شريط الأخبار

جاوبتها بالدموع.. ماما بدي أشتري ملابس وكعك العيد

11:13 - 28 تشرين أول / يوليو 2014

غزة - خاص - فلسطين اليوم

"ماما بدي أشتري ملابس العيد.. بدي كعك العيد.. حلويات العيد.. بدي اسلم على أعمامي علشان يعطوني عيدية.. ماما ليش ما بتحكي كلميني".. هذا ما يجول في خواطر الأطفال فحياتهم تختلف عن حياة الحزن والألم ومشاهد الدمار وجثث الشهداء ورائحة البارود التي يعيشها الآباء والأمهات.

"بكاء ودموع وحزن مؤلم وعيون منتفخة.. وملابس سوداء.. واحتضان صور الشهداء" هكذا يحيي أهل غزة عيد الفطر السعيد في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

"أم سامر" إحدى النازحات في مدارس الغوث وتشغيل اللاجئين الأونراو تمكث في إحدى زوايا المدرسة قالت: "هذا عيد الشهداء عيد الجرحى والمهجرين عيد فقد بهجته فلا ابتسامة ولا فرحة ولا ملابس جيددة ولا بيوت للسكن فالعيد اليوم هو عيد مغموس بالدم والمأساة".

وأضافت أم سامر لمراسل "فلسطين اليوم": "22 يوم من الحرب على غزة وجثامين الشهداء ملقى على الأرض ومنازلنا دمرت فعن أي عيد سنتحدث ونحن مهجرين رغم عنا وبيوتنا مدمرة عن أي عيد نتكلم ودماء أبنائنا ما زالت تنزف حتى الآن".

وبعيون مليئة بالحزن والألم قالت: "عندما حدثت التهدئة انتشلنا جثامين الشهداء من تحت الركام أكثر من 51 شهيد تم انتشالهم من حي الشجاعية، متسائلة أين هو العيد ورائحة الدماء وجثامين الشهداء تفوح بالحي عن أي عيد نتكلم".

وتضيف بصوت متقطع: "سألتني بنتي "حلا" عن شراء ملابس جديدة وعمل كعك ومعمول العيد وشراء الحلويات والمكسرات فكانت ايجابتي لها إننا في حرب ومش راح نقدر نشتري أو نلبس علشان "إسرائيل" بتقتل الأطفال".

وفي أحد الفصول الدراسية بمدرسة الغوث وتشغيل اللاجئين تجلس "أم سليم" بين أطفالها تمازحهم وترسم البسمة على وجههم حيث قالت لمراسلنا: "رغم الحرب والدمار الإسرائيلية على غزة إلا أن العيد هو أمر من الله عز وجل وعلينا أن نرسم البسمة على شفاه أطفالنا رغم قسوة الحياة التي نعيشها اليوم في ظل الشهداء والجرحى والدمار".

وأضافت أم سليم: "بنتي عروس ما أكملت العام وفي هذه الحرب دمر الاحتلال منزل والد زوجها المكون من أربع طوابق وكل شقة فيه من أفخم المفروشات، الحرب حولت حياتنا إلى مأساة كبيرة، فلا نستطيع أن نجلس مع أزواجنا أو أبنائنا وأحفادنا فكل منهم يسكن في مدرسة مختلفة الحرب شردتنا وأبعدتنا عن بعض".

أما والدة الشهيد الطفل محمد بكر الذي قتله الاحتلال الإسرائيلي وهو يلعب ورفاقه على شاطئ بحر غزة فقالت: "ما في عنا عيد هذا عيد الشهداء والدماء والحرب عيد فقدان الأطفال عيد المقابر"

وحرمت "أم الشهيد" على أطفالها أرتداء ملابس جديدة مستذكرة محمد عندما يشتري لكل عيد ملابس جديدة فأقسمت والدموع تنهمر في عيونها وقلبها مقطع على طفلها الصغير بأن تمنع أطفالها من ارتداء الملابس الجديدة قائلة لمراسلنا: "سألبس الملابس السوداء وسأذهب إلى محمد في المقبرة لزيارته".


مدرسة الأونراو
مدرسة الأونراو
مدرسة الأونراو
مدرسة الأونراو

 

انشر عبر