شريط الأخبار

حجز وتركيب لوحات تعريفية لعربات السوق تثير جدلاً والبلدية توضح.!

04:59 - 10 تموز / يونيو 2014

غزة-خاص - فلسطين اليوم

أثارت قضيتي حجز وتركيب لوحات تعريفية لعربات نقل البضائع في الأسواق العامة في قطاع غزة جدلاً واسعاً بين المواطنين، منهم من يؤيد الخطوة لحماية المشترين من السرقات، وآخرين يعارضون الخطوة لأسباب تتعلق بالأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها سكان قطاع غزة.

عربات نقل البضائع التي تنتشر بكثافة في الأسواق الغزية هي عبارة عن سلة صغيرة يقوم طفل بجرها في السوق لينقل البضائع عن كبار السن بهدف الحصول على 1 شيقل أو 2 شيقل حسب طول الطريق والمدة المحتجز بها الطفل في نقل بضائع المشتري.

الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها المواطنين هي الدافع الرئيسي لعمالة الأطفال حيث يدفع الآباء بأطفالهم للعمل في أي مهنة بهدف تحصيل الأموال، وكان انتهاء العام الدراسي لهذا العام دافعاً قوياً للآباء لحث الأطفال لإيجاد طريقة لمساعدتهم فلم يجد الأطفال سبيلاً سوى العمل في عربات نقل البضائع من داخل الأسواق.

ازدحام وسرقات ومشاكل

عربات نقل البضائع

عمالة الأطفال في نقل البضائع من الأسواق أدت إلى ازدحام شديد، وسرقات متزايدة، وعرقلة واضحة للمرور داخل السوق، ومشاكل كبيرة بين المواطنين على خلفية احتكك عربة نقل البضائع بالرجل أو النساء، وكل تلك الأسباب دفعت كلٌ من مديرية الشرطة ومديرية التنظيم في بلدية غزة لوضع آليات للحد من انتشار تلك الظاهرة على طريقته الخاصة.

وقد اشتكى عدد كبير من الأطفال لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية"، من حجز مديرية التنظيم في البلدية لعرباتهم في قسم المتابعة والتفتيش وإجبارهم على دفع غرامة مالية تُقدر بـ20 شيقل الأمر الذي نفاه مدير عام التنظيم في البلدية.

صاحب 4 عربات لنقل البضائع حسين صبيح أكد أن بلدية غزة (التنظيم) احتجزت العربات الـ4 الخاصة به وطالبته بدفع غرامة مالية على كل عربة 20 شيقل ، مشيراً إلى أن الوضع لا يسمح له بدفع تلك الغرامة.

وقال صبيح: "لو اشتغلت اليوم كله ما بقدر أحصل على 80 شيقل لاستلام العربات من جديد".

وفيما يتعلق بتركيب لوحات أو بطاقات تعريفية أكد صبيح أن شرطة بلدية غزة طلبت منا دفع 10 شيقل وإحضار 4 صور شخصية وتسجيل رقم الجوال لعمل بطاقات تعريفية.

 

آليات مديرية التنظيم في البلدية

عربات نقل البضائع

مدير عام التنظيم في بلدية غزة حاتم الشيخ خليل قال لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية": "نظراً لعرقلة المرور داخل الأسواق وانتشار عربات النقل بكثافة والمشاكل التي تُحدثها العربات بين المواطنين قررت البلدية الحد من انتشار تلك الظاهرة من خلال منع عدد من الأطفال من العمل بتلك العربات التي تُعيق المارة في الأسواق".

وأكد الشيخ خليل أن البلدية حجزت ما يقارب 40 عربة نقل للأطفال في قسم المتابعة والتفتيش وعند تسليم الأطفال تلك العربات يتم توقيعهم على تعهد بعدم العودة للعمل في الأسواق، نافياً ما أكده عدد من الأطفال بأن البلدية تجبرهم على دفع 20 شيقل عند تسلمهم عربة النقل.

وقال الشيخ خليل: "أن مديرية التنظيم في البلدية ستقوم بتغريم العربة التي تم تسليمها بعد الحجز بمبلغ قد يصل إلى 100 شيقل إذا عاد للعمل في السوق.

وأوضح الشيخ خليل أن البلدية لا تمانع عمل الأطفال بهذه المهنة ولكن ليست بهذا الشكل الجنوني الذي انتشر بشكل كبير في الأسواق ما أدى لإحداث سرقات ومشاكل بين المواطنين، مؤكداً أن التنظيم يقوم على منع عدد كبير من الأطفال والابقاء على عدد أخر من الأطفال هم بحاجة ماسة لمساعدة آبائهم.

وعن قضية تركيب لوحات أو بطاقات تعريفية كشف الشيخ خليل أن التنظيم في البلدية لا تعترف بهذا القرار من قبل شرطة البلدية وقد اتخذت رئاسة البلدية قراراً بإلغائه اليوم الثلاثاء وفقاً لقوله.

لن ألتزم بالتعهد..

عربات نقل البضائع

فيما أكد الطفل زكريا بدوي أن بلدية غزة حجزت عربة النقل الخاص به وغرمته مبلغ وقدره 20 شيقل وتعهد لهم بعدم العمل في السوق، مؤكداً أنه لن يلتزم بهذا التعهد فالأوضاع الذي يعيشها والده صعبة وتحتاج إلى مساعدة سأعمل بكل ما بوسعي وسأختبئ من البلدية.

قصة اللوحات التعريفية للعربات

مدير شرطة بلدية غزة المقدم سالم زيارة أكد أن تركيب بطاقات تعريفية لعربة نقل البضائع في الأسواق هي مقترح من أحد الضباط للحد من انتشار السرقات حيث زادة شكاوي المواطنين.

وقال المقدم زيارة لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية": "إن سعر تركيب هذه البطاقات رمزي يقدر بـ10 شيقل وهي تكلفة تركيب البطاقات مرة واحدة فقط، فهي عبارة عن أربع بطاقات، واحدة توضع على صدر صاحب عربة النقل وأخرى توضع على العربة ذاتها فيما يأخذ المواطن بطاقة أخرى، وتوضع الأخيرة في مركز شرطة بلدية غزة".

وأوضح المقدم أن هذه التكلفة الرمزية لا تُشكل عبءً على الطفل خاصة وأنه يجني ما قيمته 30 شيقل أو 40 بشكل يومياً وفقاً لأقوال أصحاب العربات وبخاصة أن هذه التكلفة الخاصة بالبطاقات تدفع مرة واحدة إلا إذا تم إضاعة البطاقة أو انتهاء عمرها.

ولفت مدير شرطة بلدية غزة إلى أن تركيب البطاقات تم في سوق الشيخ رضوان كتجربة أولية ففي حال نجحت هذه التجربة سيتم اعتمادها في كافة الأسواق الغزية.

نحن مع وضع اللوحات وليس مع المنع

عربات نقل البضائع

من جهته أكد الموطن أبو مهيب البالغ من العمر 55عاماً أن عربات نقل الأطفال لا تُشكل عائق كبير على حركة المرور في الأسواق فبالعكس تماماً نحن نؤيد وضع لوحات تعريفية على العربات حتى لا يتم سرقة البضائع ولكن ليس مع منع الأطفال بهذا العمل فالكثير من كبار السن يعانون من قدرتهم على المشي وحمل البضائع فهذه العربات تساعدهم على نقل بضائعهم إلى منازلهم.

واعتبر أبو مهيب لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية" أن ما يتم دفعه للأطفال صدقة تُعيل عائلة هذا الطفل الذي أجبر على هذا العمل نظراً للظروف الصعبة.

وأشار أبو مهيب أن العربة الصغيرة التي ينقل بها الطفل البضائع بمثابة بداية مشروع خاص للطفل ليعتمد على نفسه وإعانة أسرته وتكفيه شر التسول والانحراف.


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


عربات نقل البضائع


انشر عبر