شريط الأخبار

الإجيتاح البري.. خيار مطروح لكن محاذير تنفيذه خطيرة وكثيرة!!

12:22 - 12 تشرين أول / يوليو 2014

وكالات - فلسطين اليوم

 

الغزو البري لقطاع غزة ، خيار مطروح أمام القيادة الاسرائيلية، ومحل نقاش على المستويين العسكري والسياسي، وهو خيار لم يستبعد بعد، فالاهداف الاسرائيلية من وراء العدوان البربري على قطاع غزة لم تتحقق، فمستودعات الصواريخ لم يطلها الطيران الاسرائيلي، وبالتالي يتواصل قصف المقاومة الفلسطينية للمدن الاسرائيلية في كل الاتجاهات، واشارات استسلام من جانب المقاومة لم تصل، وهناك اصرار على الرد في مواجهة فرضت عليها.

والغزو البري للقطاع مطلب تنادي به قيادات اسرائيلية، في حين تتحفظ قيادات المستوى العسكري، ورئيس الوزراء الاسرائيلي متردد في اتخاذ القرار حتى الآن، لكن، التهديدات بالغزو تشتد وتتصاعد ولم تتوقف.

وفي حال اتخذت القيادة الاسرائيلية قرارها بالتدخل البري واستخدام الدبابات والمدرعات وسلاح المشاة بتغطية جوية واستخدام لتكنولوجيا متطورة، فان الأمر لن يكون سهلا، بل مغامرة خطيرة من جانب اسرائيل.

وفي حديث لـ (المنــار) مع خبراء ومحللين عسكريين، يرى هؤلاء أن الغزو البري للقطاع، هو مغامرة غير محسوبة، وفيها خطورة كبيرة، ولا يعتقدون بأن اسرائيل ستندم عليها، وبالتالي، أهداف العدوان المستمر لن تتحقق، وتحقيقها بحاجة الى استخدام القوات البرية أي غزو القطاع، وفي الغزو مخاطرة كبيرة، فاذا نفذت اسرائيل تهديداتها، فان حكومتها الحالية ، ستكون معرضة للسقوط بفعل الخسائر والفشل في انجاز الاهداف، فالغزو البري بحاجة الى قوات مشاة، ودخول هذه القوات الى الشوارع خاصة الداخلية والحارات المليئة بالسكان فيه مخاطرة شديدة، قد لا تحتملها اسرائيل، فالكمائن الفلسطينية ستكون جاهزة، وامكانية خطف جنود اسرائيليين أمر وارد وسهل، وهذا من شأنه توجيه ضربة مؤلمة لاسرائيل، ويدفع بالحكومة الى الاستقالة بفعل الخسائر التي ستنجم عن هذا الغزو الذي لن يكون نزهة، والتجارب في المنطقة كثيرة، ولا نعتقد أن اسرائيل لم تستخلص الدروس منها.

ويقول هؤلاء الخبراء والمحللون أن المقاومة الفلسطينية تنتظر بل تتمنى أن تقدم اسرائيل على غزو القطاع، فالمعركة نتائجها وحسمها لا يتم الا على الارض، والمقاومة مستعدة لا شك لهذا الاحتمال والخيار الاسرائيلي، الذي سيكون مواجهة شرسة وكسر عظم.

ويضيف هؤلاء أن نتنياهو متردد في اتخاذ قرار التدخل البري، فهو يخشى من التورط والسقوط، وهو لا يأتمن لمن يدفعه الى سلوك هذا الطريق، ويرى فيه كمينا صعبا، لا بد من تفاديه وعدم الوقوع فيه.

ويفيد المحللون العسكريون أن الغضب يعم الضفة الغربية، واراضي الـ 48 ويالتالي، في حال نفذت اسرائيل تهديداتها بغزو بري للقطاع فان هذه المناطق سوف تشتعل، وستكون هناك جبهات اخرى في مواجهة اسرائيل. وايضا، لا أحد يدري ماذا ستكون عليه تداعيات ونتائج وردود الفعل على الغزو البري للقطاع، وهي ردود وتداعيات لن تقتصر على ساحة الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين وانما ستتعداه الى ساحات اخرى مجاورة. لذلك، يستبعد المحللون أن تقوم اسرائيل باجتياح قطاع غزة، واذا تم ذلك، فلن يكون هناك توغل في العمق، فقط على الشريط الحدودي لا أكثر.

 

 

 

 

 

انشر عبر