شريط الأخبار

المقصلة المصرية ... أحمد العربي

06:25 - 16 تشرين أول / يوليو 2014

المقصلة المصرية

مصر تضع قطاع غزة على المقصلة بين يدي إسرائيل

بقلم / أحمد العربي

مبادرة مصرية هزيلة تناست عن عمد وسبق إصرار دماء الأطفال والنساء والشيوخ، تناست المجازر والمذابح التي قامت بها إسرائيل في قطاع غزة.

(وقف الاعتداءات من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، وفتح المعابر وتسهيل الحركة عليها "دون التطرق لأي تفاصيل"، ومن ثم الخوض في التفاصيل بعد 48 ساعة.)

كان هذا هو جوهر المبادرة (المقصلة) المصرية، والتي اعتمدت على مرجعية اتفاق 2012م.

هذه المبادرة لم تحقق أدنى طموح ولم تتطرق أصلا إلى جوهر المآسي والنكبات التي زرعتها إسرائيل بكل إرهاب وظلم وتعسف في قلب قطاع غزة.

•       من المسؤول عن كل هذه الدماء التي سالت ونزفت في غزة ؟

•       من المسؤول عن الأرواح البريئة التي أزهقت في غزة ؟

•       من المسؤول عن هذا الدمار لعشرات المنازل والبيوت التي هدمت على رؤوس ساكنيها في غزة ؟

•       من الذي اختلق هذه الحرب ومن الذي بدأ ويلاتها ؟

إن كل ما قامت به المقاومة الفلسطينية لم يكن إلا دفاعا عن هذا الشعب المظلوم الذي لا يريدون له إلا المزيد من الإذلال والقتل والتشريد، ولم تكن أعمال المقاومة إلا ردا على اعتداءات وعدوان وظلم الصهاينة لغزة وأهل غزة، فكل الصواريخ التي أطلقتها المقاومة نحو العدو الغاشم والغاصب والمعتدي الظالم لم تفعل فعل غارة صهيونية واحدة على قطاع غزة من قتل وإزهاق للأرواح وتدمير وإرهاب وترويع، فلماذا تساوي هذه المبادرة " المقصلة "، ومصر الشقيقة بين الضحية والجلاد ؟!!!

والآن تعلن الحكومة الإسرائيلية قبولها لهذه ( المقصلة )، وفصائل المقاومة في غزة وكل الشعب الفلسطيني خلفها يرون أن هذه المبادرة لا تلبي ولا تحقق الحد الأدنى من مطالبها، علاوة على المتاهات التي تشملها التفاصيل لهذه المقصلة ...

ليصبح المشهد كالتالي : بناء على قبول إسرائيل لهذه المبادرة ورفض فصائل المقاومة لها رغبة في تحسين بنودها، تصبح إسرائيل هي المظلومة وهي المعتدى عليها وهي التي يبيت الملايين من شعبها في الملاجئ كل يوم وكل ليلة، ونصبح نحن (الفلسطينيين) نصبح نحن المعتدين لأننا نرفض مبادرات التهدئة ..

وعندها يصبح كل القطاع منطقة مستباحة لجنون الطائرات الإسرائيلية وبطش دباباتها، وفي نفس اللحظة لن يرثي لأهل غزة أحد، لماذا ؟؟ لأنها رفضت هذه المبادرة ( المقصلة ) الملعونة..

كان الأجدر بمن تصف نفسها ويصفونها بأنها ( أم الدنيا ) وحتبقى ( قد الدنيا )، كان الأولى بها أن تكون أما حقيقية وليس أما كذوبا لشعب مظلوم فتك به الأخوة والأصدقاء قبل الأعداء..

- يجب أن يتحمل المعتدي الصهيوني المسؤولية الكاملة عن الإرهاب والقتل والدمار والدماء التي نزفت أولا وقبل كل شيء، ثم يأتي النظر في تفاصيل التهدئة.

- لقد اختار الشعب الفلسطيني السلام من خلال المفاوضات لمدة تزيد عن العشرين عاما، وفي النهاية لم يجد شيئا ووصل في النهاية إلى طريق مسدود بسبب عنجهية الصهاينة وصلفهم، فكان وكنتيجة طبيعية لكل هذا الفشل أن تقوم في فلسطين عموما وفي غزة تحديدا اليوم مقاومة مبدعة قوية وحرة شريفة تحاول الدفاع عن هذا الشعب المظلوم، لكنها حوربت من أقرب الناس إليها وأولى الناس بها قبل أعدائها، وما نراه اليوم بأم أعيننا من مواقف رئيس سلطة الحكم الذاتي عنا ببعيد، وها هم الأخوة المصريون وقيادة الثورة المصرية اليوم يواصلون السير قدما على نهج محاصرتها وقتلها بل ووأدها حتى لا ترى النور.

فيا أيها المقاومة الباسلة بكل فصائلها وقادتها .... ماذا أنت فاعلة ؟ وماذا نحن فاعلون ؟

نعلم أنهم قد وضعوك ووضعونا جميعا على المقصلة بين يدي الجلاد الصهيوني، فماذا تقولين يا فصائل المقاومة؟؟؟

إننا من هنا من غزة وكجزء أصيل من الشعب الفلسطيني نعلن أمام قيادات المقاومة وأمام العالم أجمع، أننا :

•       نموت واقفين ولن نركع .

•       نريد أن نكون أحرارا من كيد الأعداء ومن غدر الأخوة والأصدقاء .

•       نريد أن لا تذهب دماؤنا ودماء أبنائنا وإخواننا هدرا .

•       نريد أن نكون أعزاء في الأرض التي نعيش عليها وفي أي مكان نذهب إليه.

•       نريد العزة لدمائنا والكرامة لأرواحنا حتى لا تكون مستباحة للصهاينة يريقونها متى شاءوا ويوقفون نزفها متى يشاؤون .

•       نريد حياة كريمة من خلال حل جذري لمشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية والحياتية اليومية .

•       نريد رفع هذا السيف الصهيوني عن رقابنا ومرة واحدة وإلى الأبد.

•       نريد أسرانا أحرارا كما المناضلين في كل بقاع الأرض وسقاعها .

•       نريد إنهاء الاحتلال وشطب الاستيطان ووقف اعتداءات المستوطنين اليومية على أبناء شعبنا .

•       نريد عدم تحويل مدننا وقرانا في الضفة إلى كنتونات تفصلها الحواجز وجدر الفصل.

•       نريد رفع يد المحتل عن مناضلينا ووقف حملات الاعتقال العشوائي ضد أهلنا.

•       نريد المحافظة على أكبر إنجاز في هذه المرحلة  والذي حققته المقاومة اليوم من خلال رد البنيان المرصوص والعصف المأكول ألا وهو فشل الصهاينة في سياسة الفصل الجغرافي بين مدن وقرى فلسطين.

فيا قيادة هذه المقاومة الباسلة ... ماذا أنتم فاعلون ؟

-      التحية كل التحية للمقاومة . 

-      المجد كل المجد للشهداء .

-      الشفاء العاجل للجرحى والمعذبين.

-      الحرية لأسرانا البواسل .

-      العزة كل العزة لغزة ولكل فلسطين.

انشر عبر