شريط الأخبار

تدرب في أزقة مخيم الشاطئ ويحلم بميدالية ذهبية

الفلسطيني أبوخوصة يشارك في بطولة آسيا لألعاب القوى بكوريا الجنوبية

02:31 - 16 تموز / يونيو 2014

العداء الفلسطيني محمد أبو خوصة
العداء الفلسطيني محمد أبو خوصة

غزة - فلسطين اليوم

خرج من مخيم الشاطئ للاجئين في قطاع غزة، ليمثل فلسطين وحيدا في المحافل الدولية، باحثا عن الميدالية الذهبية، بعد اكتشاف موهبته صدفة، خلال متابعته لتدريبات منتخب الناشئين، فما كان منه سوى مسابقتهم خارج حدود الملعب، والتفوق عليهم أمام مرأى مدرب المنتخب، الذي تفاجأ بقدراته، فسارع إلى ضمه للمنتخب .

العداء الشاب محمد أبو خوصة 22 عاما، التقيناه خلال وجوده لمدة 3 ساعات، في مطار دبي الدولي، قبل توجهه إلى معسكر التدريب، لمدة شهر، في إحدى المدن الفرنسية، استعدادا لتمثيل فلسطين في بطولة آسيا لألعاب القوى، التي ستعقد في كوريا الجنوبية في سبتمبر المقبل .

وقال أبوخوصة إنه الذي مرن نفسه بنفسه، متخطياً النوادي الرياضية، التي لم يستطع الانضمام إليها، نظراً لعدم توافر الإمكانات الاقتصادية لذلك، فكان يمارس موهبته في الركض بين أزقة المخيم وعلى شاطئ بحر غزة، إلى أن جاءت الصدفة فجأة، ووجد نفسه مطلوباً للانضمام لمنتخب فلسطين لألعاب القوى وهو في سنٍ صغيرة .

ويؤكد أن الإرادة والتصميم على تحقيق الهدف، والدعم الأسري له، كانت كفيلة ليصل إلى النجومية، ويمثل فلسطين في المحافل الدولية، ويحصد الجوائز، ويحقق مراكز عالية، حينما كانت فلسطين غائبة عنها لسنوات طويلة جداً .

ويوضح أن أسرته المكونة من 8 أفراد، هاجرت من قرية اسدود عام ،1948 واستقرت في مخيم الشاطئ للاجئين، قبل أن تنتقل إلى حي الشيخ رضوان في مدينة غزة .

ويضيف أن والده الكفيف، كان مصدر إلهامه وقوته، ومشجعه الأول، مشيرا إلى أنه كان يذهب في ساعات المساء، إلى شاطئ البحر، لممارسة رياضته المفضلة، المتمثلة في الركض، بهدف تطوير قدراته وإمكاناته، من دون الاعتماد على أحد .

ويوضح أن الحظ حالفه، حيث كان منتخب ألعاب القوى على موعد تدريبي في ملعب اليرموك بمدينة غزة، وكان شقيقه أحد أعضاء الفريق، وهنا حثه والده للذهاب مع شقيقه لمتابعة التدريب من على مدرجات الملعب، ولم يتمكن حينها من الجلوس مشاهداً للمتدربين فقط، لأنه يرى في نفسه قدرات تفوق من يتدربون، فشاركهم من تلقاء نفسه السباقات من خارج حدود الملعب، وتفوق على أعضاء المنتخب، رغم صغر سنه في ذلك الوقت .

ويتابع مدرب المنتخب تامر العبسي، لاحظ الفتى الصاعد، وخلال الاستراحة، طلبه لسؤاله عن أي الأندية ينتمي، فكانت المفاجأة بالنسبة للمدرب، بأنه لا ينتمي لأي من النوادي، وأن هذه مجرد هواية يمارسها بشكل شبه يومي بين أزقة المخيم وشاطئ البحر، فعرض عليه مشاركة الفريق في التدريب، فوافق مباشرة . وذكر أنه داخل المستطيل الأخضر، أبهر مدربه بتفوقه على جميع أعضاء الفريق في التدريب، وكان العرض بعد التدريب ما لم يتوقعه، وهو الانضمام لمنتخب ألعاب القوى للناشئين عام 2004 .

وأكد أن هذه المحطة، تعد نقطة تحول في حياته، فشارك في بطولات عدة محلية، نظمها اتحاد ألعاب القوى في قطاع غزة، وحصد المركز الأول في جميع المسابقات، مثبتاً لنفسه وللمدرب بأنه يستحق الأفضل .

وقضى عامين في منتخب الناشئين، ثم انتقل عام 2006 إلى منتخب الشباب، تحت قيادة المدرب إبراهيم أبو حصيرة، الذي رأى فيه قدرات أكبر من سنه، فأشركه في سباقات مع الرجال، وحقق المركز الأول عليهم جميعاً .

شارك في بطولة الدوحة لألعاب القوى وحقق المركز السادس .

وبعد بطولة الدوحة، تم ترشيحه ممثلا لفلسطين، للمشاركة في معسكر تدريبي نظمه الاتحاد الدولي لألعاب القوى لمدة 3 أشهر، وعقب ذلك شارك في بطولة بالسنغال، محققا المركز الخامس، ومن ثم شارك في بطولة أخرى في فرنسا، محققاً المركز الرابع، ثم إلى روسيا، ليحقق المركز الخامس دولياً .

وعن آخر مشاركاته، أوضح أبو خوصة، أنه وعلى الرغم من استمرار إغلاق معبر رفح البري مع مصر، إلا أنه تمكن من السفر لجزيرة موريشوس في المحيط الهندي، حيث كان على موعد، للمشاركة في تدريبات للاتحاد الدولي لألعاب القوى، الأمر الذي مكنه من الحصول على التقييم الثاني على كل أقرانه، ليتأهل بذلك لتمثيل فلسطين في بطولة آسيا لألعاب القوى، التي ستعقد في سبتمبر المقبل بكوريا الجنوبية .

ويطمح أن يتغير الوضع الرياضي الفلسطيني، بهدف المشاركة في البطولات الدولية، ومنافسة الآخرين، لرفع اسم وعلم فلسطين عالياً، من خلال حصد الجوائز العالمية، لتصبح فلسطين رقماً في شتى أنواع الرياضة.

انشر عبر