شريط الأخبار

"إسرائيل" تعلق منح التصاريح للفلسطينيين بسبب الأوضاع الأمنية

03:02 - 06 حزيران / يوليو 2014

وكالات - فلسطين اليوم

علقت السلطات الاسرائيلية، قرار منح تصاريح الزيارة للفلسطينيين الراغبين بالذهاب إلى المسجد الأقصى والمدن الواقعة داخل الخط الأخضر، خلال أيام شهر رمضان الجاري، بحسب حديث لمسؤول الارتباط المدني الإسرائيلي لمواطنين كانوا قد تقدموا للحصول عليها.

وقال مواطنون تجمعوا أمام مبنى الارتباط المدني في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، لوكالة الأناضول، إنهم كانوا قد تقدموا الأسبوع الماضي، للحصول على تصاريح زيارة إلى الداخل خلال أيام شهر رمضان وعيد الفطر، وهو الأمر الذي حدث خلال المواسم الماضية، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض.

وعلى الرغم من أن مسؤول الارتباط رفض إعطائهم أسبابا للرفض، إلا أن تقريراً نشرته الأناضول نهاية الشهر الماضي على لسان منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية يؤاف مردخاي، قوله إن الجهات الإسرائيلية المختصة ستعيد النظر في تسهيلات دخول الفلسطينيين إلى "إسرائيل"، خلال شهر رمضان.

وأضاف مردخاي حينها، إن "إمكانية عدم منح تصاريح لزيارة "إسرائيل" خلال رمضان وعيد الفطر، واردة، لكن لم يتم اتخاذ القرار النهائي بعد، إلى حين الانتهاء من دراسة السماح من عدمه".

وأرجع الخبير في الاقتصاد الإسرائيلي الدكتور توفيق الدجاني هذا الإجراء، لاحقا للتوتر الأمني الحاصل في مدن الضفة الغربية، والقرى والبلدات العربية في إسرائيل، بعد إقدام مستوطنين إسرائيليين على قتل فتى فلسطيني قبل أيام وحرقه.

وأضاف الدجاني خلال اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول، "أيضاً كان للعثور على المستوطنين الثلاثة الذين اختفوا قبل نحو شهر، مقتولين، أثر في تصعيد الأحداث الأمنية في الضفة الغربية"، لذا كان إجراء وقف منح التصاريح تجنباً لأية أحداث أمنية أخرى داخل "إسرائيل". حسب قوله.

يذكر أن "إسرائيل" استغلت خلال السنوات الماضية، موضوع منح التصاريح اقتصاديا إلى صالحها، عبر فتح كافة مدنها أمام الفلسطينيين الذين رفعوا من الحركة في الأسواق، التي كانت تعاني حينها ركودا.

وبحسب أرقام صادرة عن هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية العام الماضي، فإن عدد التصاريح الممنوحة للفلسطينيين خلال رمضان وعيد الفطر الماضيين، بلغ قرابة 388 ألف تصريح زيارة، إلى كافة المدن الإسرائيلية باستثناء مدينة إيلات جنوبا، لأسباب أمنية.

ويعد منح التصاريح للفلسطينيين خلال رمضان وعيد الفطر، نوع من السياحة الداخلية لـ"إسرائيل"، والتي من شأنها أن تخلق حركة في المرافق السياحية الإسرائيلية وأسواقها، ما يعني إنفاقا أكبر من قبل الفلسطينيين.

وأكد الدجاني، إنه وعلى الرغم من حاجة "إسرائيل" إلى مستهلكين جدد في أسواقها في الوقت الحالي، إلا أنها وجدت أن الوضع الأمني داخل مدنها، أكثر أهمية من الوضع الاقتصادي المتراجع.

إلا أنه يجد في قرار "إسرائيل"، اليوم الأحد، برفع الحصار عن مدينة الخليل  التي عثر بها على جثة ثلاثة مستوطنين الأسبوع الماضي، والسماح للعمال الذين يعيشون في المدينة، بالعودة إلى أماكن عملهم في "إسرائيل"، بادرة لإمكانية إعادة فتح باب منح التصاريح للفلسطينيين خلال الفترة القادمة.

ووفقا لأرقام مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي الشهر الماضي، فإن القوة الشرائية داخل "إسرائيل" انخفضت بنحو 2٪ خلال الثلث الأول الماضي، مقارنة مع الثلث الأخير من العام الفائت، فيما بلغت معدلات النمو للربع الأول نحو 2.1٪، وهي نسبة أقل من طموحات حكومة بنيامين نتنياهو.

انشر عبر