شريط الأخبار

الكشف عن القائد القسامي الذي استشهد مسموما

08:16 - 31 تموز / مايو 2014

وكالات - فلسطين اليوم

كشف القيادي في حركة حماس المهندس "وصفي قبها" أن القائد القسامي الذي قال صحفيان إسرائيليان إن الموساد قد اغتاله بالسم في شهر أغسطس 1994 هو الشهيد القائد "محمد أبو معلا" المقلب "بالأتاسي".

وقال قبها إن الأتاسي، كان أحد قادة ومؤسسي خلايا القسام شمال الضفة الغربية وهو ينحدر من بلدة قباطية قضاء جنين، وطورد بسبب مسئوليته عن عملية العفولة الاستشهادية التي هزت الكيان الصهيوني وكانت ردا على مجزرة الحرم الإبراهيمي ونفذها الاستشهادي رائد زكارنة من بلدة قباطية، وكانت أول عملية استشهادية نوعية للقسام وقتل فيها تسعة صهاينة وجرح العشرات.

وأشار قبها في تصريحات لـــ "لمركز الفلسطيني للإعلام" إلى أن الصحفيان ألمحا إلى الأتاسي في حوار صحفي معهما، مشيرا إلى أن الأتاسي الذي وقع في فخ طبيب عميل للاحتلال عقب مرضه نقل السم إلى جسده من خلال حقنة. وأضاف: أن "الأتاسي نقل بهوية مزورة إلى مستشفى المقاصد في مدينة القدس ولكنه توفي بعد عدة أيام"، مؤكدا أن الطبيب العميل تم قتله وتصفيته جراء فعلته.

وكان صحفيان إسرائيليان قد كشفا في كتاب لهما صدر حديثا النقاب عن عملية اغتيال استثنائية تمت في الضفة الغربية بحق قائد كبير لكتائب القسام عجزت مخابرات الاحتلال عن الوصول إليه، فدست له السم في الطعام دون إيضاح مزيد من التفاصيل.

من هو الأتاسي؟

الشهيد محمد مصطفى احمد أبو معلا الملقب (بالأتاسي) قائد قسامي فريد، ولد وترعرع بأحضان بلدة قباطية الواقعة شرق مدينة جنين القسام بتاريخ 12-11-1971، وقد نشط في حماس منذ انطلاقتها عام 1978، وتعرض للاعتقال عدة مرات خلال سنوات 1989 و1990 و1991 وفي السجن تعرف الشهيد محمد على كثير من المجاهدين منهم القائد محمود أبو هنود والشهيد الشيخ نصر جرار والقائد المهندس يحيى عياش الذي كان يقضي مدة محكوميته قبل أن يخرج من السجن ويطارد.

وقد نشأت داخل أسوار السجن قصة صداقة وأخوة كبيرة  بين الأتاسي والمهندس يحيى عياش، واتفقا على اللقاء بعد خروجهما من السجن وذلك لترتيب إنشاء خلايا للقسام في المنطقة.

وبعد خروجه من السجن، أسس الشهيد محمد مع رفاق دربه الشهيد أمجد كميل والشهيد أحمد أبو الرب والشهيد رائد زكارنة من أبناء قباطية خلية عسكرية تابعة للكتائب و تلقى أفراد الخلية المساعدة والتدريب من قبل المهندس القائد يحيى عياش.

وفي عام 1994م وقعت مجزرة الحرم الإبراهيمي، وأقسمت كتائب القسام أن تثأر ووضعت غرفة عمليات الكتائب خطة خمسية للرد، وأصدرت قيادة القسام الامر للشهيد محمد أبو معلا ورفاقه بالعمل على تحديد الهدف الاول للرد، وفعلا تم اختيار مدينة العفولة والواقعة في الأراضي المغتصبة عام 1948م كهدف للرد وقد تم إبلاغ المهندس عياش بالهدف حيث قام من جانبه بتحضير سيارة مفخخة لتفجيرها في محطة الباصات المركزية في العفولة ، ووقع الإختيار على المجاهد القسامي رائد زكارنة ليكون بطل الرد الأول على مجزرة الحرم الإبراهيمي في 8-4-1994.

مطاردة ساخنة

وبعد هذه العملية النوعية من قبل كتائب القسام، أعلنت أجهزة الأمن الصهيونية حالة الإستنفار القصوى، وقامت بحملة إعتقالات كبيرة طورد على إثرها الشهيد محمد أبو معلا ورفيقيه أمجد كميل وأحمد أبو الرب، وقد تعرض الشهيد محمد أثناء مطاردته لمحاولات اغتيال كثيرة منها محاولة إطلاق نار بالقرب من جبع وقباطية حيث قام أحد العملاء بإطلاق النار عليه  ولكنه نجا من موت محقق عدة مرات.

وإعتبرت قوات الاحتلال الصهيوني محمد من أخطر المطلوبين القساميين حيث حملته المسؤولية عن عدد من العمليات الاستشهادية وكمائن قنل جنود منها : عمليتا العفولة والخضيرة، وقتل جندي قرب قباطية وإطلاق النار على دورية قرب قرية جبع وغيرها من العمليات.

قصة استشهاد مختلفة

عمل الشهيد بعد اشتداد حملة مطاردته إلى التوجه لمدينة أريحا وكانت حينها قد سلمت حديثا للسلطة الفلسطينية في إطار اتفاق " غزة –أريحا أولا " حيث مكث في منزل صديق له وهو أيضا مطلوب  للاحتلال وهنا بدأت حكاية تصفيته.

وتؤكد المصادر أن الأتاسي أصيب بالمرض في أحد الأيام خلا تواجده في أريحا وما كان من صديقه إلا ان استدعى طبيب المنطقة لعلاجه، ولكن للأسف كان ذلك الطبيب من المتعاونين مع مخابرات الاحتلال.

وعندما علم الطبيب أن (الاتاسي) متواجد هناك، أخبر مخابرات الاحتلال واتفق معهم على تصفيته من خلال حقنه بمادة قاتلة سلمه إياها الشاباك، واستشهد بتاريخ 24-8-1994.

وتشير المصادر إلى أنه وبعد اعطاءه الابرة تدهورت حالته الصحية للأسوأ فنقل لمستشفى المقاصد في القدس، وهناك استشهد على سرير المستشفى، حيث ما زالت  طبيعة المادة غامضة إلى يومنا هذا.

انشر عبر