خبر الاحتلال الإسرائيلي يتقرب للصين ببيعها شركة « تنوفا »

الساعة 01:22 م|23 مايو 2014

وكالات

أعلنت شركة تنوفا الإسرائيلية للألبان، عن إتمام بيع 56٪ من أسهمها إلى إحدى الشركات الصينية وتسمى "بريت فود"، في صفقة وصفتها وسائل إعلام بالتاريخية، بقيمة تجاوزت 8.6 مليار شيكل (2.4 مليار دولار).

وقالت صحيفة يدعوت أحرونوت الإسرائيلية، إنّ الشركة الصينية التي اشترت الغالبية العظمى من أسهم "تنوفا"، هي شركة حكومية بالكامل، ما يعني أنّ الأمن الغذائي للاحتلال الإسرائيلي سيكون رهين الحكومة الصينية.

ويعكس قيام الصين بشراء حصة مسيطرة في أكبر شركة للصناعات الغذائية لدى الاحتلال قفزة أوسع نطاقاّ للاستثمارات الصينية في اقتصاد مرتبط بشكل كبير بالأسواق الغربية.

وتتيح الصفقة للصين الاستفادة من خبرات تكنولوجية متطورة. وفي المقابل فإنها ستفتح أمام الاحتلال الإسرائيلي سوقاً ضخماً ومصدراً للتمويل في وقت تظهر فيه دعوات متزايدة وبصفة خاصة في أوروبا إلى مقاطعة الاحتلال بسبب إخفاقه في صنع السلام مع الفلسطينيين.

ويولي الاحتلال الإسرائيلي أهمية كبيرة لتطوير علاقته مع دول شرق آسيا، لاسيّما الصين. ويرى مراقبون أنّ غياب حركة المقاطعة، ولو إعلامياً، في دول شرق آسيا، يسهل على الاحتلال تطوير علاقاته مع هذه الدول في كل المجالات، وأهمها التكنولوجيا.

وبحسب بيانات سابقة صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، فإن تنوفا تستحوذ على أكثر من 68٪ من سوق منتجات الألبان داخل الكيان الإسرائيلي، ولها نسبة مبيعات مرتفعة في مناطق الضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن امتلاكها لخط إنتاج للبيض واللحوم والدواجن.

وكانت محادثات البيع قد بدأت منذ نهاية العام الماضي، في الوقت الذي دعت فيه اللجنة الاقتصادية في الكينيست الإسرائيلي، إلى رفض بيع الشركة للصينيين، للحفاظ على الأمن الغذائي الإسرائيلي.

وقال العضو المعارض في الكنيست شيلي ياشيموفيتش، اليوم "لا توجد دولة طبيعية تضع أمنها الغذائي وصناعتها للألبان بالكامل في أيدي الصين".

وقال مدير إدارة التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد الإسرائيلية، أوحاد كوهين، إنّ الاستثمارات الصينية لدى الاحتلال في السنوات الثلاث الماضية نمت من الصفر إلى أربعة مليارات دولار. وبلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إسرائيل من 2011 إلى 2013 حوالي 32 مليار دولار.

وتقول الصين إنّ التجارة الثنائية مع إسرائيل نمت بما يزيد عن 200 ضعف على مدى عقدين لتصل إلى أكثر من 10.8 مليار دولار في 2013 مما يجعل العملاق الآسيوي ثالث أكبر شريك تجاري للاحتلال بعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وقال كوهين "حكومة إسرائيل تعطي أولوية لتشجيع الروابط الاقتصادية مع الصين" مشيرا إلى أنّ رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس الاحتلال شمعون بيريس زارا الصين في العام الماضي.
وبداية ظهور الصين على المسرح المالي الإسرائيلي كانت في أواخر 2011 مع بيع حصة 60% في شركة (إم ايه اندستريز) للكيماويات العضوية الزراعية إلى شركة الكيماويات الوطنية الصينية مقابل 1.44 مليار دولار.