شريط الأخبار

الجاليات اليهودية في خطر -هآرتس

12:14 - 10 حزيران / يونيو 2014

الجاليات اليهودية في خطر -هآرتس

بقلم: موشيه آرنس

(المضمون: من الواجب على قوات الامن في الدول الاوروبية أن تتعقب المواطنين الذين قضوا فترات في سوريا مع الثوار لمنع تكرار أحداث كالتي قتل فيها يهود على أيدي هؤلاء - المصدر).

في 18 تموز 1994 فُجرت سيارة تجارية كان فيها 275 كغم من مادة متفجرة أمام مبنى الطائفة اليهودية في بونس آيريس، وأفضى الانفجار الى انهيار المبنى والى موت 85 شخصا وجرح أكثر من 300.

فقد كانت العصابة المسلحة الشيعية اللبنانية التي تؤيدها ايران والتي حاربت اسرائيل مدة سنين في حدودها الشمالية، كانت قد فتحت جبهة ثانية على الشعب اليهودي هذه المرة. وقد خطط عماد مغنية رئيس الذراع العسكري لحزب الله الذي قتل بعد ذلك في سوريا، خطط للعملية.

نفذت هجمات على اهداف يهودية قبل ذلك على أيدي ارهابيين فلسطينيين في 1982 فكانت العملية في مطعم غولدنبرغ اليهودي في باريس في آب 1982 التي قتل فيها 6 اشخاص وجرح 22، والعملية على مصلين في الكنيس الكبير في روما بعد شهر. والآن كشف حزب الله على رؤوس الاشهاد عن أنه يعمل موجها عمله على الشعب اليهودي ايضا.

بعد عملية التوأمين في 11 ايلول 2001 انضمت القاعدة الى المنظمات الارهابية التي تعمل على اليهود في العالم. ففي 12 نيسان 2002 انفجرت شاحنة محملة بالمواد المتفجرة أمام الكنيس في الجربة في تونس وقتل 19 شخصا وجرح أكثر من 30. وفي 16 أيار 2003 قتل بعمليات على اهداف يهودية في الدار البيضاء 33 شخصا وجرح أكثر من 100.

وفي 15 تشرين الثاني 2003 انفجرت سيارات محملة بمادة متفجرة في اسطنبول قرب كنيس "بيت اسرائيل" و"نفيه شالوم"، وأفضى ذلك الى موت 27 شخصا وجرح أكثر من 300. وقد نفذ كل تلك العمليات ارهابيون منسوبون الى القاعدة.

تجري اجهزة استخبارات اسرائيلية ودولية تعقبا ملازما لنشاط منظمات ارهاب فلسطينية وحزب الله والقاعدة. وبفضل معلومات جمعتها مُنع عدد من العمليات خطط لها على اهداف يهودية. ويختلف الوضع تماما حينما يكون الحديث عن هجوم على اهداف يهودية على أيدي مهاجمين أفراد يعملون مثل ذئاب منفردة لا جزءً من عملية مخطط لها قبل ذلك ومراقبة من أعلى.

هذا ما حدث في طولوز في 19 آذار 2012. فقد ركب محمد مراح، وهو مواطن فرنسي التزم بمواقف متطرفة بعد أن مكث مرتين في افغانستان وباكستان، ركب دراجة نارية الى المدرسة اليهودية "اوتسار هتوراة"، وأطلق النار هناك فقتل حاخاما وثلاثة اولاد.

وتشبه الحادثة الاخيرة في بروكسل القتل في طولوز شبها مقلقا. ففي 14 أيار جاء مهدي نموش، وهو مواطن فرنسي حارب مع المجاهدين في سوريا، الى المتحف اليهودي وأطلق النار من سلاح اوتوماتيكي. فقتل ثلاثة اشخاص ومات شخص آخر متأثرا بجراحه بعد ذلك. وبعد وقت ما اعتقل نموش في مرسيه.

على حسب التقديرات سافر نحو من ألفي مواطن من دول اوروبية في السنوات الاخيرة الى سوريا حيث انضموا الى عصابات الجهاد الكثيرة المشاركة في القتال. ولا يُعلم عدد المواطنين

الامريكيين الذين سافروا الى سوريا لنفس الغرض لكن لا شك في أن عددهم يبلغ بضع مئات على الأقل.

وهم يصبحون عند عودتهم بعد أن يجري عليهم تحول اسلامي متطرف ويُدربوا على استعمال السلاح، خطرا على اليهود في كل مكان.

ترى اجهزة الاستخبارات أنه لا يمكن تقريبا الحصول على معلومات تسبق اعمال العنف العارضة هذه. وقد يكون هذا الخطر على الجاليات اليهودية أكبر من الخطر الكامن في حزب الله والقاعدة. وهذا الوضع يلقي معظم المسؤولية والعبء على قوات الامن في الدول التي يعود اليها هؤلاء المجاهدون بعد مكوثهم في سوريا. فمن الواجب على هذه القوات أن تحدد مواقع هؤلاء المجاهدين وأن تتعقبهم بعد عودتهم. فلو أنها فعلت ذلك في حالتي محمد مراح ومهدي نموش لتم منع مس بحياة بشر.

انشر عبر