شريط الأخبار

صلاح ابو حسنين .. دفعه الحنين لأنجاله فأبت روحه ان تغادر الا بحضرتهما

03:46 - 25 تموز / يوليو 2014

كتب: حسن دوحان

دفعه الحنين والشوق لرؤية ابنائه، بعد ان غاب عنهم لأكثر من الشهر جراء العدوان الاسرائيلي، لكنه لم يكن يعلم انه حنين للجنة ولقاء ربه شهيدا صائما مجللا بدمائه، انه القدر ساقه لاحتضان انجاله عبد الهادي وعبد العزيز التي تعلقت بهما روحه فأبت ان تغادر الا بحضرتهما..

 صلاح عرفته مبكرا منذ اكثر من 25 عاما، بين ازقة المخيم من صوته المجلل، وعنفوانه النابض بالحياة ، وقلبه الجسور الشجاع الذي لا يهاب الموت، طالما زرته مع شباب المخيم في منزله بمخيم يبنا للاطمئنان عليه جراء اصاباته المتكررة في الانتفاضة الاولى التي كان بامتياز احد اعلامها ومفجريها في رفح.. 

في احدى اصاباته خرجت احشائه ولقلة الامكانيات لم تجرى له عمليات تجميل اصلا لم يبحث عنها، عمد حياته بالجد والكفاح ، فقد نشأ في اسرة مستورة الحال لا تكاد توفر قوتها اليومي، ورغم ذلك لم يبحث عن المال ورفع لواء المقاومة بالحجارة وشعار "بالدم نكتب لفلسطين" ليخط بدمه اليوم عنوان مرحلة جديدة من الانتصار والفداء. 

انه صلاح ابو حسنيين ابو احمد الذي ابى في كل المواقف الا ان يضع بصمته، وكان لكلماته مفعول السحر في لملمة الجراح، يشهد المخيم واهالي رفح بدوره الوحدوي ودعواته المخلصة للوحدة ودفاعه اللامحدود عن المقاومة ورجالها.. 

وفي الانتفاضة الثانية، عرفته مناضلا قاد مسيرة رفح لفك الحصار عن حي تل السلطان الذي قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي باجتياحه كاملا وقتل نحو مائة من سكانه، ورغم الموت واطلاق الصواريخ على المسيرة ابى الا ان يبقى ويسير نحو تل السلطان ويشتبك مع مجموعة من الشبان مع قوات الاحتلال.. 

تشهد مقبرة رفح الشرقية له، والقبور وهي تستقبله تنطق مرحبة به وهو الذي طالما جلل صوته فيها وهو يزف الشهداء، وتشهد حواري رفح ومهرجاناتها له وبنضاله وقوته.

 طالما دعا صلاح ربه ان يرزقه الشهادة في الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك، لما تشكله في وعيه من قوة انتصار للحق والعدل، ففيها كان وكانت حركته الجهاد الاسلامي من كل عام تقيم مهرجان القدس، وتدعو لمسيرات لنصرة الاقصى. 

في مسيرة وداعه ابت رفح الا ان تخرج عن بكرة ابيها لشهيد كان دوما في مقدمة مسيراتها وجنائزها. فهنيئاً لك صلاح .. غرست البذرة وبدأت اليوم تثمر، رفح لن تنسى ابنها الذي طورد في شوارع من قبل قوات الاحتلال، فمنذ الصبح امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصوره وبكلمات التوديع ممن عرفوه رجلا لا يخاف الموت. 

لم ينسى صلاح واجبه وحبه وشغفه بالقدس، وانتصاره له في الجمعة الاخيرة من رمضان، فابى الا ان يضع بصمته بكبرياء وعزة وشموخ، وليرتقي في اليوم الذي احب على مدار حياته الخمسة واربعين عاما. 

قائد كبير 

وكانت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، زفت شهيدها القائد الكبير، صلاح أبو حسنين، أبو أحمد مسؤول الاعلام الحربي، الذي استشهد اليوم اثر غارة صهيونية استهدفت منزله في رفح. 

و كانت الطائرات الحربية الصهيونية قد استهدفت اليوم منزل الشهيد القائد، مما أدي لاستشهاده على الفور مع اثنين من ابناءه، عبد الهادي وعبد العزيز, كما أصيب عدد من افراد عائلته بجروح مختلفة.

انشر عبر