شريط الأخبار

إضاعة الفرصة الإسرائيلية- يديعوت

01:36 - 04 حزيران / يونيو 2014

بقلم: بن درور يميني

(المضمون: كان يجب على اسرائيل أن تتحلى بشيء قليل من الحكمة وأن تحاول الكشف عن وجه حماس الارهابي الحقيقي بأن تعلن أنها لا ترفض العمل مع حكومة الوحدة الجديدة بشرط أن تقبل حماس شروط الرباعية - المصدر).

في التاسع من كانون الثاني 2009 كان يفترض أن ينهي أبو مازن فترة ولايته رئيسا. وكان يفترض أن يحل محله بحسب الدستور رجل حماس الدكتور احمد بحر، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، بالفعل. ونشرت حماس في تلك الايام اعلانا بأنها لم تعد تعترف برئاسة أبو مازن. لكن تلك الايام كانت ايام "الرصاص المصبوب"، فتُرك الدستور في شِق. ومرت السنين وبقي أبو مازن في المقاطعة.

إن بحر الذي كاد يصبح رئيسا هو واحد من ايديولوجيي حماس. وقد بين في خطبة من خطبه أذيعت في التلفاز الفلسطيني أنه "يجب قتل كل امريكي وكل يهودي". وقد فهموا في قناة حماس "الاقصى" ذلك الكلام جيدا، وفي المقطع الذي أذيع هناك طورت فريضة القتل فأصبحت: "ينبغي قتل اليهود والمسيحيين والشيوعيين حتى آخر واحد منهم"؛ هكذا ببساطة وصراحة.

في السنوات الاخيرة وعلى خلفية الازمة التي دُفعت حماس اليها أصبح يوجد فيها اشخاص أكثر براغماتية يتخلون عن لغة باهر. لكن يحسن الانتباه الى بحر وأشباهه فهم ليسوا أقلية هامشية. وقد كان لبحر دور مركزي في محادثات الوحدة تمهيدا لانشاء حكومة وحدة. وكان بحر مع اسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق واحدا من أشابين الاتفاق.

تجب معرفة حماس. ولا يجب فقط عرض ميثاق حماس الذي يشمل مادة تدعو الى القضاء على اليهود ومواد مأخوذة من بروتوكولات حكماء صهيون، بل يجب الكشف ايضا عن مواد التحريض القاتل التي تُذاع في قناة حماس وفي برامج الاولاد الصغار. ويجب أن نعلم ما يُدرس في الجامعة الاسلامية في غزة. وهو مُزعزع ويثير الاشمئزاز.

المشكلة هي أن اسرائيل فشلت في هذا الشأن. إن حماس لا تحظى بتأييد العالم الحر لكنها تُرى منظمة تجب محادثتها مع تغيير الظروف. وقد اشترطت الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة شروطا لمحادثة حماس هي الاعتراف باسرائيل والتخلي عن الارهاب والعنف واحترام الاتفاقات السابقة. ولم تفِ حماس بها.

هذه بالضبط هي نقطة ضعف حماس وهي بالضبط النقطة التي تستطيع اسرائيل أن تربح فيها. ويصر نتنياهو على عرض موقف رافض غاضب. وهو يمنح حكومة الوحدة الجديدة وحماس وأبو مازن نقاط امتياز. لكن اسرائيل تستطيع ويجب عليها بدل أن تلتزم بموقف غاضب عادل أن

تفعل شيئا واحدا وبسيطا وهو أن تبارك انشاء حكومة الوحدة وأن تعلن أنها توافق على محادثة كل جهة حتى حماس بشرط أن تتفضل بالاستجابة لشروط الرباعية.

لو عرضت اسرائيل هذا الموقف لواجهت حماس امكانين. فاحتمال الموافقة على شروط الرباعية يؤول الى الصفر. وحتى لو حدث ذلك مع كل ذلك لكان يجب مباركته. والاحتمال الذي هو أكبر أن ترفض حماس يد اسرائيل الممدودة. وحينها وبدل أن يُصور نتنياهو بأنه رافض وغاضب كان يحول هذا الدور غير المحبوب الى حماس. ونقول بعبارة أبسط إن اسرائيل كانت تستطيع أن تربح فقط من هذا الاجراء.

كانت حماس وما زالت منظمة تنتمي الى جزء من منظمات الجهاد العالمي، لا بالخطابة فقط. فيمكن ويجب الكشف عن وجهها الحقيقي ويُحتاج لذلك الى شيء قليل من الحكمة نفقده.

انشر عبر