شريط الأخبار

شهيد رمضان.. كان يتمنى أن يكون أول شهيد في الحي الذي يسكنه فنالها صائماً

01:42 - 30 تموز / يونيو 2014

خانيونس- مثنى النجار - فلسطين اليوم

" لم يخطر ببال الشاب أحمد زايد عبيد أن تكون الغارة التي وقعت بالقرب من موقع كيسوفيم على حدود بلدة القرارة شرق خان يونس تستهدف شقيقه محمد 26 عاماً ، فاسرع أحمد الذي يعمل متطوعاً في جمعية الهلال الاحمر لاصطحاب سيارات الاسعاف لمكان الغارة على اعتبار أنه لديه خبرة بتفاصيل المنطقة دون أن يواصل طريقه معهم .

وبعد قليل عثرت الطواقم الطبية على جثة شهيد وتعرف المسعفون على هويته لتكون الفاجعة أنه شقيق المتطوع أحمد والذي دل زملائه على مكان وقوع الغارة

 واستشهد الشاب محمد زايد عبيد من سكان كيسوفيم بين دير البلح وخان يونس في قصف اسرائيلي استهدفه واثنين اخريين في أول يوم من شهر رمضان المبارك.

يقول عمر شقيق الشهيد 24 عام :" الحمد لله رب العالمين أن أكرمنا بشهادة أخي في هذا الشهل الفضيل وأنه توج بأن يكون "شهيد رمضان" ،قائلاً :" هذا واجبنا كشعب فلسطيني لازال يضحي ويقدم دمائه رخيصة دفاعاً عن الامة

 . ويشير إلى أن الشهيد تناول مع العائلة طعام الافطار لكنه لم يكن كعادته فقد بدا عليه أنه منشغلاً بأمر هام حتى أن خرج مسرعاً بعد الافطار بدقائق ولم نره بعدها سوا في ثلاجة الشهداء بمستشفى ناصر بخان يونس.

وأوضح عمر أن الشهيد كان يردد طلب الشهادة في سبيل الله بإلحاح إلى جانب أنه كثف من زياراته لإصحابه واقرابه في الايام القليلة الماضية ، فضلاً عن أنه كان يتمنى أن يكون أول شهيد في الحي الذي يسكنه

. ويضيف شقيق الشهيد :" لا يبعد مكان الغارة التي استهدف أخي محمد وأخرين سوى مئات الامتار عن منزل العائلة حتى أن عائلتي سمعت صوت الانفجارات التي نتجت عن القصف المدفعي إلى جانب مشاهدتها للقنابل الضوئية التي اطلقتها قوات الاحتلال على حدود موقع كيسوفيم على حدود بلدة القرارة شمال شرق مدينة خان يونس

. ويكمل : كنا نتوقع أن يستشهد في أي لحظة فهو كان يتمنى الشهادة دوماً ، وقال أحد المسعفين أن الشهيد محمد تعرض لشظايا أدت الى اصابته بتهتك كبير في أجزاء متفرقه من جسده وصولاً لمنطقة الرأس

أما عمه ابو العبد فيؤكد أن دماء الشهداء هي السبيل الوحيد لتحرير فلسطين من دنس الاحتلال الاسرائيلي ، مشدداً على أن الاحتلال لن ينعم بالراحة والامان ولم يستطيع أن يوقف هذه الدماء إلا باندحاره عن ارضنا  

 وقال :" قطرة دم شهيد تفجر فينا عشرات الثائرين ، والشعب الفلسطيني لن يذل ولن ينكسر ، معبراً عن افتخاره بأن نال الشهيد شرف كونه صائم ، بالإضافة الى الشهادة في سبيل الله قائلاً :" نعتز بهذا الجيل الشاب الذي لازال يعبد بدمائه الطرق نحو لحظة النصر والتمكين .

 . هذا وشيعت جماهير شعبنا في مدينة دير البلح جثمان الشهيد عبيد الى مثواه الاخير بعد القاء نظرة الوداع عليه من قبل ذويه وصولاً الى مقبرة الشهداء في دير البلح .

انشر عبر