة إضافية لم يكن مطروحاً للنقاش والأخبار عن تمديد التهدئة عارية من الصحة.
بدوره، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، الموجود في القاهرة ضمن الوفد الفلسطيني المشارك في مباحثات غير مباشرة مع اسرائيل، أنه ليس هناك حتى الآن أي اتفاق مع اسرائيل على تمديد التهدئة. التي بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الجمعة في قطاع غزة.

وكان مصدر قيادي في "كتائب القسام"، شدد على أن تمديد التهدئة مع إسرائيل، مرتبط بوجود تقدم حقيقي في المفاوضات الجارية في القاهرة.
وأكد المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، لوكالة "الأناضول"، أن "المقاومة الفلسطينية، تصر على الاستجابة لشروط المقاومة وأبرزها إنشاء ميناء بحري، ومطار، وإعادة إعمار قطاع غزة".

وقال المصدر: "إذا لم تتم الاستجابة لشروط المقاومة الفلسطينية، ستكون الكلمة للميدان".
وجاءت تصريحات قيادي الحركة بعدما كانت وكالة "فرانس برس" نقلت عن مسؤول إسرائيلي، رفض نشر اسمه، قوله إن إسرائيل توافق على تمديد وقف اطلاق النار الساري منذ الثلاثاء من دون شروط ودون مهلة زمنية.

كما قال عضو اللجنة المركزية لحركة 'فتح'، رئيس الوفد الفلسطيني للقاهرة، عزام الأحمد، إن كل ما نشر حول تمديد الهدنة وأذيع في بعض وكالات الأنباء والفضائيات منسوبا لمصادر إسرائيلية اليوم، لا أساس له من الصحة، وإنما هدفه التشويش على الوفد الفلسطيني وعلى التحرك المصري. وقال الأحمد، لـ'وفا'، الليلة، إنه لا يوجد جديد إطلاقا حول تجديد التهدئة التي وافقت عليها جميع الأطراف لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة، 'فنحن ما زلنا في بدايتنا وأمامنا حتى صباح الجمعة المقبل '.
وقال المسؤول إن "إسرائيل لا ترى أي مشكلة في تمديد وقف اطلاق النار بلا شروط"، مضيفاً "أن التمديد يمكن أن يكون مفتوحاً".
وسبق الموافقة الإسرائيلية على تمديد الهدنة، إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي خصصه للصحافيين الأجانب في إسرائيل، أن حكومته تسعى لإقناع الرأي العالمي بأن "حماس" هي المسؤولة عن الخراب والدمار الذي لحق بقطاع غزة.
وقال نتنياهو إن "إسرائيل تتابع عن كثب مدى تطبيق وقف إطلاق النار ميدانياً، ونحن مستعدون لكل طارئ في حال انهار وقف إطلاق النار هذا، للرد على كل سيناريو"، مضيفاً "ستبقى قوات إسرائيلية في مستوطنات غلاف غزة، وهي لم تكن منتشرة هناك قبل الحملة، وذلك لإعطاء حماية أكبر لسكان المنطقة".
وادعى نتنياهو أن "حركة "حماس" حفرت على مر السنوات السابقة شبكة من الأنفاق التي تخترق حدود إسرائيل بهدف تنفيذ عمليات استراتيجية ضد الإسرائيليين، وقد تم تدمير هذا الخطر الاستراتيجي على يد الجيش في الأيام الماضية، وخرجنا من القطاع فقط بعد أن تأكد الجيش أن شبكة الأنفاق المعروفة لنا قد دمرت".
وكرر نتنياهو القول إنه تحدث مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، حول واجب نزع سلاح المقاومة وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح.
في هذه الأثناء، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر دبلوماسي ألماني، أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تقترح إعادة تنشيط بعثة من الاتحاد الاوروبي على حدود مصر وغزة، للمساعدة في استقرار الأوضاع في القطاع.
وأضاف المصدر، أن وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، ونظيريه في باريس لوران فابيوس، ولندن  يفضّلون استئناف أعمال الاتحاد الأوروبي في معبر رفح.
وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي في رفح قد بدأت العمل في عام 2005 لمراقبة المعبر في إطار اتفاق توصلت إليه إسرائيل والسلطة الفلسطينية، قبل أن تتوقف بعد عامين.
وفي التطورات الدبلوماسية أيضاً، بحث الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الأوضاع في الشرق الأوسط، مع ملك الأردن عبد الله الثاني، خلال اتصال هاتفي بينهما.
وذكر بيان صادر عن قصر الإليزيه، أن هولاند أكد خلال الاتصال، دعمه المبادرة المصرية حول وقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أن هذه المبادرة الدبلوماسية تبدو أساسية من أجل تمديد وقف إطلاق النار، ولوضع حد لمأساة المجازر التي تُرتكب ضد المدنيين، وأيضاً لوضع حد للصواريخ التي تضرب الأراضي الإسرائيلية.
وذكّر هولاند، بحسب البيان، بقناعته أن السلام الدائم يستند إلى توقيع اتفاق نهائي ويقوم على دولتين تعيشان جنباً الى جنب في سلام وأمن.
وشدد هولاند على استعداد باريس للعمل مع الأردن في مجلس الأمن على مشروع قرار يؤيد المبادرة المصرية، ووقف إطلاق النار بهدف الحصول على تمديده، وأيضاً من أجل اعادة إطلاق المفاوضات.
يأتي هذا في وقت دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الى إنهاء معاناة سكان غزة، معلناً أن المنظمة مستعدة لإعادة بناء القطاع ولكن للمرة الأخيرة.
;
كما دعا بان، خلال اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، الى إقرار سلام دائم في غزة، محذراً من أن صبر العالم إزاء إسرائيل والفلسطينيين يكاد ينفد، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس".
لكن نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أعلن خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أنه لن تصدر أي قرارات أو بيانات عن جلسة الجمعية العامة المنعقدة حول غزة.
وبينما يكتفي المجتمع الدولي ببيانات الإدانة بعد المجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين، أعلن وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، أن بلاده تجري محادثات مع إسرائيل ومصر بشأن فتح ممر جوي لإجلاء جرحى فلسطينيين الى تركيا للعلاج، وفق ما نقلت عنه وكالة "رويترز".
في هذه الأثناء، تستعد مجموعة من جمعيات المجتمع المدني في تونس لإرسال مساعدات الى قطاع غزة. وأعلنت جمعية "التعاون والتواصل الاجتماعي" التونسية، أنها حصلت على موافقة السلطات المصرية لهبوط طائرة مساعدات موجّهة من الشعب التونسي لإخوانهم في غزّة، ومتمثّلة بأدوية ومواد طبية، على أن تصل مصر يوم الجمعة المقبل.
من جهته، أفاد مدير لجنة الإغاثة والطوارئ في اتحاد الأطباء العرب في مصر، إيهاب أبو علي، أن أي طبيب مصري لم يتمكن حتى الآن من الدخول لقطاع غزة.
وشدد أبو علي خلال مؤتمر صحافي على "وجود احتياجات طبية عاجلة في غزة لا بد من توفيرها بسبب انهيار الوضع الطبي".
بدوره، أعلن مدير لجنة الإغاثة في غزة، محمود أبو دراز، في مداخلة هاتفية خلال المؤتمر، أن "اعداد الإصابات رهيبة، إذ وصل عدد الجرحى من الأطفال فقط لأكثر من ألفي جريح"، مشيراً إلى أن "جميع المستشفيات في غزة تحولت إلى أقسام جراحة، وأن كل المستشفيات في حاجة لأدوات ومساعدات ووفود طبية من الخارج".

انشر عبر