شريط الأخبار

مركز حقوقي ينجح في جبر ضرر عائلة مواطن قتلته قوات الاحتلال بدم بارد في غزة

03:06 - 11 كانون أول / يونيو 2014

وكالات - فلسطين اليوم


 

أعلن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم، الثلاثاء، أنه تمكن بعد سنوات من العمل القانوني والمتابعة الحثيثة من ضمان جبر الضرر عن ذوي المرحوم إسماعيل أحمد التلباني، من سكان المغازي، الذي قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل أكثر من 13 عاماً.

وبين المركز في بيان له، أن الجبر تم عبر تسوية عقدت مؤخراً مع ممثلي النيابة العسكرية "الإسرائيلية" تقضي بدفع مبلغ قيمته 175 ألف شيقل لورثة المواطن المذكور مقابل إنهاء الملف. وتجري حالياً الإجراءات اللازمة لتسليم العائلة المبلغ المذكور.

ووفق المركز، تعود خلفيه القضية إلى تاريخ 31 يناير 2001، وهو اليوم الذي أقدمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على مفترق الشهداء، 'نتساريم' سابقاً، جنوب مدينة غزة، بإطلاق النار تجاه سيارة الأجرة الخاصة بالمواطن التلباني، ومن على بعد أمتار قليلة، فيما كان يهم بالمرور عبر المفترق ما أدى إلى إصابته ومقتله.

‪وكان المركز باشر متابعته لملف القضية في 7 فبراير 2001، عقب توكيله من قبل ذوي الضحية وهو متزوج وأب لثمانية أبناء، حيث تقدم بشكاوى لكل من النيابة العسكرية الإسرائيلية ووزارة  "الحرب" الإسرائيلية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن قتل المواطن التلباني بدم بارد.

وفي العام 2004، رفع المركز قضية أمام محكمة صلح الخضيرة نيابة عن موكليه من ورثة المرحوم التلباني وتواصلت طيلة سنوات متابعة محامي الدائرة القانونية في المركز لملف القضية إلى أن قررت المحكمة في 15 فبراير 2010، وقف الدعوى لعدم تمكن شهود العيان من الإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة المحكمة بسبب رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي منحهم التصاريح اللازمة للمرور عبر حاجز بيت حانون والوصول لمقر المحكمة.

 واستأنف المركز قرار المحكمة وتمكن فعلياً في 31 ديسمبر 2010، من إعادتها إلى جدول أعمال المحكمة على أن يتم الاكتفاء بتصاريح شهود العيان المشفوعة بالقسم عوضاً عن شهاداتهم الوجاهية أمام هيئة المحكمة.‪

وجاء في البيان انه توالت الجلسات الخاصة بالقضية على مدار السنوات المنصرمة، حيث عزز المركز القضية ببينات تؤكد مسؤولية الجيش الإسرائيلي عن مقتل التلباني في ظروف لا تستدعي بالمطلق استخدام السلاح.

ووفقاً لشهود العيان، لم تكن المنطقة آنذاك تشهد أية اشتباكات أو أحداث، وكان المرور عبر مفترق الشهداء مسموحاً، ما يعني أن قوات الاحتلال أقدمت على قتل التلباني بدم بارد في انتهاك صارخ لأبسط المفاهيم الإنسانية، وفي مخالفة واضحة للقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

 وقال المركز: لا تعتبر هذه المرة أولى المرات التي تتكلل فيها جهود المركز بالنجاح فيما يتعلق بمساعيه المتواصلة الهادفة لملاحقة مجرمي الحرب عبر المحاكم الإسرائيلية. 

انشر عبر