شريط الأخبار

شاطئ غزة يتحول إلى سوق تجاري للباعة المتجولين

06:07 - 31 تموز / مايو 2014

غزة-خاص - فلسطين اليوم

لم تعد أمواج البحر المتلاطمة والاستمتاع تحت المياه التي تخترقها أشعة الشمس الحارقة والاستجمام على الشاطئ وممارسة الألعاب ضمن برنامج محمد البالغ من العمر 15 عاماً عند ذهابه إلى شاطئ البحر.

فقد تحول اهتمام محمد سنيمة من البحث عن الاستمتاع وإشباع رغباته كأطفال العالم على شاطئ البحر في موسم الصيف إلى البحث عن مصدر رزق له ولعائلته بعد أن ضاقت بهم الأحوال وحولتهم إلى عائلة تعاني الفقر المدقع.

محمد هو واحد من بين المئات من الأطفال الذي يتجولون في طرقات قطاع غزة بهدف البيع ويتجمعون على شاطئ البحر خلال موسم الصيف وبخاصة في ساعات المساء حيث الاكتظاظ الشديد من قبل المواطنين على المتنفس الوحيد لهم في قطاع غزة.

حلاوة العنبر

ففي ظلمة الليل الحالك يسير محمد حاملاً فوق رأسه صينية فارغة كانت مليئة بالتفاح أو ما يعرف "بحلاوة العنبر" عائداً إلى بيته وبجيبه مبلغ قليل من المال جمعه من البيع على شاطئ البحر.

محمد أكد لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها سكان قطاع غزة وبخاصة عائلته التي فقدت قدرات المعيل الأول لها لكبر سنه، دفعته إلى البحث عن مصدر رزق كي يسد رمق إخوته الصغار.

ويضيف: "أتوجه يومياً إلى شاطئ البحر حيث اكتظاظ الناس في ساعات المساء وأتمكن من بيع ما أملك من التفاح وأعواد إلى البيت وفي جيبي مبلغ يقدر بـ20شيقل فقط".

ويشير محمد إلى أن البيع قليل جداً وضعيف لذلك أقوم بشراء رطل أو رطلين من التفاح لكي أتمكن من بيعه، الرطل بـ10شيقل والربح تقريباً بين 10 إلى 5 شيقل".

البلدية تلاحقنان والسبب..

وعلى جانبٍ أخر من شاطئ بحر غزة الذي قُسم إلى أجزاء صغيرة بين الباعة المتجولين يقف أحمد وشقيقه محمد على الرصيف يجرون عربة لبيع الشاي والقهوة حيث تلاحقهما بلدية غزة لأنهما يبيعان صنف يبيعه أصحاب الاستراحات الذين استأجروا المكان بمبلغ يقدر بـ25 ألف دينار.

محمد وأحمد لم يجدا سبيلاً أخر للبيع حيث أكد الشقيقان لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية" أن العربة هي تبرع من إحدى المؤسسات لسوء الحالة الاقتصادية التي تلاحق عائلتهما.

حيث أشار محمد إلى أن أسرته تسكن في بيت للإيجار وفي كل يوم يحصل خلاف بيننا وبين صاحب المنزل على الإيجار لا نتمكن من دفع المبلغ أو جمعه.

وبين محمد أن بلدية غزة قد حجزت العربة لمدة تزيد عن ثلاثة أيام وذلك لبيعنا الشاي والقهوة وهذان الصنفان ممنوعان بسبب استراحات شاطئ البحر لكن لم نجد سبيلاً أخر للبيع.

لا أخجل من البيع..

وعلى مسافة تقل عن 500 متر يجلس الشاب فادي حسونة البالغ من العمر 27 عاماً خلف "القدر" –طنجرة-لبيع الذرة ليجني في الليلة ما يقارب الـ25شيقل.

فادي يقول لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية: "كنت أتاجر في بيع الدراجات النارية والسيارات ولكن ضيق الحال والحصار على قطاع غزة دفعني للعمل في مجال القرصنة في أماكن فاخرة –مطعم- ولكن سوء التعامل مع العامل من قبل صاحب المطعم دفعني إلى بيع الذرة والعمل بشكل مستقل.

وأضاف فادي: "رغم أن ظروفي كانت مختلفة عن الآخرين لكن العمل ليس عيبً كنت أبيع سيارات واليوم أبيع ذرة ولا أخجل من قول ذلك، فالعمل أيً كان فهو عبادة، لافتاً إلى أنه لا يوجد عمل في قطاع غزة غير البيع في الطرقات فلو يوجد عمل في البناء أو أحد مشتقاتها فسوف أفعل ذلك وأترك العمل بالذرة خاصة وأنني أسكن بالإيجار واحتاج شهرياً ما يقارب الـ400دولار.

العمل في البناء ..

أما زميله أبو صالح فقال البيع ضعيف والوضع سيء أبيع في اليوم بما يقارب من 20 إلى 25 شيقل حيث أن كوز الذرة بـ2شيقل.

ويضيف أبو صالح: "أبدء البيع بعد صلاة العصر وأظل حتى صلاة العشاء وعندما تزيد الذرة أقوم ببيعها للباعة المتجولين وذلك دليل على أن البيع ضعيف وسيء جداً.

وتمنى أبو صالح أن تشكل حكومة الوحدة الوطنية وأن تساهم في فك الحصار عن غزة وإدخال مواد البناء كي يتمكن من العمل في البناء.

 
بعدسة الزميل داوود أبو الكاس


باعة متجولون


باعة متجولون

باعة متجولون

باعة متجولون

باعة متجولون

باعة متجولون


باعة متجولون

باعة متجولون

باعة متجولون

باعة متجولون


انشر عبر