شريط الأخبار

المحرقة الصهيونية.. خالد صادق

01:15 - 08 كانون أول / يوليو 2014


لا تكاد تمر لحظة على كيان الاحتلال الصهيوني حتى يتحدث فيها عن أسطورة المحرقة, ويستغلها لاستعطاف العالم وكسب التأييد والتعاطف الدولي, ورغم أن العديد من المؤرخين شككوا ف هذه المحرقة, واثبتوا كذب الكثير من الروايات والأحداث فيها, إلا أن ألمانيا لا زالت تدفع فاتورة هذه المحرقة لإسرائيل منذ عشرات السنين, وستظل تدفعها من دعمها المالي والاقتصادي ومواقفها السياسية إلى ما لا نهاية.
إسرائيل التي تتباكى على المحرقة مارستها بالفعل مع سبق الإصرار والترصد, ضد طفل فلسطيني اختطفوه من الشارع, ليدفع ثمن هويته الفلسطينية, فيعذب ويحرق ويقتل من قطعان المستوطنين الصهاينة, الذين هم مجموعة من الحيوانات البشرية لا يعرفون للإنسانية معنى, ولا خلاق لهم, نعم لقد سكبوا عليه البنزين واحرقوه وهو حي بلا أي ذنب سوى انه فلسطيني, هؤلاء الذين يتباكون على المحرقة هم من فعل ذلك, وسيفعلونه مجددا طالما يجدون الحماية من الحكومة الصهيوني والسلطة الفلسطينية التي تصمت على هذه الجرائم, ولا تتخذ أي خطوة ضد قادة إسرائيل بتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية, انه صمت القبور يا "أبا مازن" أين ذهب صوتك الذي تعالى في قمة المؤتمر الإسلامي بجدة واعتبرت فيه أن التنسيق مع إسرائيل واجب وطني من اجل الحفاظ على السلطة, وهددت بمعاقبة الخاطفين للجنود الصهاينة الثلاثة الذين لم بثبت حتى الآن أن أي من الفصائل الفلسطينية يقف وراء عملية خطفهم وقتلهم, أين ذهب صوتك وأطفالنا تحرق بأيدي قطعان هذا الكيان وبتواطؤ الحكومة, لن يتوقف مسلسل القتل يا أبو مازن طالما بقيت صامتا ومتخاذلا عن هذه الجرائم ولا تستخدم حق ملاحقة هؤلاء القتلة المجرمين
لم نسمع كلمة واحدة من الحكومة الإسرائيلية تدين جريمة إحراق الطفل, ولا أي إجراء للقبض على القتلة المعروفين للحكومة الصهيونية جيدا, بل سمعنا خطاب متغطرس لوزير الخارجية الصهيوني افيغدور ليبرمان يدعو للقتل والإبادة الجماعية , أراد ليبرمان العودة إلى أسلوب العصابات في مواجهة المدنيين الفلسطينيين كما حدث في مذابح ارتكبها الجيش الصهيوني وقطعان المستوطنين في إل 48 وبعدها كمذبحة دير ياسين وكفر قاسم ومذبحة حيفا ومذبحة العباسية قرب يافا ومذبحة قبية وغيرها الكثير هي حرب العصابات إذن, وعلينا أن نواجه إرهاب دولة منظم بكل ما أوتينا من قوة, لأن الاحتلال لن يرحمنا أو يتهاون معنا بعد أن رفع شعار القتل ضد الفلسطينيين بكل السبل وبكافة الوسائل المجازة وغير المجازة.
لكن ومع كل ذلك هناك حالة رعب تسكن الجيش الصهيوني والجنود على الحواجز, الذين لا يستطيعون تفتيش الفتيان الفلسطينيين, ولا النزول من قلاعهم المحصنة, لأنهم يعلمون أن إرادة الفلسطيني لا تقهر, ولا يمكن تطويعه بأي حال من الأحوال, لا إرهاب المستوطنين, ولا المجازر الجماعية التي ينادي بها ليبرمان ضد الفلسطينيين, ولا إرهاب الدولة, ولا المحرقة التي نصبوها لشعبنا, قادرة على إثنائنا عن طريقنا, طريق الجهاد والمقاومة, حتى جلاء الاحتلال عن أرضنا كاملة من نهرها إلى بحرها.

انشر عبر