شريط الأخبار

حساب ولاء- يديعوت

11:45 - 20 تشرين أول / مايو 2014

حساب ولاء- يديعوت

بقلم: شمعون شيفر

(المضمون: يتهمون مارتن اينديك برغم ولائه لاسرائيل وحبه لها، يتهمونه حول نتنياهو بسلوك منافق ويشتمونه ويلصقون به أقبح النعوت - المصدر).

لم يُحب رؤساء وزرائنا ومحيطهم القريب قط مفاوضة مسؤولين كبار في الادارة الامريكية ذوي أصول يهودية. و"لم يُحبوا" تعريف مهذب. فقد أبغضوا أكثر من مرة اصحاب الوظائف الذين جلسوا قبالتهم ممثلين مفوضين للولايات المتحدة.

إقتبست قبل سنين كثيرة من كلام المستشار السياسي ورئيس الوزراء آنذاك اسحق شمير الذي كان يسمي أقرب مساعدي وزير الخارجية الامريكي جيمس بيكر "يهودا صغار". أو بالكلمة الدون "جو بويز". وقد نبع غضب يوسي بن اهارون الذي اصبح بعد ذلك المدير العام لمكتب رئيس الوزراء من أن "يهود بيكر الصغار" لم يؤيدوا فكرة ارض اسرائيل الكاملة، وأيدوا صيغة المناطق مقابل السلام. ويمكن أن نتجادل في أنه هل كانت الخطوط الهيكلية للتسوية التي اقترحوها ناجحة، لكن تسميتهم بهذه الاسماء أمر لا كفارة عنه.

وأعترف بأنني لم أدرك آنذاك أنه حتى لو اقتبست كلاما عمن قاله، فان القذارة ترتد عليك وتصبح شريكا في جناية. فقد استغلت منظمات يمينية متطرفة من بين اليهود في امريكا الكلام الذي كتبته ونشرته بين جموعها وفي كنس المشهر بهم.

"يحظى" في الايام الاخيرة مارتن اينديك الذي حاول أن يساعد جون كيري في أن يدفع قدما بتسوية بين اسرائيل والفلسطينيين بعلاج مشابه من قبل أفراد حول نتنياهو، فهم يتهمونه بسلوك منافق، ويُذكرونه بيهوديته ويشتمونه بلغة ليس من المناسب أن تُكتب.

ما الذي قاله اينديك؟ قال إن المحادثات فشلت لأنه في كل مرحلة كان يبدو فيها أن شيئا ما يوشك أن يحدث، صدر اعلان عن بناء آخر في المناطق. وللحقيقة لم يكن أصيلا في تشخيصه لأن كل مراقب وكل وزير من اليمين واليسار ذكر هذه الحقيقة – اولئك بفرح وهؤلاء بأسى.

يستطيع اينديك أن يعزي نفسه بأن اسمه يضاف الى قائمة محترمة جدا ليهود امريكيين وقفوا الى جانب اسرائيل في شجاعة واخلاص. ولنذكر إيدي جكبسون، صديق الرئيس هاري ترومان، الذي أقنعه بتأييد انشاء دولة اسرائيل خلافا لموقف وزارة الخارجية القاطع؛ أو هنري كيسنجر، الذي نظم في حرب يوم الغفران القطار الجوي الذي مكّننا من الصمود في وجه جيشي مصر وسوريا وأدار بعد ذلك الاتصالات لوقف اطلاق النار.

ويُذكر اينديك بأنه ساعدنا على التوصل الى اتفاق مع الاردن، وبأنه صائغ تصور الرئيس كلينتون المؤيد الايجابي نحو اسرائيل. ويدل النظر في سيرة اينديك الذاتية على مبلغ كون صلته بالشأن الاسرائيلي مغروسة عميقا منذ ايام شبابه.

ونقول بالمناسبة: فكروا في زعيم عربي مثل حافظ الاسد يجلس قبالته وزير خارجية امريكي كل مستشاريه يهود. ما الذي اعتقده هو ورؤساء الأسرة المالكة السعودية في هؤلاء اليهود؟ لكنهم تجنبوا المس بكرامتهم أما نحن فلا. لأنه يجوز في مكتب رئيس الوزراء شتمهم والصاق أنباز بهم. اجل إنه لمن الصعب أن تكون يهوديا.

غطيت محاكمة جونثان بولارد. وكنت شاهدا على الآثار القاسية للقرار الكارثي لاعمالها في الحياة اليومية لعدد من اصدقائي في الادارة. ولن أكشف عن اسماء هنا بل سأقول فقط إنه طُلب إلي في تلك الفترة ألا أتصل بهم. فنحن الاسرائيليين، أعلمناهم بعلامات، بسلوك فاضح، وجعلنا ولاءهم تحت علامة سؤال.

لا يجوز لنا أن ننسى أن مارتن اينديك ودوف زكهايم – الذي اعترض حينما كان نائب وزير الدفاع الامريكي، قصد الصناعة الجوية الاسرائيلية الى انتاج طائرة لافي، وكثيرين آخرين

التقيت معهم في سنوات عملي في العاصمة الامريكية، هم قبل كل شيء مواطنون امريكيون مخلصون ومحبون لاسرائيل بعد ذلك فقط.

انشر عبر