شريط الأخبار

وشهد شاهدٌ من أهلها.. قدرات المقاومة تصدّع التقديرات الإسرائيلية

12:17 - 25 حزيران / يوليو 2014

غزة- متابعة - فلسطين اليوم

لم يتوقع الائتلاف الحاكم في "إسرائيل"، تصدّع "وحدة التقديرات"، حول الوقت اللازم للقضاء على الأنفاق، بالرغم من محاولات إظهار تناغم كبير بين القيادة السياسية والأمنية، خلافاً للوضع الذي ساد خلال عدوان الرصاص المصبوب، والحرب الثانية على لبنان.

وشكك المراسل العسكري، لصحيفة "يديعوت احرونوت"، يوسي يهوشواع، في تقديرات المستوى السياسي الإسرائيلي، على ضوء تصريحات، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن موشيه ياعلون، أن مهمة تفجير كامل الأنفاق الهجومية (الأنفاق التي تبدأ في غزة وتنتهي وراء الخطوط الإسرائيلية) ستستغرق أياماً عدة.

ورأى يهوشواع، في تقرير نشره اليوم الخميس، أن هذه "التصريحات السياسية تناقض كلياً تقديرات القادة العسكريين الموجودين في القطاع بهدف اكتشاف الأنفاق وتفجيرها". وأوضح أن "المهمة ليست سهلة ولا بسيطة، وإذا كان هناك من يريد في صفوف القيادة السياسية الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار بكل ثمن، فليتفضل ويفعل ذلك".

واستبعد يهوشواع، إمكان "تفكيك شبكة الأنفاق وإزالة خطرها في الوقت القريب، وكل من يدعي ذلك، فإنه يضلل سكان الجنوب وباقي المستوطنين الإسرائيليين". وأضاف:" هذا التشخيص ليس من بنات أفكاري بل هو الموقف العام لكبار الضباط في جيش الحرب".

ويلفت المراسل إلى "حقيقة تغيير جيش الحرب، خلال العدوان الحالي"، مشيراً إلى "تبديل حراسة المستوطنات والكيبوتسات في محيط غزة، وتكليف عناصر من وحدة الجولان الخاصة بحراسة هذه المستوطنات وعدم الاكتفاء بالحراسة التقليدية القديمة".

 وبحسب التقرير، فإن "الجيش يعارض التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، قبل إنهاء المهمة الأساسية التي ألقيت عليه وهي إزالة خطر الأنفاق الهجومية". لكن تقديرات القادة الميدانيين، تشير إلى أنه "لا يمكن إتمام هذه المهمة في أقل من أسبوع. وتتراوح تقديراتهم للزمن المطلوب ما بين 10 أيام إلى أسبوعين.

وفي السياق، أقرّ مدير عام أبحاث الأمن القومي الجنرال المتقاعد، عاموس يادلين، بأن "الوضع الراهن في الحرب الجارية يضع كلاً من "إسرائيل" وحماس في حالة تعادل استراتيجي غير متكافئ".

وأشار في مقال نشره، اليوم الخميس، في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إلى أن "إسرائيل تمكّنت من تحييد القدرتين الأساسيتين اللتين بنتهما حماس ضد إسرائيل، الصواريخ والأنفاق، ودفّعتها ثمناً باهظاً"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "حركة حماس صمدت وهي تواصل وتيرة إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وتضرب الطيران الجوي".

ويستنتج يادلين على ضوء الطابع غير المتكافئ للمواجهة بين الطرفين، بأن "حالة التعادل تشكل انتصاراً لحماس، ولا يمكن لإسرائيل أن تقبل بنتيجة كهذه، لا في مواجهتها مع أعدائها في الشمال، ولا في مواجهة مقاتليها أنفسهم ولا أمام الرأي العام الإسرائيلي".

هذا المأزق الإسرائيلي، دفع الكاتب الإسرائيلي إلى اقتراح "حرمان حماس من الشعور بأنها تملك شهادة ضمان بقاء، إذ أن التفكير السائد في إسرائيل بأن بديل حماس أسوأ، يشعر الحركة بأن الضغوط الإسرائيلية عليها تتوقف عند نقطة معينة؟". وأضاف: "عندما تقتنع حماس بأن رأسها مطلوبٌ جواً وبراً يمكن لها أن تنهي المعركة بنتائج أكثر".

ويكمن الحل السياسي لمشكلة غزة، بحسب يادلين، "في مواصلة إضعاف حركة حماس، والعمل مع أطراف إقليمية ودولية، مثل مصر، لإعادة نفوذ وسيطرة السلطة الفلسطينية في غزة بشكل تدريجي، وتعزيز مكانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس باعتباره البديل الحقيقي لحماس في غزة".

انشر عبر