شريط الأخبار

الأورومتوسطي: إسرائيل ترتكب جريمة حرب مكتملة الأركان

01:33 - 22 تشرين أول / يوليو 2014

غزة - فلسطين اليوم


قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن القوات المسلحة الإسرائيلية صعّدت من استهدافها للمدنيين الفلسطينيين بالجملة في الأيام الأخيرة، ودون اتخاذ الاحتياطات الضرورية بما يجنبهم آثار الهجمات.
منوّها إلى أن هناك نحو (50) عائلة فلسطينية استُهدفت وقضى كل أو معظم أفرادها منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة، وبلغ عدد الشهداء جراء استهداف هذه العائلات 213 قتيلاً.
مشيراً إلى استهداف الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً لمنزل عائلة "أبو جامع" بالصواريخ، ما أدى إلى استشهاد 26 مدنياً، 24 منهم من أفراد العائلة، وهو الأمر الذي اعتبره الأورومتوسطي "يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان".
ونشر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقرّه جنيف، إحصائية مبدئية لحصيلة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر حتى منتصف ليل يومه الرابع عشر.
وبحسب الأورومتوسطي، بلغ عدد الشهداء يوم أمس الإثنين (21/7)، اليوم الرابع عشر للهجوم، 122 قتيلاً بينهم 41 طفلا، و 25 امرأة، و بهذا يرتفع عدد الضحايا الإجمالي حسب الإحصائية إلى 556 قتيلا، بينهم 157 طفلاً و 73 امرأة.
وقال المرصد: "إن عدد الجرحى لليوم الرابع عشر من الهجوم على غزة بلغ496 جريحاً، تراوحت إصاباتهم بين متوسطة وطفيفة وخطيرة، بينهم 177 طفلا و 92 امرأةً، ليرتفع عدد الإصابات منذ بداية الهجوم إلى 3510 جريحاً، منهم 1086 طفلاً، و 627 امرأة".
كما بلغ عدد الهجمات التي نفذتها القوات الإسرائيلية يوم الإثنين 2689 هجمة؛ منها 336 هجمة صاروخية، و820 قذيفة من سلاح البحرية، و 1533 قذيفة بالمدفعية، الأمر الذي يرفع عدد الهجمات التي نفذها الجيش منذ بدء هجومه على غزة إلى 15041 هجمة، منها 4349 هجوم صاروخي، 4367 قذيفة من البحرية، 6325 قذيفة مدفعية.
وذكرت إحصائية الأورومتوسطي أنّ الاحتلال دمّر يوم الإثنين 355 منزلا، 67 منزلاً منها دمرت بشكل كامل، و 288 أخرى دمرت بشكل جزئي، وبذلك ترتفع حصيلة البيوت المهدمة منذ بدأ الحرب على غزة إلى 6325، 548 منها دمّرت بشكل كلي و 2929 بشكل جزئي.
كما أشار المرصد إلى استهداف الطائرات الإسرائيلية يوم الاثنين لثلاثة مساجد دمر أحدها بشكل كلي، ويرتفع بذلك عدد المساجد المستهدفة منذ بدء الهجوم إلى 45 مسجدا، دمرت 7 منها بشكل كلي، وتم استهداف مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بشكل جزئي، وذلك على الرغم من وجود المرضى والأطباء فيه، ما أدى إلى مقتل 5 من الفلسطينيين الذين كانوا بداخله، وإصابة 15 آخرين، كما تسبب القصف بتدمير أقسام الباطنية والجراحة والعناية المكثفة في المستشفى، ما سبب خطورة على حياة المصابين الذين كانوا في حاجة ماسة لإجراء العمليات، حيث يعد هذا المستشفى الرئيسي في المنطقة.
وبهذا الاستهداف، يرتفع عدد المشافي والعيادات الطبية المستهدفة منذ بدأ الهجوم إلى 10.
كما استهدفت القوات الإسرائيلية منذ بدا الهجوم على غزة أكثر من ستة محطات مياه وصرف صحي تقدم خدماتها لما يزيد عن 600.
000 مواطنا، وتعرضت أكثر من 128 مدرسة يدرس بها عشرات الآلاف من الطلاب للأضرار.
وأشار المرصد إلى استمرار نزوح عدد من العائلات التي تركت منازلها ولجأت إلى منازل عائلات أخرى أو إلى نحو 44 مدرسة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في شمال قطاع غزة، حيث تشير تقديرات المرصد إلى لجوء أكثر من 10.
000 شخص إلى تلك المراكز.
وحذر الأورومتوسطي من تصاعد استهداف العائلات الفلسطينية بالجملة، مشيراً إلى قيام طائرات إسرائيلية بقصف منزل عائلة "أبو جامع" في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، والمكون من ثلاثة طوابق ويأوي خمس عائلات، مساء الأحد 20 تموز (يوليو) الجاري، ما أدى إلى مقتل معظم من كان فيه، وعددهم 26 شخصاً، منهم 18 طفلاً، ولم ينجُ من الحادثة إلا ثلاثة أشخاص، حيث تحول البيت نتيجة القصف إلى كومة من الركام.
كما ندد المرصد باستهداف القوات الإسرائيلية لمنزل عائلة الكيلاني في عمارة السلام المجاورة لبرج الإسراء وسط مدينة غزة مساء أمس الإثنين 21 تموز (يوليو)، ما أدى إلى استشهاد 11 فرداً، منهم 5 أطفال، إضافة إلى والدهم ووالدتهم وأشقائها.
وذكر المرصد أن قوات الاحتلال كانت قد استهدفت أيضاً، وقبل حادثة عائلة الكيلاني بساعات قليلة، منزل عائلة القصاص غرب مدينة غزة، بصاروخ مباشر، ودون سابق إنذار، ما أدى إلى تدمير المنزل على رؤوس ساكنيه، ومقتل تسعة من أفراد العائلة وإصابة ثلاثة آخرين.
وعلى ذات المنوال، ذكر الأورومتوسطي إن قوات الاحتلال استهدفت منزلاً يعود لعائلة صيام في مدينة رفح، ما أدى إلى استشهاد 9 من أفراد العائلة، منهم أربعة أطفال، أصغرهم الطفلة دلال، والتي تبلغ من العمر (8) أشهر فقط.
وقال الأورومتوسطي في ختام بيانه: "إن هذه النماذج لاستهداف العائلات الفلسطينية، وهذا الارتفاع الملحوظ في أعداد الضحايا من المدنيين خلال الأيام القليلة الماضية، يعطي تصوراً أن عدم وجود رادع قوي لن يغير من الواقع شيئاً، وأن المجتمع الدولي إن لم يتحرك بشكل عاجل فإن أعداد الضحايا ستشهد ارتفاعاً غير مسبوق"، على حد تعبير الاحصائية.

انشر عبر