شريط الأخبار

حُسم الأمر- معاريف

01:25 - 27 كانون أول / مايو 2014


حُسم الأمر- معاريف

بقلم: تشيلو روزنبرغ

(المضمون: في غياب حلول اخرى، أهون الشرور هو حل انطواء اسرائيل الى خطوط أمنية معقولة - المصدر).

قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أن ثمة منطق في تنفيذ خطوات احادية الجانب معينة في موقفنا من الفلسطينيين، يمكن أن يفسر كقول دراماتيكي. فهذه هي المرة الاولى التي يلمح فيها نتنياهو بانه توصل الى استنتاج بانه في غياب حلول اخرى، فان أهون الشرور هو حل انطواء اسرائيل الى خطوط أمنية معقولة – أي ضم الكتل الاستيطانية الكبرى.

منذ فترة طويلة والموقع أدناه يدعي أيضا بانه لا يوجد حل سياسي ينبع من اتفاق سلام. كل من ليس غارقا في ايديولوجية مسيحانية او اعتقاد بان الحلول غير واقعية على الاطلاق، يفهم بان لا سبيل آخر غير الانسحاب من طرف واحد. هذا ليس حلا كاملا بل انه بعيد عن ذلك ولكنه افضل من كل الحلول الهاذية او من الوضع الراهن. وقد نقل على لسان رئيس الوزراء نفسه انه قال انه لا ينبغي التفكير بضم كل يهودا والسامرة مما يعني نشوء دولة ثنائية القومية.

ان الاجماع الاسرائيلي الواسع هو انه لا للعودة الى حدود 67 الاصلية بل ضم الكتل الاستيطانية الكبرى، اخلاء المستوطنات المنعزلة والسماح للفلسطينيين بادارة حياتهم بأنفسهم. ثمة من يحاولون الاحتفاظ بالمناطق كلها، على أمل أن يهرب الفلسطينيون. ليس واضحا الى أين وبأي طريقة سيفعلون ذلك. هناك من يدعون بان الفلسطينيين سيكونون مستعدين للانتقال الى الحكم ولكن معقول الافتراض بان هذه مجرد أماني ليس أكثر.

واذا بتنا نتحدث عن الحل الاردني، فينبغي تذكير الجميع بانه كانت مبادرة كهذه من شمعون بيرس وقد نضجت لدرجة استعداد الملك حسين للبحث بجدية في ذلك. ومن أسقط المبادرة كان اسحق شمير، عزيز اليمين واستاذ رئيس الوزراء الحالي. فقد قررت حكومة اسرائيل برئاسة شمير رفض "اتفاق لندن". اما الحسين الذي خاب أمله فقد أعلن بانه تخلى عن الضفة والباقي تاريخ. والسؤال هو هل اولئك الذين يتحدثون اليوم عن الاردن دولة فلسطينية يمكنهم أن يفرضوا على الاردن قبول الفلسطينيين من الضفة في اراضيه؟ يخيل أن كل ذي عقل يفهم بان احتمالية ذلك تبلغ الصفر.

فكرة الحكم الذاتي هي بديل يطلق المرة تلو الاخرى على لسان اولئك الذين يعارضون بكل حزم الدولة الفلسطينية. ينبغي القول ان هذا البديل جرب بعد اتفاقات كامب ديفيد ونتائجه

لم تجلب الهدوء، على أقل تقدير. منذ كامب ديفيد وحتى اليوم وقعت احداث كثيرة. من يعتقد انه يمكن احياء فكرة ميتة وجعلها بديلا جديا ومقبولا، يخطيء خطأ مريرا. خسارة الوقوع في الاوهام.

من بين الخيارين الواقعين المتبقيين، الواحد هو دولة فلسطينية في مناطق يهودا والسامرة (الضفة) باستثناء الكتل الاستيطانية الكبرى. وفي هذه الصيغة أو تلك، تبادل الاراضي مثلا، فانه حتى ليبرمان مستعدا لها. ولشدة الاسف فان ابو مازن وزعماء الفلسطينيين الاخرين يريدون كل شيء ولن يحصلوا في الاتفاق على شيء. المسيرة السياسية عالقة والوضع الراهن لا يحسن لاسرائيل.

ما يتبقى هو انسحاب احادي الجانب كما ذكر اعلاه، انسحاب يقبله العالم ايضا، في ظل خلق ميزان ردع واسع عقب الانسحاب (ليس كنموذج الانسحاب من لبنان ومن غزة) وفي ظل الانطواء الى خطوط معقولة وقابلة للدفاع.

انشر عبر