شريط الأخبار

تحذيرات من إشتداد تلوث البحر..

المتنفس الوحيد في ذمة الله.. خسائر 'إقتصادية ومزاجية' تلحق بالمواطنين

05:43 - 25 تموز / يونيو 2014

غزة - فلسطين اليوم

لم يكن يتصور أهالي قطاع غزة المحاصرين البتة أن يحرموا من المتنفس الوحيد الذي تركته قدرة الله لهم، حيث فوجئوا بالأخبار التي صرحت بها سلطة جودة البيئة، "من أن بحر قطاع غزة منطقة منكوبة وملوثة بشدة يحظر السباحة فيها".

الخبر لم يكن بالعادي بالنسبة للعوائل الغزية التي لم تجد في القطاع المحاصر غير هذا المتنفس، عائلة المواطن أبو محمد والتي تتجهز في كل صيف للإقامة ثلاثة أيام على رمال شاطئ غزة قررت على مضض إلغاء الرحلة دون استبدالها بمكان آخر لان أية أماكن أخرى لا تناسب للأسف دخلها المحدود.

وكانت سلطة جودة البيئة قالت، اليوم الثلاثاء: "إنها ستعلن خلال الأيام المقبلة عن شاطئ بحر قطاع غزة منطقة منكوبة وملوثة بشدة يحظر السباحة فيها".

وحرصاً على سلامة العائلة قررت إلغاء "الرحلة البحرية" على الرغم من تشوق أطفالهم واستعدادهم قبل أشهر من الموعد، يقول أحد أطفال العائلة، بحرقة :"كنا ننتظر القدوم إلى بحر غزة بلهفة إلا أن أبي منعنا من الذهاب إلى البحر بسبب تلوثه".

ويقول أبو محمد رب العائلة :"تفاجئنا كما تفاجأ كل مواطن في غزة من تلوث مياه البحر، كنا نسمع بالسابق تصريحات حول تلوثه ولكن أن تصل التقارير والتصريحات إلى إعلانه منطقة منكوبة فهذا خطر محدق، لذلك قررت عدم الذهاب أنا والعائلة الى البحر ولن نستبدلها بأي مكان آخر حيث أوضاعنا الاقتصادية صعبة ولا نستطيع الذهاب إلى شاليه أو استراحة أو مسبح ذلك الأمر يكلفني كثيراً".

وتقول زوجته مقاطعة حديث زوجها :"بالناقص من هالطشة، هو إحنا ملاقيين أولادنا بالشارع، سنحاول تعويض الأولاد بأي شيء آخر، وعلى الجهات المعنية التحرك إن كان باستطاعتها"، مضيفة أن السبب الرئيس لتلوث البحر البلديات والجهات المعنية التي تتعمد إلقاء مياه الصرف الصحي عبر وادي غزة صوب البحر مطالبة بمحاسبة الجهات المعنية التي وصفتها بالمقصرة .


مياه الصرف

وأرجعت سلطة البيئة، سبب تلوث مياه البحر إلى ضخ بلديات قطاع غزة مياه الصرف الصحي غير المكررة إلى البحر جراء انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة وعجزها عن الاستمرار في ضخ تلك المياه إلى محطات المعالجة.

وأكدت سلطة جودة البيئة، ازدياد وتوسع تلوث مياه بحر غزة يوما بعد يوم نتيجة ضخ عشرات الآلاف من الأمتار المكعبة من المياه العادمة غير المعالجة، مشيرة إلى أنها أعلنت منذ عدة أسابيع بأن تلوث الشاطئ بلغ أقصى مدى له منذ سنوات حيث زادت نسبة طول الشاطئ الملوث عن 50%.

ونبهت من أن السباحة في أجزاء واسعة من الشاطئ باتت تشكل خطرا كبيرا على صحة المصطافين، إضافة الى تلويث البيئة البحرية وتسميم الثروة السمكية.


الإستراحات في خطر

أما أصحاب الاستراحات ففجعوا بالإخبار التي تناقلتها معظم الوسائل المحلية وابدوا خشيتهم من تكبدهم خسائر اقتصادية فادحة، يقول أحد أصحاب الاستراحات في منطقة الشيخ عجلين :"للأسف الخبر نزل علينا كالصاعقة وبات يهدد مصدر رزقنا وقد يكبدنا عدم إقبال المواطنين والعائلات الغزية خسائر اقتصادية فادحة".

ويضيف:"للأسف في شهر رمضان والناس تقل بالتوافد على البحر، وجاءت تصريحات سلطة البيئة بتلوث البحر وهذان الامران سيكبدانا مبالغ كبيرة، حيث أننا نستأجر الاستراحة من بلدية غزة بمئات آلاف الشواكل لكن مع قلة إقبال المواطنين كيف سنجمع رأس مال تلك الاستراحات".

وطالب صاحب الاستراحة البلديات بضرورة تعويض أصحاب الكافيتريات والاستراحات عن الخسائر التي لحقت بهم، موضحاً أنهم سيقدمون كتب رسمية لاسترداد بعض الرسوم التي دفعوها بعد تلك الأخبار.


البلديات تحذر

من جانبه، حذر مدير عام الصحة والبيئة في بلدية غزة عبد الرحيم أبو القمبز، من أن البلدية ستضطر خلال الأيام القليلة المقبلة الى ضخ حوالي 20 ألف متر مكعب من المياه العادة وغير المكررة الى مياه البحر اذا لم يتم حل مشكلة نقص الوقود المخصص لمحطات الضخ المنتشرة على شاطئ مدينة غزة.

وأعلن أن البلدية ستعلن خلال الأيام القليلة القادمة عن شاطئ غزة منطقة منكوبة بيئيا ممنوع السباحة بها.

وأكد أبو القمبز، أن الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ثمانية أعوام هو السبب وراء تلك المشكلة وتفاقمها.

وأضاف أن نقص السولار المخصص لمحطات المعالجة واستمرار انقطاع الكهرباء لفترة طويلة، ما يجبر البلدية إلى ضخ المياه العادمة إلى البحر.

ونبه من أن مشروع تزويد بلدية غزة بالسولار من قبل وكالة الغوث الدولية 'الأونروا' و'البنك الإسلامي للتنمية” سيتوقف نهاية الشهر الجاري، وهو سيدخل الوضع البيئي لمدينة غزة في وضع خطير جداً.

وتابع أبو القمبز، من أنه اذا استمر الوضع بالتفاقم سيطرأ تشويش على تزويد مدينة غزة بمياه الشرب.

 

جانب من رصد مظاهر تلوث بحر غزة..
بحر غزة
بحر غزة
بحر غزة
بحر غزة
بحر غزة

 

انشر عبر