شريط الأخبار

الجيش الليبي يجمد عمل البرلمان ويبقي على حكومة طوارئ

03:02 - 19 تموز / مايو 2014

وكالات - فلسطين اليوم

أعلن العقيد مختار فرنانة، المتحدث باسم الجيش الليبي، تجميد أعمال المؤتمر الوطني العام، وتكليف "لجنة الستين" المعنية بصياغة الدستور ممارسة مهمة التشريع في أضيق نطاق، وتكليف الحكومة المؤقتة بتسيير شؤون البلاد كحكومة طوارئ.

واتهم فرنانة المؤتمر الوطني العام بالوقوع تحت أسر جماعات تتبع أيدولوجيات خاصة، حسب تعبيره.

ومن جهته، أعلن لواء القعقاع عن دخول كتائبه "المعسكر 27" في طرابلس. وكان مسلحون من "اللواء أول حرس حدود" في الجيش الليبي، والمعروف بـ"قوات الصاعقة والقعقاع"، استهدف مقرات البرلمان والحكومة في إطار عملية للسيطرة على السلطة وتسليمها للجنة الستين.

وعلى إثر هذه التطورات، أعلنت جامعة طرابلس تعليق الدراسة بها إلى أجل غير مسمى.

وفي وقت سابق من أمس الأحد، كانت قناة ليبيا الرسمية قد أكدت اختطاف وكيل وزارة الصحة، حسين الرحباني. وقبل ذلك، أعلنت قيادة قوات اللواء خليفة حفتر أنه تم اعتقال نوري أبوسهمين، رئيس برلمان ليبيا وستة من أعضاء البرلمان، بحسب تصريح لقناة "الحدث".

كما أفاد شهود عيان بأن إطلاق نار مكثفاً سمع الأحد في جنوب العاصمة الليبية طرابلس على مقربة من مقر المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان)، ومن جهتها، أوردت رويترز أن مسلحين اقتحموا البرلمان الليبي، وداهموا مكاتب أعضائه. وفي وقت لاحق امتدت المواجهات إلى وزارة الداخلية الليبية.

ودخلت قافلة من السيارات المدرعة إلى طرابلس من طريق المطار، وتوجهت إلى مقر المؤتمر الوطني العام، وتلت ذلك مواجهات في محيط المكان، وفقا للمصادر نفسها.

وكان ما يسمى بالجيش الوطني الليبي قد طلب من المدنيين، مغادرة مناطق في مدينة بنغازي قبل شن هجوم جديد على المتشددين الإسلاميين، وذلك بعد يوم من سقوط عشرات القتلى في أسوأ اشتباكات تشهدها المدينة الواقعة بشرق ليبيا منذ شهور، بحسب تقرير إخباري اليوم الأحد.

وشوهدت عشرات العائلات، وقد حزمت أمتعتها وهي تخرج من المناطق الغربية من المدينة، حيث دارت اشتباكات استمرت لساعات الجمعة الماضية بين مقاتلين إسلاميين وقوات تتبع اللواء المتقاعد المنشق، خليفة حفتر، وتعمل بعيدا عن قيادة الجيش الليبي.

هذا وأفادت مصادر لقناة "العربية" أن الجزائر استنفرت أربعين ألف جندي من قواتها على الحدود الليبية إثر تردي الأوضاع الأمنية، بحسب تقرير بُث اليوم الأحد.

وكشفت المصادر أن الجزائر اتخذت هذه الخطوة بسبب المحاولات المتكررة لإدخال السلاح عبر الحدود.

يُذكر أن الجزائر كانت قد أغلقت سفارتها في ليبيا أيضا على إثر تهديدات أمنية.

وإلى ذلك، قال "حفتر"، الذي كان يرتدي زيا عسكريا، إن القوات التابعة له انسحبت بشكل مؤقت من بنغازي لأسباب تكتيكية، مؤكدا أن الحكومة والبرلمان غير شرعيين لأنهما أخفقا في تحقيق الأمن.

وصرح للصحافيين في ناد رياضي في بلدة الأبيار الصغيرة الواقعة شرقي بنغازي قائلا: "سنعود بقوة"، مضيفا أن قواته بدأت هذه المعركة وستواصل حتى تحقق أهدافها.

من هو حفتر؟

وكان "حفتر" شخصية بارزة في انتفاضة 2011 التي أطاحت بالقذافي، وقد أثار شائعات عن وقوع انقلاب في فبراير شباط بظهوره بزي عسكري للدعوة لتشكيل لجنة رئاسية لإدارة البلاد حتى إجراء انتخابات جديدة.

كما أفاد مسؤول في وزارة الصحة الليبية أن عدد القتلى من جراء الاشتباكات ارتفع إلى 79 قتيلا، وإن أكثر من 100 شخص أصيبوا.

وأعلن الجيش الليبي منطقة حظر طيران فوق مدينة بنغازي، بعد أن استخدمت قوات حفتر طائرة هليكوبتر واحدة على الأقل في القتال الذي نشب الجمعة، وذلك حسبما ذكر بيان على موقع قيادة الأركان على الإنترنت.

ومنذ الانتفاضة التي اندلعت عام 2011 وأطاحت بنظام معمر القذافي، مازالت ليبيا عاجزة عن فرض سيطرتها على كتائب من المعارضة السابقة رفضت نزع أسلحتها وأقامت مناطق نفوذ خاصة بها.

وتبذل بنغازي - مركز الانتفاضة ضد القذافي - على وجه الخصوص جهدا لاحتواء العنف ومنع هجمات ينحى باللائمة فيها على أنصار الشريعة التي يعمل أفرادها غالبا بشكل علني. وأدرجت واشنطن الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية.

انشر عبر