شريط الأخبار

مركز "بتسيلم" يُكذب رواية جنود الاحتلال بشأن شهيدي النكبة بالضفة

12:35 - 21 تموز / مايو 2014

ترجـمة خـاصة - فلسطين اليوم

دحض تحقيق لمركز "بتسيلم الإسرائيلي" رواية جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بعدم استخدامه الذخيرة الحية في أحداث النكبة والتي أدت لاستشهاد شابين في بلدة بيتونيا بالضفة المحتلة.

وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت النار الخميس الماضي، على أربعة فلسطينيين في بلدة بيتونيا، بجوار معتقل عوفر، وذلك أثناء مظاهرة بمناسبة ذكرى يوم النكبة، حيث استشهد اثنان من المصابين، وكلاهما قاصر، متأثرين بجراحهما هما: نديم صيام نوّارة (17 عامًا)، من سكان قرية المزرعة القبليّة، ومحمد محمود سلامة (أبو ظاهر، 17 عامًا)، من سكان رام الله.

كما أصيب قاصر آخر وهو محمد عزة (15 عامًا)، حيث أصيب هو أيضًا ونقل للعناية المكثفة في مستشفى رام الله، وهو يتعافى هناك من إصابته، فيما أصيب شاب آخر غير معنيّ بنشر اسمه، إصابة طفيفة، حيث جميعهم أصيبوا في الأجزاء العلويّة من أجسامهم: نديم نوارة ومحمد عزة أصيبا في الصدر، محمد سلامة في ظهره، والمصاب الرابع أصيب في ذراعه اليسرى، تحت الكوع.

وفي أعقاب الجريمة، ادعى الناطق العسكريّ: أنّ قوات الاحتلال التي تواجدت في المنطقة لم تستخدم إلا وسائل تفريق المظاهرات، ولم تطلق الرصاص الحيّ.

وقد أكد "مركز بتسيلم" في تحقيقه، أن الرصاصات أصابت الأجزاء العلوية من أجسام المصابين، كما ويتضح من خلال التحقيق وكاميرات الحراسة، أنّ الظروف التي سادت في المنطقة لحظة إطلاق الرصاص لم تبرّر بأيّ حال من الأحوال اللجوء إلى الرصاص الحيّ. وتثير هذه النتائج اشتباهًا كبيرًا في حدوث إطلاق رصاص قاتل بشكل متعمّد.

ويستند التحقيق إلى تقارير طبيّة حول الجروح التي أحدثها دخول الرصاصات وخروجها، والتي بانت في جثتي الشهيدين والمصابين، والتي تطابق بشكل تامّ الإصابة بالرصاص الحي، ولم يكن بالإمكان أن تحدث هذه الجروح من رصاص مغلف بالمطاط، وبالتأكيد ليس نتيجة إطلاق رصاص مغلف بامطاط من مسافة بعيدة نسبيًا، كما حدث في بيتونيا.

وقال شهود عيان على الجريمة إنّ صوت الرصاص كان صوتَ رصاص حيّ، وهو يختلف عن صوت إطلاق الرصاص المغلف بالمطاط.

وتنصّ أوامر إطلاق الرصاص في الجيش، بشكل صريح، على عدم جواز إطلاق الرصاص الحيّ باتجاه راشقي الحجارة، إلا في الحالات التي تشكّل تهديدًا حقيقيًا وفوريًا، فيما تثبت الصور من كاميرات الحراسة أنّ قوات الاحتلال لم يتعرّضوا لأيّ خطر في أيّ مرحلة من طرف الشهيدين والمصابين، أو من طرف أيّ شخص آخر كان بجوارهم أثناء إطلاق الرصاص.

وفي التوثيق المصوّر بالفيديو بالإمكان مشاهدة نديم نوارة وهو يتلقى الرصاصة أثناء سيره في الشارع باتجاه المنطقة التي جرت فيها المواجهات بين الشبان والجيش، فيما أصيب محمد سلامة بالرصاص بعد أن أدار ظهره لقوات الاحتلال.

وقد حصل مركز بتسيلم هذا الصباح على المواد المصورة الكاملة لتوثيق الفيديو من أربع كاميرات حراسة موضوعة حول المبنى الذي وقف قبالته القاصران اللذان قُتلا. هذه المواد متاحة في مكاتب بتسيلم، لاستخدام الإعلام.

وقال "بتسيلم" أنه سينقل جميع المواد التي بحوزته إلى الشرطة العسكرية المحققة، مرفقة بطلب التحقيق في نشاط الجنود في الحادثة إلى جانب التحقيق في المسؤولية القياديّة للضباط المسؤولين الذين تواجدوا في الميدان عن عمليتيِّ الاستشهاد واستخدام الرصاص بشكل فتاك.

كما سيطلب بتسيلم التحقيق في السبب من وراء نقل جيش الاحتلال معلوماتٍ للإعلام لا تعكس حقيقة الأمر الواقع.

 

انشر عبر