شريط الأخبار

لا تخافوا من احتلال قطاع غزة- اسرائيل اليوم

01:12 - 26 حزيران / يونيو 2014

 

بقلم: العميد احتياط تسفيكا فوغل

"أبو مازن أفضل شريك كان لاسرائيل"، هذا ما قاله هذا الاسبوع رئيس الدولة شمعون بيرس. وهكذا دون أن يطرف له جفن، انقضى مجد أنور السادات الذي زار الكنيست ووقع على اتفاق السلام ودفع حياته ثمن ذلك. وهكذا نُسي الحسين ملك الاردن الذي حارب الارهاب مساندا لنا ووقع على اتفاق سلام. ونسي فخامة الرئيس أن يذكر جهود الفريق السيسي رئيس مصر الذي يحارب الاخوان المسلمين ويعمل على حماس والمنظمات الارهابية في سيناء، وعبد الله، ملك الاردن الذي يسير في طريق أبيه.

          يبدو أن قول السيد بيرس هو بالمقارنة مع ياسر عرفات. كيف يمكن يا فخامة الرئيس أن تقارن في عائلة الزواحف بين أفعى ودودة؟ وقد بحث ياسر عرفات بصورة ظاهرة معلنة عن لسعنا بكل طريقة وهو يلبس لباسا عسكريا يدل على أنه لم تنته جهود الشعب الفلسطيني لطردنا من هنا. وفي مقابلته قدم الينا الشعب الفلسطيني طُعما على صورة أبو مازن الذي يعرف كيف يكلمنا بلغة انجليزية بما نريد سماعه، لكنه لا يفعل شيئا كي يقود مسيرة حقيقية لانشاء دولتين للشعبين. وقد قيل في هذا: "ليحفظني الله من اصدقائي، أما أعدائي فسأحفظ نفسي منهم".

          كان هذا الاسبوع من أثقل الاسابيع على أذرع الامن والاستخبارات، لكنه كان أكثر من ذلك اسبوعا دل أوضح دلالة على أننا في ذروة مسار يفضي الى تأسيس الشرق الاوسط على هيئة دفيئة ارهاب.

          في يهودا والسامرة بقي البحث عن الفتيان الثلاثة الذين خطفوا ومحاولة العثور على خاطفيهم وعلى مرسليهم مركز الفعل الذي تم استغلاله في عدل وحكمة لضرب البنى التحتية البشرية والوسائل القتالية لحماس.

          ما زالوا يطلقون علينا من قطاع غزة قذائف صاروخية وقذائف راجمات صواريخ، ولم يصب منا أحد بدخول المخرب الى حيفل شالوم وكان ذلك معجزة. ويجب أن يضيء ذلك عندنا كل مصابيح التحذير.

          واذا لم يكن ذلك كافيا فقد اضطررنا الى أن نتذكر بألم ما يجري في سوريا حينما قتل صاروخ أطلقه حزب الله في رأيي من موقع سوري، قتل فتى صغير السن في أول ايام عطلته.

          وسمعنا في دائرة أبعد هذا الاسبوع لاول مرة وبصورة معلنة مندوبا اردنيا كبيرا قال بعد أن سيطرت منظمة داعش على المعبر الحدودي بين العراق والاردن: "أنتم (اسرائيل) ونحن مستهدفون لهم". هل قال أحد ما "شرق اوسط جديد"؟.

          يمكن ادعاء الغفلة وأن نقول إنه لا صلة بين كل هذه الاحداث وإن كل ميدان له ارهاب يخصه ذو خصائص مختلفة. لكنني أعتقد خلاف ذلك. فمن وجهة نظري وصدورا عن تجربة طويلة لتحليل سلوك أعدائنا ومشاركة في تقديرات استراتيجية، أستنتج وجود قاسم مشترك قاس قاتل بين الاحداث جميعا، فهي جميعا ترمي الى قتلنا والى التشويش على حياتنا المعتادة والى زعزعة ثقتنا بقدرتنا على الصمود وبعدالة نهجنا.

          إن حماس هي العمود الفقري لدفيئة الارهاب التي أخذت تنشأ في الشرق الاوسط. وحماس منظمة ارهاب نجحت في أن تؤسس في قطاع غزة دولة ذات ايديولوجية متطرفة ترفض حقنا في العيش في ارض اسرائيل وتهدد بتأسيس دولة اخرى في يهودا والسامرة. وحماس تستخدم وتوجه منظمات ارهابية اخرى في غزة وسيناء ولها صلة بمنظمات اسلامية متطرفة في سوريا ومصر. وليست حماس رأس الأفعى بل هي قلب أخطبوط الارهاب، فيجب القضاء على حماس في غزة ويهودا والسامرة!.

          أتمنى عودة سريعة للفتيان الثلاثة المخطوفين الى بيوتهم أصحاء سالمين. وأنا أعلم في سريرتي أن من الممكن ألا يوجدوا في الفترة القريبة. وليس لنا خيار سوى احتلال قطاع غزة والقضاء على بنى حماس والجهاد الارهابية التحتية والعودة الى البيت دونما صلة بنتائج البحث وكي ننشيء ظروف حياة عادية سليمة في المستقبل القريب. إن كلمة احتلال تصدنا وبحق، لكن واقع الحياة في خوف من العملية التالية أكثر إخافة. ولن يمكن وجود دولتين للشعبين إلا اذا لم توجد حماس.

انشر عبر