شريط الأخبار

خشية من وجود مواد مشعة.. الدفيئات الزراعية جنوب القطاع هدف لغارات الاحتلال

09:48 - 05 تشرين ثاني / يوليو 2014

وكالات - فلسطين اليوم


أضحت الدفيئات الزراعية المنتشرة بكثافة في مناطق جنوب قطاع غزة، هدفا جديدا لطائرات الاحتلال، التي أمعنت في قصفها وتدمير العشرات منها، خلال سلسلة من الغارات العنيفة، التي نفذتها خلال الأيام القليلة الماضية.

واستهدفت الطائرات الحربية والمروحية الدفيئات المقامة في الأراضي المحررة، خاصة غرب مدينة خان يونس، وألحقت بها دمارا وخرابا غير مسبوقين، وأوقفت النشاط الزراعي فيها، خاصة أنها كانت تمد أسواق القطاع بأطنان من الخضروات والفواكه، لاسيما البطيخ والشمام.

خسائر كبيرة

ووفقا لإحصاءات الجهات المعنية، فإن طائرات الاحتلال أطلقت خلال اليومين الماضيين نحو 30 صاروخا وقنبلة في اتجاه دفيئات، ودمرت وخربت حقولاً زراعية، وخربت أراضي بلغت كلفة استصلاحها مئات الآلاف من الدولارات.

وقال شهود عيان، إن الصواريخ الأخيرة كانت تستهدف الدفيئات بصورة مباشرة، مبينين أن بعض الصواريخ كان فتاكا لدرجة أنه قلب الأرض، وردم الأشجار والخضروات تحت الرمال، واقتلع الدعامات المعدنية، التي تقام عليها الدفيئات، وتسبب في تمزيق وتطاير الرقائق البلاستيكية "نايلون".

2.5 مليون دولار خسائر

ولم تكتف الطائرات باستهداف الدفيئات الزراعية، بل استهدفت غرفا ومخازن زراعية ممتلئة بالمعدات الزراعية وجرارات وأدوية، ومبيدات، وسماد، وبنية تحتية لطرقات، وشبكات ري، وكهرباء، وألحقت بها خراب كبير

من جانبه قال محمد الشاعر مدير عام المحررات، إن القيمة الأولية للخسائر التي لحقت جراء القصف البحري والجوي للدفيئات الواقعة في الأراضي المحررة، بلغت نحو 2.5 مليون دولار وربما أكثر.

القصف طال عشرات الدفيئات

وأكد الشاعر في تصريحات صحافية، أن القصف طال نحو عشرات الدفيئات والمنشآت الزراعية، متعددة المساحات، مبينا أن اللجان المختصة أحصت تدمير 30 دفيئة زراعية بالكامل، ونحو 40 بشكل جزئي، إضافة إلى شبكة الكهرباء الرئيسة "ضغط عالي" والفرعية التي توزع للغرف الزراعية، وخط مياه رئيس بطول 1200 متر، وإتلاف 40 طناً من البصل، ومساحات شاسعة من العنب والشمام والحمضيات تزيد على 60 دونمًا.

خشية من وجود مواد مشعة

من جانبه، أكد مدير مدرية زراعة خان يونس كمال أبو شمالة، أن الخسائر كبيرة، مشيرًا إلى أنهم جلب أخصائيين، وبدؤوا وبالاستعانة بأجهزة فحص متخصصة بقياس الإشعاعات بتفحص التربة، وطبيعة المواد التي تحتويها الصواريخ التي سقطت على المباني والدفيئات والمحاصيل الزراعية، خشية من وجود "مواد إشعاعية، أو يورانيوم".

حرب على الغذاء

من جانبه، أكد عبد الستار شعث، رئيس الاتحاد العام للفلاحين في قطاع غزة، أن ما يجري حرب إسرائيلية جديدة، تستهدف قوت المحاصرين في قطاع غزة، وتهدف إلى إلحاق ضرر بالغ بقطاع الزراعة الذي يوفر فرص عمل لمئات المواطنين والمزارعين، ويسهم في إمداد أسواق القطاع بحاجتها من الخضار والفواكه.

وأكد شعت أن حملة الاحتلال على الدفيئات تأتي ضمن حربه المستمرة على قطاع الزراعة في غزة، والتي كانت بدأت في العام 2006، بتجريف بتدمير آلاف الدونمات المزروعة بالخضروات والأشجار شرق مدينتي رفح وخان يونس.

وحذر شعت وبشدة من مخاطر وجود إشعاعات أو مواد متسرطنة وملوثة للتربة في الصواريخ التي أطلقتها قوات الاحتلال تجاه الدفيئات، حيث يصبح زراعة المناطق المقصوفة مستقبلا أمر يهدد الأجيال.

وأشار إلى أن إسرائيل تختلق الذرائع والحجج الأمنية الواهية من أجل تنفيذ مخططاتها الهادفة إلى محاربة المواطنين في لقمة عيشهم، وتضييق الخناق عليهم، داعيا منظمة الأغذية العالمية، والمؤسسات المعنية بحقوق المزارعين على مستوى العالم، بالتدخل ووقف الهجمة الإسرائيلية غير المسبوقة على قطاع الزراعة.

انشر عبر