شريط الأخبار

وأين تمثيل الجمهور؟ -هآرتس

11:44 - 20 تشرين أول / مايو 2014

وأين تمثيل الجمهور؟ -هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

تنعقد اليوم الجلسة المحددة للجنة الفرعية في المجلس القطري للتخطيط والبناء. ورغم أنها غير معروفة للجمهور، فان اللجنة تبحث مرة في الاسبوع في مواضيع هامة ذات آثار على حياة العديد من السكان في اسرائيل. فمثلا، تبحث اللجنة في مخطط هيكلي لمواقع تخزين غاز الطبخ في شمالي البلاد وفي خطة لتوسيع بلدة بدوية بجوار المنطقة الصناعية نأوت حوفيف في النقب. من لن يكون حاضرا في النقاش هو ممثل المنظمات البيئية، وذلك بعد أن اقر قبل اسبوع اقتراح وزارة الداخلية، بقيادة الوزير جدعون ساعر، لالغاء التمثيل. كما الغي تمثل منظمات المهندسين والمخططين، الجيل الشاب (ممثلي الطلاب مثلا) والمؤسسات الاسكانية التي يمثلها الصندوق القومي لاسرائيل، والذي يتعاون مع المنظمات البيئية.

خطوة ساعر ووزارة الدخلية جاءت على حد قولهما لغرض "النجاعة وتبسيط الاجراءات". ولكن اذا كان معنى النجاعة هو الغاء تمثيل الجمهور والمنظمات المهنية، فانه يمكن في نفس الوقت اتخاذ قرار باقصاء الجمهور عن كل عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بسكان اسرائيل وربما ايضا الغاء حقوق ديمقراطية اخرى، وكل ذلك من أجل "تحسين النجاعة". وعلى المعنى الاشكالي لتشديد السيطرة الحكومية وقف أيضا وزير حماية البيئة عمير بيرتس، الذي حاول الغاء قرار وزارة الداخلية. بيرتس، الذي طلب اجراء بحث في الموضوع في جلسة الحكومة، اشار الى أنه في أعقاب التغييرات توجد للوزارات الحكومية اليوم أغلبية ساحقة في اللجنة مقابل تمثيل صفري للجمهور.

لقد اثبت التاريخ التخطيطي والبيئي لاسرائيل كم هي هامة مساهمة المنظمات البيئية حتى لو لم تكن مواقفها مريحة للحكومة بل وتتبين احيانا كمغلوطة. فبفضلها اصبحت عملية التخطيط أعمق والجوانب المتعلقة بحفظ الطبيعة والمشهد والصحة العامة لاقت اهمية أكبر. فقد ساعدت المنظمات ضمن امور اخرى في الدفع الى الامام بمفاهيم تخطيطية تتعلق بتعزيز المدينية في ظل الحفاظ على الاراضي المفتوحة. ولم تكن هذه الاعتبارات دوما بحاجة لان تكون حاسمة، الا أنه من المجدي لها أن تسمع.

ان المس بتمثيل المنظمات البيئية هو عرض مرضي لميل آخذ في الاحتدام يتمثل بمحاولة حصر اعتراضات الجمهور على مخططات البناء او امكانية الاستئناف عليها. على الحكومة أن تعيد النظر في خطوة وزير الداخلية المناهضة للديمقراطية وأن تطلب من المجلس القطري للتخطيط والبناء اعادة تمثل منظمات البيئة والمنظمات المهنية.

انشر عبر