شريط الأخبار

خط الدفاع الاسرائيلي- يديعوت

12:54 - 29 تموز / يونيو 2014

خط الدفاع الاسرائيلي- يديعوت

بقلم: اليكس فيشمان

(المضمون: خط دفاع اسرائيل يبدأ من حدود الاردن مع العراق وينتهي الى البحر المتوسط ولهذا فان الخطة الامريكية التي تقضي باخلاء الجيش الاسرائيلي لغور الاردن مقطوعة عن الواقع - المصدر).

إن الاقوال التي صدرت عن الولايات المتحدة – وتُنسب الى اشخاص اسرائيليين ايضا – وترى أن الولايات المتحدة واسرائيل ستتعاونان على انقاذ المملكة الهاشمية من منظمة داعش التي تهدد باجتياح الاردن من العراق، ليست سابقة لأوانها فقط بل تعبر عن صلف اسرائيلي وتحكم أمريكي، لأن الاردن تدبر افعالها بحكمة كبيرة، ولا توشك أن تنهار في صباح غد كما تشير العناوين الصحفية في الولايات المتحدة.

إن التقارير الصحفية عن معارك بين مقاتلي داعش والجيش الاردني على طول الحدود العراقية غير دقيقة: فالمعابر الحدودية بقيت مفتوحة، والمجاهدون السنيون لم يدخلوا الى داخل الاردن. لكن هذا بالطبع لا يغير حقيقة أن داعش منظمة خطيرة احتمال تهديدها للمنطقة كلها عظيم. ولهذا زادت اسرائيل متابعتها منذ بدأت حملة احتلالها في الشرق الاوسط.

إن اللاجئين الذين زادوا على مليون والذين أغرقوا الاردن في السنوات الاخيرة أضعفوا المملكة جدا. وقد يكون هذا الواقع المتغير انشأ عند جهات أصولية فكرة أن هذه هي الفرصة لاضعاف نظام حكم الملك عبد الله. لكن للاردنيين جهاز أمن داخليا قويا يتمتع بولاء القبائل المركزية. وقد سن الاردنيون ايضا سياسة "ضبط النفس وبرود الأعصاب"، أي أنهم لا يُحدثون ذعرا بسبب تهديدات المجاهدين كي لا يُولدوا رعبا يصبح نبوءة تحقق نفسها. ويترك الاردنيون عمل التخويف من انهيار المملكة الهاشمية للجيران الهستيريين من الغرب – الاسرائيليين – والوكلاء الأعلين في واشنطن لأنهم "يتميزون" بفهم الشرق الاوسط.

من نقاط الضعف في الاردن عدم هدوء مستمر بين القبائل الجنوبية في مدينة معان التي ظلمها النظام في عمان سنين كثيرة. واذا كان يحتمل دخول داعش الى داخل الاردن فسيحدث ذلك اذا انضم رجالها الى تلك القبائل.

إن النظام والجيش الاردنيين قويان بقدر كافٍ الى الآن كي يصدا جيوش الجهاد من العراق. وليس احتمال دخولهم المملكة – دون دعم من الداخل – ليس مرتفعا. وقد نُشر الجيش الاردني متأهبا في مطلع الشهر حينما بدأ جيش العراق تنتقض عُراه. وأقام الاردنيون على طول حدودهم مع العراق قواتهم الخاصة.

وللامريكيين ايضا قوة من ألف رجل في الدولة تشمل نصف تشكيلة "إف 16" وبطارية صواريخ باتريوت. والقوات الامريكية تُدرب متمردين في سوريا وحراسا للسفارة في عمان وهم قوة تخليص يفترض أن تستوعب قوات مُرسلة كبيرة اذا نشأت حاجة الى ذلك. واذا تقرر زيادة التدخل الامريكي في الاردن فان اسرائيل تستطيع أن تؤدي دورا حيويا وأن تمنح قوات الانزال في الاردن تغطية جوية. وفي اسرائيل ايضا مخازن طواريء للجيش الامريكي لا تحتوي على ذخيرة فقط بل على مستشفيات عسكرية، وهكذا فان أقوال إن اسرائيل ستكون شريكة اذا تعرضت المملكة الاردنية للخطر، منطقية. ومن المهم أن نذكر أن اسرائيل وقفت في الماضي الى جانب الاردن عدة مرات، وهي ترى حدودها الشرقية مع المملكة جزءً من نظامها الدفاعي في مواجهة انتقاض الدول القومية العربية كسوريا والعراق.

إن الأحداث في العراق، كما يزعم اشخاص أمنيون في اسرائيل على الأقل، تُثبت مبلغ كون الخطة الامريكية لصوغ الترتيبات الامنية في غور الاردن وقت التفاوض السياسي مع الفلسطينيين مقطوعة عن الواقع لأن خط دفاع اسرائيل يبدأ من حدود الاردن مع العراق وينتهي الى البحر المتوسط. واذا كانت الادارة الامريكية خائفة جدا على استقرار الملك الاردني – كما يتساءلون في اسرائيل – فكيف خطر ببالهم أصلا أن تُخلي اسرائيل غور الاردن؟.

انشر عبر