شريط الأخبار

ناجون من مجزرة خزاعة .. الاحتلال دمر كل شيء واعدم البشر والشجر والحجر

09:53 - 24 كانون أول / يوليو 2014

غزة- وكالات - فلسطين اليوم


كشف ناجون من بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة عن عملية إبادة جماعية نفذتها قوات الاحتلال في داخل البلدة المنكوبة بعدما اعدم كل شيء كان يتحرك في البلدة.
وكانت قوات الاحتلال قامت فجر الاثنين (21|7) بلدة خزاعة الحدودية وذلك بعد عملية قصف عشوائي ومكثف بقذائف المدفعية والدبابات على منازل المواطنين حيث استشهد وأصيب العشرات من المواطنين.
ومنعت سلطات الاحتلال إخلاء أي من الشهداء والجرحى فيما نشرت القناصة فوق عدد من المباني العالية وظلت تستهدف كل شيء يتحرك.
وحاولت اللجنة الدولية وأمام المناشدات الخارجة من القرية المدمرة عمل تنسيق من اجل إخلاء الجرحى والشهداء إلا أن عمليات التنسيق كانت تفشل بسبب خرقها من قبل قوات الاحتلال التي استهدفت المسعفين أكثر من مرة.
وبدا صباح اليوم الخميس (26|7) المواطنون بالخروج من البلدة تحت وابل من النيران وهم يحملون جراحهم وبعضهم مصابون منذ أيام ينزفون وفي حالة سيئة للغاية.
وأفاد أحد الجرحى الذين تمكنوا من الوصول إلى مشفى ناصر في خان يونس لـ "قدس برس" أن الاحتلال اعدم وأباد كل شيء في القرية الحدودية وارتكب مجازر كبيرة ومروعة.
وأضاف أنا بقيت انزف لمدة ثلاثة أيام وأناشد الصليب الأحمر من اجل إخراجي دون أن يصل إلينا احد، وفي النهاية اضطررنا للخروج بشكل جماعي أمام دبابات الاحتلال التي أطلقت النار علينا.
وكشف هذا الجريح أن قوات الاحتلال أعدمت كل شيء في البلدة سواء البشر أو الحجر أو الشجر، وانه تم تدمير البلدة بشكل كامل وممنهج.
وأوضح أن هناك عدد كبير من الشهداء والجرحى لا يزالون في شوارع البلدة وان بعض جثامين هذه الشهداء بدأت بالتحلل ، وانه شاهد الديدان تخرج من هذه الجثث الملقى على الأرض.
وأكد أن قوات الاحتلال أعدمت عدد كبير من الجرحى وأجهزت عليم بإطلاق النار عليهم عن قرب.
وأوضح أن قوات الاحتلال دمرت معظم منازل القرية وغيرت معالمها من خلال عمليات نسف كاملة لهذه البيوت أو تجريف أراضيها الزراعية.
وقال احد المسعفين انه لا يمكنهم حتى الآن إحصاء عدد ضحايا هذه المجزرة المروعة نظرا لان هناك عدد كبير من الجرحى والشهداء لا يمكن الوصول إليهم.
وأضاف هذا المسعف لـ "قدس برس" أننا أخلينا العشرات من الشهداء والجرحى من هذه القرية لكن المعلومات التي لدينا تفيد بوجود أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى ملقاة في شوارع البلدة المنكوبة وداخل منازلها لا يمكننا الدخول لانتشالهم بسبب كثافة النيران التي نتعرض لها.
ومن جهتها أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن مجزرة خزاعة لا يمكنها أن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وقال الدكتور سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة لـ "قدس برس": "إن المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد بلدة خزاعة بحق المدنيين هي جريمة حرب بشعة".
وأضاف: "إن هذه المجزرة ومن قبلها مجزرة الشجاعية ومجازر أخرى يندى لها جبين الإنسانية لا يمكنها أن تكسر إرادة شعبنا الفلسطيني والاحتلال سيدفع ثمنها".
ويتعرض قطاع غزة ومنذ فجر الثلاثاء (8|7) لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك أكثر من 725 فلسطينيين وأصيب الآلاف من الفلسطينيين، وتم تدمير مئات المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.

انشر عبر