شريط الأخبار

منصور: انتهاكات إسرائيل لحرمة منشآت الأمم المتحدة يجب ألا تبقى بلا عقاب

05:57 - 25 تموز / يوليو 2014

قال المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور إن الانتهاكات الخطيرة والجسيمة للقانون الإنساني الدولي ولحرمة منشآت الأمم المتحدة التي ترتكبها "إسرائيل" يجب ألا تبقى بلا عقاب.

جاء ذلك في رسائل متطابقة بعثها السفير منصور إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (رواندا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف منصور أن "إسرائيل" أثبتت مرة أخرى تجاهلها المطلق لحياة الإنسان ولأحكام القانون الإنساني الدولي باستهدافها مدرسة تابعة لوكالة 'الأونروا'، ما تسبب بمزيد من الوفيات والإصابات بصفوف المدنيين الذين نزحوا من ديارهم ولجأوا الى المدرسة كمأوى لهم.

وذكر أنه في أقل من 24 ساعة منذ الرسائل التي أرسلها أمس، فإن أكثر من 120 فلسطينيا، من بينهم عشرة اشخاص من عائلة واحدة، قتلوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأنه مع مواصلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، عدوانها الدموي ضد السكان المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر فإن عدد الشهداء بلغ حتى الآن أكثر من 790 شهيدا، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من خمسة آلاف جريح.

وذكّر منصور بالحرب التي شنتها اسرائيل على غزة في عامي 2008 -2009، حيث قامت الدبابات الإسرائيلية بقصف منطقة خارج مدرسة تابعة لوكالة 'الأونروا' في مخيم جباليا للاجئين، ما أسفر عن استشهاد 42 شخصا وإصابة العشرات.

وقال: 'لقد استهدفت إسرائيل عمدا مناطق ومباني كانت تؤوي أكبر عدد من المدنيين، وهي جريمة لم يتم محاسبة إسرائيل عليها'.

وأضاف أنه وفقا لشهود عيان فإن المدفعية الإسرائيلية قصفت مدرسة في بيت حانون بوضح النهار، مشيرا إلى أن هذا الهجوم، الذي شنته إسرائيل على منشأة للأمم المتحدة وكان لديها معلومات دقيقة أن المدرسة كانت تأوي مدنيين، أسفر عن استشهاد 17 فلسطينيا على الأقل وإصابة أكثر من 200 شخص'.

وقال إن هذه هي المرة الرابعة في غضون يومين التي تقوم فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف المدارس التي تحولت إلى ملاجئ في قطاع غزة المحاصر، بما في ذلك إطلاق النار على مدرسة للبنات في مخيم المغازي للاجئين حيث يحتمي مئات من المدنيين الفلسطينيين المشردين.

وأدان السفير منصور بشدة الهجوم الاسرائيلي على المدرسة التابعة لوكالة 'الأونروا' في بيت حانون وقتل المدنيين الأبرياء، الذين كانوا يعتقدون أنهم وأطفالهم سيكونون في مأمن تحت راية الأمم المتحدة. وطالب بإجراء تحقيق فوري ونزيه وشامل في هذه الجريمة الخطيرة من أجل إقامة المساءلة وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، مشددا على أن هذه الانتهاكات الخطيرة والجسيمة للقانون الإنساني الدولي ولحرمة منشآت الأمم المتحدة يجب ألا تبقى بلا عقاب.

وأردف أنه على الرغم من تواصل الجهود الدولية والإقليمية في المنطقة، فإنه يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ التدابير اللازمة لوضع حد فوري للعدوان العسكري الإسرائيلي ضد السكان المدنيين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة، فقد فقدت أرواح بريئة كثيرة من جراء هذا العدوان الهمجي واللاإنساني، وعلاوة على ذلك، يجب على المجتمع الدولي أن يمارس الضغط اللازم لإجبار السلطة القائمة بالاحتلال على رفع الحصار غير القانوني الذي تسبب عمدا في كارثة إنسانية بقطاع غزة لأكثر من 8 سنوات.

وقال: 'إننا نواصل وبشكل دؤوب مطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته وبذل كل الجهود لتحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار وإنهاء الحصار غير القانوني وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني'.

وأضاف أن كل لحظة تمر دون تحقيق ذلك تعني قتل العشرات من الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية الفلسطينية وتفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا وتعميق الجروح وتأجيج الغضب لدى الفلسطينيين، مشيرا إلى أن هذه المأساة تؤكد مرة أخرى ضرورة بذل جهود عاجلة وجادة من قبل جميع الأطراف المعنية لمعالجة الأسباب الكامنة وراء هذه الأزمة والأسباب الجذرية للصراع ككل، 'إذا كان المجتمع الدولي يريد حقا من أي وقت مضى وضع حد لهذا الصراع، الذي هو مصدر الاضطرابات وعدم الاستقرار، ويريد حقا تحقيق سلام عادل ودائم بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي'.

ـــ

و.أ

انشر عبر