شريط الأخبار

في مواجهة التفرد / مصطفى ابراهيم

11:28 - 29 حزيران / يونيو 2014

علينا ان لا نقف صامتين على صمت السلطة من استباحة الضفة العربية وعجزها وعدم قدرتها على فضح انتهاكات الاحتلال والاستسلام لروايته والتنسيق الامني، وعن حالنا و عدم إحترام القانون و الدوس عليه، ولا نكتفي بإصدار البيانات والكتابة على جدران مواقع التواصل الاجتماعي، على كل الاصوات الحرة والمدافعة عن الحقوق والحريات في فلسطين أن تتحرك من أجل التصدي للتفرد والاستبداد في اتخاذ القرارات والتحكم بمصيرنا بذريعة المصلحة الوطنية. علينا ان لا ننتظر طويلاً ونستوعب الصدمات المتتالية والضربات المتلاحقة التي نتلقاها يومياً، دون ان نفقد الامل في مستقبل أفضل، وإلا غرقنا جميعا في اليأس والإحباط ورضينا بان نكون ضحايا الاستبداد والتفرد، التي تعمق الانقسام والخوف والابتعاد عن قضايانا الوطنية والانزواء عن الدفاع عن الناس وحقوقهم وحمايتهم من سطوة السلطة واستبدادها.

سيتواصل الاستبداد والتفرد والاستخفاف بمصيرنا وانتهاكات حقوق الانسان وسيزداد الظلم والمحسوبية والتعدي على سيادة القانون، وسيحرم المواطن من حقه في الوظيفة، و المشاركة والحق في الاختيار و تكافؤ الفرص، والاستمرار في سن قوانين بقرارات والتوظيف في المناصب العليا كما جرى قبل تشكيل حكومة الوفاق من تعيين مقربين من الرئيس في وظائف عليا في انتهاك خطير للقانون، ومن دون تنسيب الجهات المخولة بذلك، وسيتواصل فرض الرأي الاخر والتخوين مع استمرار التنسيق الامني والضغط على الناس لتخويفهم للانسحاب من الحياة العامة.

على الفصائل الخروج من صمتها وسلبيتها عن ما يجري، البديل هو الحراك من قبل الفصائل و الشخصيات الوطنية والمنظمات الاهلية و الجماعات المؤمنة بالحقوق والحريات والتمسك بحقوقنا ومحاربة الانتهاكات من الاعتقالات واستمرار التعذيب واستخدام القوة في فض التظاهرات والتجمع السلمي والاعتداء على الصحافيين، والضغط من أجل الحق في الحصول على المعلومات و المصارحة والشفافية والمطالبة بالمساءلة و المحاسبة والحق في التعبير عن الرأي من اجل التغيير في الرأي العام وتوعيته، مقابل التفرد والاستبداد.

البديل هو مقاومة حال التيه وغياب الرؤى الجامعة والخوف من الاحتلال والتسليم بشروطه، وفقدان الامل واستنهاض الحال الثورية عند الناس الرافضين للظلم والباحثين عن الحق والعدل في مواجهة الاحباط و اليأس وكي الوعي وتزييفه.

تجاوز الاستعلاء و التفرد والتدهور والسياسات القاتلة لقضيتنا هو بمواجهتها وعدم الاكتفاء بالغرق في الشعارات والاستسلام لمقولات نحن ضحايا ولا نقوى على مواجهة الاستبداد، المواجهة بالتواصل مع الناس وفضح كل السياسات التي تقوم بها السلطة وتغولها و تأثير ذلك على الحريات وحق الناس في حياة كريمة ومقاومتهم للاحتلال وعجز السلطة عن حمايتهم واستمرارها في التنسيق الامني والضغط عليها من اجل وقفه.

انشر عبر