شريط الأخبار

الخليل: 250 معتقلاً خلال شهر والاحتلال يجبر طفلاً على شرب بول أحد الجنود

03:09 - 05 حزيران / يوليو 2014

غزة - فلسطين اليوم

شنت قوات الاحتلال  الإسرائيلي خلال شهر حزيران أوسع حملة اعتقالات بحق أبناء محافظة الخليل،  حيث وصل العدد خلال هذا الشهر إلى مائتين وخمسون  معتقلاً (250)،  من كافة أنحاء المحافظة لتطال المرضى وجرحى سابقين وأسرى محررين ونواب في المجلس التشريعي منهم الدكتور عزيز دويك والنائب عزام سلهب  وأفراد عاملين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

 وتخلل عمليات الاعتقال هجمة شرسة وقمع وتنكيل واعتداء بالضرب الشديد على الأسرى أمام عائلاتهم مع تفجير أبواب المنازل بطريقة إرهابية وإجرامية وطرد جميع من في المنزل خارج البيت أو حجزهم في غرفة واحدة، وتدمير المنزل بالكامل رأساً على عقب، وتحطيم كامل لأثاث البيت وخلع بلاط البيوت، ولا تغادر قوات جيش الاحتلال البيت إلا بعد  تدميره.

 وكان جيش الاحتلال قد استدعى  لهذه المهمة التنكيلية (2500) جندي من لواء "كفير" للمشاة المختص في "حرب عصابات المدن"، والمرتبط اسمه بعمليات قتل وتنكيل واسعة ضد المدنيين، للعمل إلى جانب القوات العاملة في محافظة الخليل، وقد جمع نادي الأسير مئات الشهادات المشفوعة بالقسم لعمليات القمع والتنكيل وتحطيم البيوت بالكامل أثناء عمليات الاعتقال.

وكان مما أدت إليه عمليات الاعتقال الهمجية استشهاد المواطنة فاطمة اسماعيل رشدي (65 عاماً) بعد تعرضها لنوبة قلبية إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلها في مخيم العروب شمال محافظة الخليل لتسليم نجلها بلاغ اعتقال، وحول ذلك، قال نجل الشهيدة إن قوات الاحتلال اقتحمت في حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل المنزل من عدة جهات دون أن يشعر بها أحد، حيث قفز الجنود عن الأسوار، وفتحوا الأبواب بشكل احترافي دون أن يحدثوا أي صوت، وأضاف بأن سكان البيت فوجئوا بوجود الجنود داخل المنزل، وأصيبت والدته على إثر ذلك بجلطة، خاصة عندما شرع جنود الاحتلال بعملية تخريب كامل لمحتويات المنزل بشكل همجي.

وفي شهادات أخرى عن عمليات الاعتداء المباشر والتي تفصل الانحدار الأخلاقي الذي وصل إليه جنود الاحتلال، وكانت أبشعها  ما حدث مع الأسير ( م . ج ) من الخليل والذي طلب من الجنود شرب المياه وهو مقيد القدمين واليدين ومعصوب العينين فوضع جنود الاحتلال بولهم في قارورة ماء ودفعوه لشربها، قبل أن يكتشف ذلك. وفي حالات أخرى تم نقل المعتقلين إلى المستوطنات القريبة من الخليل، والتبول عليهم،  والتقاط الصور، والرقص حولهم.

وبين نادي الأسير  أن الضرب، والتهديد بالاغتصاب، والحرمان من الماء والطعام ودخول الحمام، والاحتجاز في ظروف مزرية والعزل في زنازين لأسابيع طويلة، هو جزء من ممارسات تقوم  بها قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق المعتقلين أثناء اعتقالهم والتحقيق معهم، حيث تبدأ أولى جولات التعذيب من لحظة الاعتقال من اعتداء وحشي بالضرب يستمر لساعات طويلة دون السماح للأسير بالشرب أو تناول الطعام وتحديداً قبل وصوله إلى مراكز التوقيف والتحقيق، وهذا ما أدلى به المئات من الأسرى الذين تم اعتقالهم في الفترة الأخيرة، ولقد وثق نادي الأسير الفلسطيني في محافظة الخليل أكثر من ثلاثمائة مائة حالة انتهاك مباشر بحق من تم اعتقالهم أو مهاجمة أبنائهم أثناء عملية الاعتقال.

وكان من ابرز ما وثقه نادي الأسير هو استخدام وحدة الكلاب أثناء عمليات الاعتقال والتي أثارت الرعب والإرهاب في قلوب الأطفال والنساء أثناء عمليات اقتحام البيوت وبشكل همجي.

كما ووثق النادي عملية اعتقال الأسير المحرر اسماعيل حوامدة، حيث قامت قوّة من وحدات المستعربين بمداهمة  منزل الأسير في بلدة السموع جنوب الخليل، وأطلقت عليه رصاصتين أدت لإصابته بقدمه وقامت باعتقاله دون السماح للطواقم الطبية بتقديم العلاج المناسب له. ولم يفلت المرضى والجرحى من عمليات الاعتقال والتي طالت واحد وثلاون مواطنا معظمهم يعانون من أمراض خطيرة عرف منهم الأسير بسام عزام القواسمه والذي يعاني من مرض القلب، وفريد النواجعة الذي يعاني من أزمة صدرية وضغط، وروسيلي أبو عرام الذي يعاني من مشاكل في الصدر، وكذلك عصام أبو عيشة وطلب أكرم أبو سنينة، وعرف من الجرحى سامر عبد المجيد أبو مياله وأشرف نور الدين ابو عيشة وأشرف عبد الحافظ عوض وراضي بسام الجعبري وهو جريح سابق بالرأس، ومحمد سميح الجعبري ومراد يوسف ابو الغلاسي  وجميعهم بحاجة إلى متابعة طبية حثيثة ولم يقدم لهم أي علاج من لحظة الاعتقال والتوقيف والتحقيق.

وخلال الحملة المسعورة على محافظة الخليل وبحجة البحث عن المستوطنين ومحاولة الوصول إلى أية معلومات تم نقل خمسون أسيرا إلى مراكز التحقيق المركزية بدءا من "المسكوبية" و"بتح تكفا" و"الجلمة" وتحقيق "عسقلان" المركزي، وتم استهداف جميع الأعمار فبعض الذين نقلوا إلى مراكز التحقيق هم  من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سبعة عشر عاما، ومعظم هؤلاء قدموا شهادات مشفوعة بالقسم لمحامي نادي الأسير الذين التقوهم داخل مراكز التحقيق بتعرضهم لتحقيق عنيف وتعرض بعضهم للشبح والإهانات والشتائم المسيئة للأهل ومنعهم من الذهاب للحمام لقضاء الحاجة او شرب الماء والعمل على منعهم من النوم لساعات طويلة.

وكان من أبرز ما تعرضت له محافظة الخليل هو اعتقال خمسة عشر أسيرا محررا من  صفقة شاليط والذي شكل لعائلاتهم حالة من القهر لهم، إذ ان فرحتهم لم تكتمل مع أبنائهم والذين تحرروا بعد أن أمضوا أكثر من عشرين عاما في سجون الاحتلال ..

ولقد سبق عمليات الاعتقال  حملة  تحريض قادها جهاز “الشاباك”، الذي اتهمهم بتوجيه وتمويل العمليات المسلحة، خاصة محاولات خطف الجنود، وربطه بين وجودهم في غزة وارتفاع عدد العمليات ضد الجيش بعيداً عن عيون المراقبة.

وبين نادي الأسير في تقريره  أن الاحتلال اعتقل خلال الشهر الماضي (55) طفلاً من محافظة الخليل. وتعرض التقرير بشكلٍ تفصيلي لمعاناة هؤلاء الأطفال من سلسلة متواصلة من الانتهاكات؛ ‏تبدأ من اعتقالهم تعسفياً،  ‏في مخالفة لاتفاقية حقوق الطفل -والتي كان العدو الصهيوني قد صادق عليها عام 1991-، ‏وتنص في مادتها (37/ ب)، على أن "لا يُحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو ‏تعسفية (..) ولا يُلجأ إلى اعتقاله أو سجنه وفقًا للقانون إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية" كما سرد التقرير مجموعة من الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق الأطفال خلال عملية ‏الاعتقال بحد ذاتها، والكيفية التي يتم بها؛ "حيث يداهم الاحتلال في الغالب بيوت الأطفال بعد ‏منتصف الليل وهم نيام، ويرافق تلك المداهمات عادةً مجموعة من الإجراءات التي تملأ ‏الخوف في نفس الطفل وعائلته، دون مبرر واضح أو حاجة أمنية فعلية، مثل اقتحام بيت ‏الطفل بأعداد كبيرة من الجنود بعد تفجير الباب والدخول على الطفل وهو نائم في سريره على ‏حين غِرّة".‏

وفي توثيق بشهادات مشفوعة بالقسم أدلى بها معظم الأطفال الذين تم اعتقالهم  بتعرّضهم  للتهديد ‏وتعذيب جسدي بالضرب خلال التحقيق، وتلجأ السلطات الصهيونية المسؤولة عن التحقيق إلى ‏استخدام "أسلوب العزل" ضد واحد من كل خمسة أطفال تقوم باحتجازهم، كوسيلة للضغط ‏على الطفل أثناء التحقيق، والذي قد يمتد من عشرة أيام في المتوسط ويصل إلى ثلاثين يوماً ‏في بعض الحالات.‏ وجميع هذه الشهادات موثقة بالتفصيل لدى نادي الأسير.

كذلك اعتقل الاحتلال سيدتين  من الخليل أثناء حملة الاعتقالات وبحجة البحث عن المستوطنين المختفين وعن الأشخاص الذين تتهمهم بالوقوف وراء عملية الخطف  وهن السيدة "إكرام حسن أبو عيشة". و السيدة "أبرار صلاح القواسمي" من مدينة الخليل، وقاموا بالتحقيق معهما بطريقة سيئة تخللها التهديد والصراخ  وأطلق سراحهما.

وأما فيما يتعلق بالحركة الطلابية واستهداف الجامعات واعتقال الأساتذة فقد وثق نادي الأسير خلال هذا الشهر استهداف الاحتلال لأكثر من خمسة وعشرون طالبا اعداديا وثانويا  وجامعيا وبعضهم حرم من امتحان الثانوية العامة بسبب الاعتقال  أما في جامعة الخليل، فتم اعتقال منسق الكتلة علاء الزعاقيق قبل موعد عرسه بأسبوع واحد، وتم تحويله للاعتقال الإداري لأربعة أشهر، وكذلك الطالب يحيى صالح وحول للإداري 3 أشهر، والطالب مروان أبو فارة الذي أمضى 9 سنوات في الاعتقال الإداري، وفادي غنيمات الذي أمضى 7.5 سنوات من الاعتقال. كما تم اعتقال كلٍ من الدكتور مصطفى شاور الذي حول للاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر والدكتور أيمن اجويلس الذي حول للاعتقال الإداري لــ 3 شهور والأستاذ محمد أبو عرقوب والدكتور إياد الصاحب.

أما فيما يتعلق بسرقة أموال المواطنين عبر المحاكم العسكرية وفرض الغرامات المالية فلا يكتفي الاحتلال الإسرائيلي بأن يزج بالآلاف من الفلسطينيين في سجونه وأقبية التحقيق في زنازينه دون تهمة تذكر، ويسرق زهرة أعمارهم، بل فهو يجني مئات آلاف "الشواقل" بسبب قراراته الظالمة بحق الأسرى داخل ما تسمى المحاكم العسكرية وفرض الغرامات المالية العالية لتصل فقط خلال هذا الشهر إلى خمسة وسبعون ألف شيقل مما يشكل إرهاقا ماديا لعائلاتهم في ظل الظروف المادية الصعبة جدا وقال امجد النجار مدير النادي انها  شكل من أشكال السرقة تحت ستار قانوني ظالم.

وفيما يتعلق بسياسة الاعتقال الإداري وبالرغم من أن محافظة الخليل شكلت أعلى نسبة معتقلين إداريين على مستوى محافظات الوطن والذين وصل عددهم إلى (120) أسيرا إداريا، وعدد منهم يعتبروا الأقدم فمنهم تجاوز مدة اعتقاله أكثر من عامين بشكل متواصل ومتفرق، دون أية تهمة. وخلال الحملة الأخيرة وخلال هذا الشهر فقط صدر خمسة وسبعون أمرا واعتقالا اداريا جديدا بحق ابناء المحافظة واعتبر أمجد النجار مدير النادي في المحافظة أن سياسة الاعتقال الإداري بحق أبناء الخليل وبهذه الأعداد إنما يدلل على إفلاس حكومة الاحتلال في محاولاتهم إلصاق التهم الكاذبة والملفقة بحق المواطنين لتبرير عملية اعتقالهم.

مضيفا أن صدور أوامر اعتقال إدارية جديدة وتمديد العشرات من أسرى المحافظة يعد انتهاكاً فاضحاً لحقوق الإنسان الأساسية كما نصت المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدينة والسياسية..

وفي نهاية التقرير دعا امجد النجار مدير نادي الأسير في محافظة الخليل الى حملة دولية لإنقاذ الخليل من الكارثة التي تتعرض لها والحرب التي تشن عليها وعمليات القمع والتنكيل والتي طالت الصغير والكبير بهدف انتقامي مطالبا  الدول الموقّعة على اتفاقيات جنيف ‏والمؤسسات الدولية ذات العلاقة الانتصار لعدالة القانون الدولي والضغط على الكيان الصهيوني بما يتضمّن حرمانها ‏من الاتفاقات المالية والمساعدات كي توقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان بشكل فوري".‏

 حملات الاعتقال في محافظة الخليل

خلال شهر حزيران /2014م

التقاط.JPG


انشر عبر