شريط الأخبار

مدينة ميدان قتال.. يديعوت

12:03 - 30 تشرين أول / مايو 2014

بقلم: رونين بيرغمان

 (المضمون: كيف أصبحت العاصمة البلجيكية بروكسل الغافية الشاحبة مركزا لنشاط سري ومكانا يوجد فيه مقر الموساد الرئيس في اوروبا (كما تقول مصادر اجنبية على الأقل) - المصدر).

إنتظرت السيارة الفارهة جيرالد بول عند مدخل مكاتب شركة إس.آر.سي في بروكسل. وبعد بضع دقائق خرج العالم الكندي الكبير من المبنى ودخل السيارة وبدأ رحلته نحو الشقة المستأجرة التي كان يسكنها غير بعيد من هناك.

إن الرجل الذي كان ينتظر في ذلك الوقت في ردهة مدخل مبنى المكاتب لم يُثر أية ريبة. وحتى لو كان بول لاحظه فمن المنطق أن نفرض أنه لم يعلم أن الحديث عن مقاتل من وحدة "كيدون"، كما زُعم بعد ذلك في أنباء منشورة اجنبية.

يصف وليام لاوتر في كتابه "مدفع متفوق" ما تم في تلك اللحظات الدراماتية. ويكتب لاوتر أنه حينما خرجت سيارة بول في طريقها أشار رجل الموساد الى رفاقه في الخلية اشارة خفية فبدأ مقاتلان آخران من "كيدون" يركبان دراجتين ناريتين يتعقبان بول ويُبقيان على صلة بالمقاتلين الذين انتظروه عند مدخل بيته.

ووصل بول الى البيت وخرج من السيارة وتقدم من المصعد. وتابع السائق سيره الى الموقف تحت الارض. وبدأ المقاتلون الذين كانوا ينتظرون هناك يصعدون في درج طواريء المبنى عدواً. فبلغوا الطابق السادس قبل بول بلحظة واختبأوا وراء باب غرفة الدرج.

وقف بول أمام باب شقته وبدأ يبحث عن المفتاح. وحينها، كما يكتب لاوتر، وحينما كان ظهره الى المقاتلين أسرع اليه اثنان منهم مع مسدسي "ماكروف" مع كاتمي صوت فأطلق أحدهما رصاصتين على رأسه وثلاث رصاصات على ظهره. وكان بول ميتا حتى قبل أن يسقط أرضا. وأخرج المقاتل الثاني من جيبه آلة تصوير وصور عدة صور للجثة الممددة في بقعة دم.

وغادر فريق "كيدون" ميدان الحادثة، وفي غضون ساعات معدودة ترك الـ 11 مقاتلا بلجيكا في طائرات وقطارات. ووجدت شرطة بروكسل في جيب بول 20 ألف دولار نقدا. فاستنتجت من ذلك أن ليس الحديث عن سطو. ولم يكن للمحققين طرف خيط سوى ذلك.

بعد ذلك أُرسلت صور الجثة الى العمال الكبار في إس.آر.سي في بروكسل. وكُتب في قصاصة الورق المرفقة: اذا جئتم الى العمل غدا فستكون نهايتكم مشابهة. واستوعبت الرسالة جيدا فبقي العمال في بيوتهم ولم تعد الشركة قائمة.

إن عملية اغتيال الموساد في قلب بروكسل التي وقع عليها – بحسب الانباء المنشورة – رئيس الوزراء آنذاك اسحق شمير أفضت الى نهاية مشروع بول الطموح وهو بناء "مدفع متفوق" يُمكّن حاكم العراق صدام حسين من أن يطلق على اسرائيل قذائف كيميائية وبيولوجية. وكان ذلك في 22 شباط 1990 قبل حرب الخليج بسنة واحدة.

لم يكن ذلك هو الاغتيال الاول الذي نُفذ في بروكسل ونُسب الى الموساد. ففي 1 حزيران 1981، في مركز المدينة، أُطلقت ست رصاصات من مسافة قصيرة على نعيم قادر وهو فلسطيني مسيحي كان ممثلا لـ م.ت.ف في بروكسل. وعلى حسب الانباء المنشورة صفت خلية بقيادة "أوري" الذي كان المغتال الرئيس من الموساد، صفت نعيم قادر.

لا تُستخدم بروكسل عاصمة بلجيكا الغافية الشاحبة في ظاهر الامر عاصمة اوروبا الدبلوماسية فقط منذ سنوات، بل تُستخدم ايضا ميدانا مركزيا لنشاط استخباري سري واغتيالات وتصفيات – وهي مستهدفة لعمليات ارهابية ايضا كما حدث هذا الاسبوع.

في هذا الاسبوع، وبعد العملية التي قُتل فيها الزوجان عمانويل ومريام ريفيه في المتحف اليهودي في المدينة، أُشيع فورا عدد كبير من نظريات المؤامرة حول سؤال هل الحديث عن جريمة كراهية/ ارهاب عارضة على يهود أو هي عملية متعمدة. وفي البداية ثار ظن أن الحديث عن حادثة جنائية بسبب الصلة التي كانت لأحد الزوجين بسلطة حماية الشهود في اطار عمله. وبعد ذلك أُشيعت اشاعات أن الحديث في واقع الامر عن رجل موساد هو مُبيض اموال للمنظمة أُطلقت النار عليه.

إن الحقيقة هي أن القتيلة في العملية، مريام ريفيه عملت في قسم الاموال التابع لمكتب رئيس الوزراء الى أن أُحيلت الى التقاعد. وقد تمت فحوص مختلفة هذا الاسبوع للفحص عن صلة ممكنة بين وظائفها في الماضي وموتها المأساوي. والصحيح الى الآن أنه لم توجد صلة كتلك ولا توجد هناك سوى صدفة بائسة.

يوجد عند الجماعة الاستخبارية في اسرائيل شك كبير في قدرة الشرطة البلجيكية على العثور على مطلقي النار. "أخشى أن تكون تنتظرنا نسخة اخرى من العملية في شارع كوبرنيك"، قال لصحيفة "يديعوت" واحد من رجال الطائفة اليهودية. ففي سنة 1980 قُتل قرب كنيس كوبرنيك في باريس اربعة اشخاص منهم عاملة التلفاز عليزا شغرير وثلاثة مواطنين فرنسيين. وفي 2008 فقط أعلنت شرطة فرنسا أنها حلت لغز القتل وطلبت الى كندا تسليم أحد المشاركين.

سُم وأدوات حفر

عُقدت العلاقات الاستخبارية بين اسرائيل وبلجيكا في ستينيات القرن الماضي. ويصف عاموس غلبوع في كتابه "السيد استخبار" لقاءً بين رئيس "أمان" آنذاك اهارون ياريف ورئيس الاستخبارات البلجيكية وكتب عنه أنه "رجل شاب ونشيط وودود. وكان حديثا يقظا. وأنا أضع شريط التسجيل ويُسجل الكلام".

في الاول من تشرين الثاني 1965 وقعت الحادثة التي على أثرها انتقل مركز ثقل نشاط الموساد من باريس الى دول اخرى في اوروبا منها بلجيكا. فقد اتجه أحد قادة استخبارات المغرب واسمه احمد الدليمي الى مقر قيادة الموساد في اوروبا الذي كان يقع في باريس آنذاك وطلب أن يُعطى سما قويا في أسرع وقت وجوازين اجنبيين وأدوات حفر و"شيئا لطمس الآثار". وساعد الموساد الذي كان مدينا كثيرا للاستخبارات المغربية، ساعد الدليمي وقائده محمد أفقير على اعتقال رئيس المعارضة مهدي بن بركة، الذي كان الملك الحسن يراه خطرا واضحا ومباشرا. واعتقل بن بركة في بيت استأجره المغاربة في باريس وجرت عليه هناك اعمال تعذيب قاسية. وقد كان واضحا من اجل ماذا يحتاجون الى تلك المعدات من الموساد.

بيد أن الطلب تحول في تلك الاثناء ليصبح غير ذي موضوع. فقد ضغط الدليمي على عنق إبن بركة ضغطا قويا جدا فقتله. وهناك من يزعمون أن الموساد ساعد على اخفاء جثته، وما زالت هذه القضية تشوش على العلاقات بين فرنسا والمغرب الى اليوم. وحينما تبين لرئيس الجمهورية شارل ديغول أن اشخاصا من اجهزة استخباراته نفسها واجهزة استخبارات المغرب كانوا مشاركين في الاغتيال على ارض باريس رد على ذلك بغضب شديد فقد نقض ديغول وكالة الاستخبارات الفرنسية وأمر بمحاكمة المغاربة المشاركين وقطع العلاقات الدبلوماسية بالمغرب.

ووقعت عند الاستخبارات الفرنسية في الوقت المناسب شُبهة أن اسرائيل كانت مشاركة في الحادثة، لكن لم توجد عندها براهين قاطعة ولم تصر ايضا على أن تجدها بسبب علاقتها المؤيدة جدا لاسرائيل. ولم يشك ديغول ايضا أن اسرائيل مشاركة. وفي حزيران 1967 حينما هاجمت اسرائيل مصر هجوما مفاجئا رد ديغول على ذلك بشدة كبيرة وأمر بحظر مطلق على إمداد اسرائيل بالسلاح. ونقضت اسرائيل الحظر حينما "سرقت" السفن التي كانت مخصصة لها من ميناء شيربورغ فأمر ديغول ردا على ذلك بطرد ممثلي الموساد من فرنسا واغلاق مقر قيادة المنظمة.

يا "شاه"، كتب آنذاك مئير عميت على عجل الى رجل الموساد الكبير في اوروبا رافي ايتان الذي كان هذا لقبه في المنظمة. "أعثر على عجل على مكان بديل لنقل النشاط اليه. وافحص ذلك مع رجال "تنوفاه" ". وكانت "تنوفاه" اسم بلجيكا الشيفري في الموساد. وتقبل البلجيكيون الذين صرفوا في ذلك الوقت جهودا كبيرة لجعل بروكسل مركز النشاطين الدبلوماسي والاقتصادي في اوروبا، تقبلوا بمباركة زيادة النشاط الاسرائيلي في المدينة. ويوجد جدل في أنهم هل علموا أن الحديث عن نشاط الموساد أم استنتجوا ذلك فقط. وفي نهاية المطاف نقل الموساد الى بروكسل مقر قيادته في اوروبا كما كتب الاديب البريطاني غوردون توماس.

في بداية سبعينيات القرن الماضي واجه الموساد تحدٍ جديد هو ارهاب م.ت.ف. فالى ذلك الحين كان الارهاب يُرى مشكلة اسرائيلية داخلية يعالجها "الشباك" و"أمان" أما الموساد فبقدر أقل. وكان استقرار رأي م.ت.ف والمنظمات المتشعبة منها على توسيع النشاط خارج الشرق الاوسط – على أن يكون ذلك أولا قاعدة للتنظيم وبعد ذلك قاعدة للنشاط – أوجب على الموساد أن يصرف موارد كبيرة الى موضوع الارهاب.

وكي يواجه الموساد التهديد الجديد "اجتذب" الى داخله في نهاية ستينيات القرن الماضي وبداية سبعينياته سلسلة ضباط استخبارات من "الشباك" ومن وحدة استعمال العملاء التابعة لـ "أمان" (504). وعُين جدعون عزرا الذي أصبح بعد ذلك نائب رئيس "الشباك" ووزيرا في الحكومة بعد ذلك، عُين لتولي قيادة محاربة م.ت.ف في اوروبا. وهكذا أصبحت بروكسل من الاماكن التي أدارت اسرائيل منها حربها للارهاب.

في 8 أيار 1972 خطف اربعة فلسطينيين من منظمة "ايلول الاسود" طائرة شركة الطيران البلجيكية "سفانا" التي أقلعت من بروكسل الى تل ابيب وفيها 100 راكب و7 من رجال الفريق. وسيطر محاربو دورية هيئة القيادة العامة على الطائرة بعد أن هبطت في مطار اللد وحرروا الرهائن. وفي ايلول من تلك السنة لقي رجل الموساد تصادوق اوفير رجلا من م.ت.ف جُند عميلا للموساد، في بروكسل. وأطلق العميل الذي كشفه رفاقه قبل ذلك وأراد أن يبرهن على أنه ليس خائنا، أطلق النار على مُستخدمه وأصيب اوفير اصابة بالغة لكنه شُفي وعاد سريعا الى الموساد والى نشاط كامل.

وفي ثمانينيات القرن الماضي أجرى الموساد في اوروبا آلاف اللقاءات مع مصادر واشخاص أراد الاستعانة بهم. وقد حدثني عن واحد منها روبرت حاتم الملقب "كوبرا" الذي كان الحارس الشخصي والمصفي الرئيس من قبل قائد الكتائب في لبنان، إيلي حبيقة. وطُلب الى كوبرا أن يُدلي بشهادته للموساد المتعلقة باربعة دبلوماسيين ايرانيين قتلهم بدم بارد، لكن ايران زعمت – وتزعم الى اليوم – أنهم محتجزون في اسرائيل.

يقول حاتم مستذكرا: "توجه إلي صديق من بيروت وقال لي إنهم يريدون الحديث إلي من اسرائيل في شأن رون أراد. وقلت له إنني لا أعلم شيئا عن رون أراد، لكنه أصر.

"وقلت لحبيقة أنني سأسافر لعطلة في بلجيكا. فطلبت تذكرة سفر وطرت من بيروت الى بروكسل وانتظرني في المطار شخص ما أخذني الى جناح في فندق فخم حيث انتظرني ثلاثة اشخاص. وسألوني اسئلة كثيرة جدا تتعلق بالدبلوماسيين الايرانيين الاربعة. فقصصت عليهم ما أقصه عليك اليوم بدقة كلمة كلمة".

تُستخدم السفارة الايرانية في بروكسل قاعدة لاستعمال الاستخبارات المركزية للجمهورية الاسلامية في اوروبا، فعلى سبيل المثال أعطت هذه السفارة الحنان تننباوم الذي أغراه بالمجيء من اسرائيل الى بلجيكا قيس عبيد، تحت غطاء صفقة مخدرات في ظاهر الامر، وتابع طريقه من هناك الى دبي واختطف في لبنان، أعطته جوازا مزورا فنزويليا.

وبعد وقت قصير من ذلك ساعدت سفارة ايران في بروكسل مغتالين من القاعدة على الحصول على جوازي سفر بلجيكيين مزورين ورخص اخرى دخلوا بها افغانستان مُظهرين أنهما صحفيان ونجحا في أن يرتبا لأنفسهما لقاءً مع مسعود مسعود قائد القوة الذي كان يحارب طالبان. ومكث "الصحفيان" اياما كثيرة في افغانستان وأجريا لقاءات صحفية حقيقية مع مسؤولين كبار آخرين من التحالف الشمالي كي يحبكا لأنفسهما أمر التغطية. وبعد أن بدأ اللقاء الصحفي بوقت قصير فجر الاثنان أنفسهما بالـ تي.إن.تي الذي كان مخبأ في داخل احدى آلات التصوير فقتل معهما مسعود وحراسه الشخصيون.

جيش دبلوماسيين

بدأ الاتحاد الاوروبي الذي ولد في خمسينيات القرن الماضي بغرض محاولة منع حرب اوروبية شاملة اخرى، بدأ طريقه بست دول وهو يشمل اليوم 28. واختيرت بلجيكا التي كانت من اصغر الدول وأقلها شأنا بين الست، لكنها كانت ذات تراث دبلوماسي طويل، اختيرت تصالحا لتكون العاصمة ومركز النشاط للقارة. "إن التصالح هو الكلمة المفتاح حينما تتعلق الامور بنشاط الاتحاد الاوروبي المركز في بروكسل"، هذا ما يقوله لـ "يديعوت احرونوت" كرستوف شولت رئيس مكتب صحيفة "ديرشبيغل" في بروكسل والذي كان يعمل قبل ذلك رئيسا للمكتب في اسرائيل. ويدير 33 ألف موظف من دول الاتحاد الـ 28 من بروكسل الدبلوماسية والسياسة والطاقة والاقتصاد لـ 500 مليون انسان. "هذه بيروقراطية ضخمة معقدة الفهم. وهي موجودة اليوم في مركز دعاية الجهات اليمينية في اوروبا التي توجه عملها على الاتحاد وتدعو الى الانفصال. لكن هذا العدد ليس كبيرا جدا في واقع الامر. ففي بلدية كيلن فقط يوجد عدد عمال اكبر مما يوجد في مؤسسات السوق كلها".

ومع ذلك كله تحتوي بروكسل على عدد لا يحصى من المواطنين الاجانب من موظفي الاتحاد والصحفيين الذين يغطون أخبار الاتحاد وعلى عدد ضخم من العاملين في جماعات ضغط (يوجد من يقولون إنه اكبر من عددهم في واشنطن). "لا أشعر هنا بأنني اجنبي"، يقول شولت. "هذه عاصمة اوروبا على كل صورة وشكل، وقد صوت في هذا الاسبوع للبرلمان الموجود في هذه العاصمة. ولا تغير شيئا حقيقة أنني لست بلجيكيا".

إن وجود مقر عمل حلف شمال الاطلسي وجهات استخبارية تعمل بتفويض من الاتحاد يمنح المدينة بعدا امنيا – استراتيجيا وهي التي يحدث فيها تنسيق استخباري واسع بين اجهزة استخبارات دول مختلفة. وأفضى النشاط الدبلوماسي المتشعب في زعم اشخاص ايرانيين الى محاولات وكالة الاستخبارات المركزية استغلال وجودهم في بروكسل للتجسس عليهم وتجنيد عملاء منهم. وليس من الواضح هل هذه التهم صحيحة، لكن يوجد بين الوثائق التي سرقها وسربها ادوارد سنودن من وكالة الامن القومي الامريكية "إن.إس.إي" توثيق لتعقب امريكي لاشخاص رفيعي المستوى جدا في الاتحاد الاوروبي في بروكسل، منهم خواكين المونيا وهو سياسي اسباني يعمل نائب مفوض الاتحاد الاوروبي.

واسأل شولت: كيف حدث اذا أن بقيت بروكسل مدينة ذات صورة غافية جدا في كل ما يتعلق على الاقل بالحياة الليلية والثقافية؟ فأجابني بقوله: "إن بروكسل يعوزها في رأيي صبغة محددة خاصة كتلك التي لباريس أو لندن أو برلين أو تل ابيب. فالذي يبحث عن متحف جيد أو عن حفل موسيقي جيد أو حفل جيد – يجدها في مدن اخرى في اوروبا. لكن من يبحث عن احداث دبلوماسية واستخبارية واقتصادية عاصفة فان بروكسل هي بيقين المكان الذي يصح أن توجد فيه".

كان يفترض أن يخرج شولت وأبناؤه في يوم الاحد لشراء الشوكولاتة والاستمتاع في ميدان دي سبلون في بروكسل. "لكن الوقت كان متأخرا وأردنا أن نُرفه عن أنفسنا في البيت فاستقر رأينا على عدم الخروج". يقول. وعاد جيرانهم الذين خرجوا في ذعر الى بيوتهم وتحدثوا عن العملية التي وقعت على بعد أمتار معدودة من هناك. "تعتبر بروكسل مدينة آمنة جدا، فلا خوف من التجول في الشوارع ووجود الشرطة ظاهر يمنح شعورا بالأمن. وهذا ما كان حتى هذا الاسبوع على الأقل".

انشر عبر