شريط الأخبار

"إسرائيل اليوم" تكتب : "فتح" تفرح لإضعاف حماس

11:53 - 17 حزيران / يونيو 2014

ترجـمة خـاصة - فلسطين اليوم

كتبت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، عن وجود مصلحة مشتركة بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية تتمثل في إضعاف البنية التحتية العملية والسياسية لحركة حماس في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة أن قضية خطف طلاب المعهد الديني الثلاثة، ظلت تجري أمس في محورين متوازيين عملياتي واستراتيجي.

وينحصر المحور العملياتي في مطاردة خاطفي الجنود بغرض الوصول الى المخطوفين انفسهم وقد استمر "الشباك" وجيش الاحتلال أمس في اعتقال نشطاء حماس في منطقة الخليل، ممن تدعي "إسرائيل" أنهم كانوا أعضاءً في التنظيم الذي خطف الجنود أو عاونوا اعضاءه.

وبرغم الضغط العام المفهوم لإنهاء القضية سريعا، امتنعوا في أجهزة الحرب عن تحديد أجل لإنهاء القضية وحسن أنهم فعلوا ذلك، فمن طبيعة هذه الأحداث والتحقيقات أن تستغرق زمنا، وقد نجح المقاومون في الماضي في الاختباء في الضفة أياماً (بل أشهراً وسنوات أحياناً، ويصعب أن نفرض أن الأمر سيكون كذلك هذه المرة بسبب القوة التي تستعملها "إسرائيل": القوات الكبيرة وحشد الجهد الاستخباري والضغط الاقتصادي والسياسي في مقابل ذلك على السكان وعلى قيادة السلطة ليُضغط بهم على حماس وعلى الخاطفين لإنهاء القضية سريعاً.

وحسب الصحيفة، فيرمي المحور الموازي الاستراتيجي إلى ضرب حماس مباشرة بصفتها تتحمل المسؤولية عن الاختطاف، وتستغل "إسرائيل" الحادثة لتضرب البنية التحتية العسكرية والسياسية والايديولوجية والاقتصادية لحركة حماس في الضفة بصورة منهجية.

وفي هذا الإطار اعتقل عشرات النشطاء ومنهم ناس معروفون، وبدأ إغلاق مؤسسات الدعوة التابعة لحماس بدعوى أن الأموال التي تجمع فيها لرفاه السكان ينفق منها في واقع الأمر على أعمال المقاومة.

وفي متابعة لذلك سيبحث المجلس الوزاري المصغر اليوم اقتراحات لطرد نشطاء حماس من الضفة إلى القطاع ومنهم عدد من القادة الكبار، ويفحص ايضاً عن إمكانية أن ينقل إلى القطاع عدد من المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام وأن تزول عن اسرائيل بذلك الحاجة الى الاهتمام بمصيرهم.

 تمتنع "إسرائيل" في هذه المرحلة عن ضرب قيادة حماس العليا في غزة. وقد هوجمت أمس في الحقيقة أهداف ثلاثة لحماس وهدفان للجهاد الإسلامي، رداً على إطلاق الصواريخ على عسقلان في مساء أول أمس. لكن كان الحديث عن هجمات تحذير: فهم في "إسرائيل" يعلمون أن نشطاء الجهاد هم الذين أطلقوا الصواريخ، ويعلمون أكثر من ذلك أن حماس نفسها عملت أمس عملاً مكثفا لمنع إطلاق آخر خشية أن تنتهز "إسرائيل" الفرصة لتعمل في القطاع ردا على الاختطاف في الضفة.

 وتعمل اسرائيل في نفس الوقت الذي تعمل فيه على حماس على تقوية الصلة بجهات فتح في الضفة. وكانت المحادثة بين نتنياهو وعباس جزءا من ذلك، ويوجد في مقابل ذلك ايضا الاتصال الدائم الموجود طول الوقت لأشخاص امنيين ومدنيين بالسلطة الفلسطينية.

وحسب الصحيفة، فيصعب على من يتحدث إلى كبار مسؤولي السلطة في اليوم الأخير ألا يسمع الغضب من الاختطاف والرضى في مقابل ذلك عن العمليات التي تقوم بها "إسرائيل" على حماس. وليس واضحاً الى الآن هل يشير ذلك إلى بدء نهاية حكومة الوحدة الفلسطينية لكن "إسرائيل" وفتح لهما مصلحة مشتركة وهي إضعاف البنية التحتية العملياتية والسياسية لحماس في الضفة.

 ونعود إلى الميدان فنقول إنه برغم عدم اليقين الشديد المتعلق بمصير المخطوفين، ما زال "الشباك" وجيش الاحتلال يعملان عن فرض أنهم أحياء، ولهذا يتم كل اعتقال عن فروض ترى أنه قد يوجد الخاطفون أو المخطوفون في كل بيت أو كهف.

ويستمر للسبب نفسه التنبه على الحدود المصرية والأردنية وحول المعابر إلى القطاع للتحقق من أن المخطوفين لن يُخرجوا من المنطقة.

وبرغم أن احتمال ذلك قليل، وعن خشية أن تخرج الأمور عن السيطرة، تبقي "إسرائيل" طريق التفاوض من هيئة القيادة العامة "مستعدا" لحالة حدوث حوار مع الخاطفين. ولم يحدث ذلك الى الآن وكانت التقديرات أمس في "إسرائيل" أن الحصار سينتهي من طرف واحد إلى اعتقالهم أو إلى العثور على المخطوفين.

 

انشر عبر