شريط الأخبار

"الأورومتوسطي" يوثّق استخدام جيش الاحتلال لمسنيْن فلسطينييْن "دروعًا بشرية"

11:35 - 12 تموز / يونيو 2014

غزة - فلسطين اليوم

نشر "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" شريط فيديو يوثّق قيام قوة عسكرية من جيش الاحتلال باقتحام منزل في قرية سلواد قضاء رام الله الواقعة وسط الضفة الغربية المحتلة، الأسبوع الماضي، يقطنه مسنان فلسطينيان، حيث قامت القوة باحتجازهما في المنزل تمهيدًا لاستخدامهما "دروعًا بشرية"، بعد أن حوّلت المنزل لثكنة عسكرية.

ووثق تقرير المرصد الحقوقي الدولي، الذي يتخذ من جنيف مقرًا رئيسًا له، اقتحام قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في ليلة السادس من حزيران (يونيو) 2014 منزل المواطن الفلسطيني محمد عياد (73 عامًا) وزوجته نجمة عياد (68 عامًا)، وهما يحملان الجنسية الأمريكية، حيث حوّلت القوة العسكرية المكونة من أحد عشر جنديًا المنزل إلى ثكنة عسكرية.

واحتوى التقرير، الذي تلقت "قدس برس" نسخة عنه اليوم الخميس (12|6) على شهادات موثقة ومصورة وشريط فيديو يوثق دخول أهالي القرية إلى المنزل لإنقاذ السيد والسيدة عيّاد بعد أن احتجزهم الجنود ليلة كاملة في صالة منزلهم ومنعهم من الاتصال بأحد بعد مصادرة هواتفهم.

وأكد التقرير أن لقطات الفيديو، والصور، وشهود العيان أشاروا إلى أن السيد والسيدة عياد لم يشكلا أي خطر أو تهديد للقوات الإسرائيلية، التي اقتحمت منزلهما واتخذت فيه وضعيات قتالية، وأضاف التقرير أن الجنود أجبروا الزوجين المسنين على البقاء في غرفة المعيشة، واستخدمت القوات المنزل كبرج مراقبة عسكري وأماكن للقناصة.

ونقل المرصد الأورومتوسطي عن السيد محمد علي عيّاد القول إنّ القوات داهمت المنزل قرابة الثالثة فجرا، وأضاف "حبسونا في غرفة المعيشة مدة 14 ساعة، من 3:00 صباحا حتى 4:00 بعد الظهر.

كلانا لم يأكل خلال كل هذا الوقت.

كنا قلقين وخائفين جدا، وبعد 14 ساعة، اشتبه جيراننا بأننا محتجزون عندما رأوا الجنود على سطح بيتنا".

وأوضح التقرير الحقوقي أنّ السيدة نجمة عياد، البالغة من العمر ثمانية وستين عامًا، تتعافى من عملية لتنظيم ضربات القلب، حيث قالت في شهادتها "عندما سمع الجنود صوت الجيران وهم يتوجهون نحو منزلنا، حاولوا منعنا من فتح الباب لهم، كنت خائفة جدا، لكنّ إصرار الجيران على فتح الباب دفع الجنود للهرب نحو الطابق السفلي".

ويظهر شريط الفيديو الذي أرفقه المرصد الأورومتوسطي مع التقرير خروج القوة الإسرائيلية من المنزل بضغط من السكان، لكنّ السيد عياد بيّن للأورمتوسطي أنّهم سرعان ما عادت القوة العسكرية وقامت الجنود بإلقاء قنابل الغاز نحو المنزل ما تسبب بتحطيم عدد من النوافذ، حيث اضطروا لإخلاء المنزل إثر إصابتهم بالاختناق.

وذكر المرصد أن القانون الدولي الإنساني حظر استخدام المدنيين دروعاً بشرية، وألزم القوات المحاربة ببذل كل جهد لحماية المدنيين الذين لا يشاركون في القتال وإبعادهم عن أي خطر؛ فنصّت المادة 28 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه "لا يجوز استغلال أي شخص محمي بحيث يجعل وجودُه بعضَ النقط أو المناطق بمنأى عن العمليات الحربية"، مبينًا أن الجانب الإسرائيلي كان قد صدَّق على هذه الاتفاقية، التي تعتبر -أيضاً- جزءاً من القانون الدولي الإنساني العرفي، ولذلك فإنها ملزمة لها.

وطالب الأورومتوسطي في نهاية التقرير النيابة العسكرية الإسرائيلية بفتح تحقيق في هذه الحالة، وفي كل حالة يستعمل فيها الجنود مواطنين فلسطينيين كدروع بشرية، "بما يضمن تقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة"، على حد تعبيره.

انشر عبر