شريط الأخبار

"الأورومتوسطي" يدعو لاجتماع دولي طارئ لبحث إضراب المعتقلين الإداريين

10:53 - 18 حزيران / مايو 2014

دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف إلى التداعي لعقد اجتماع طارئ، لبحث أوضاع المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين تحت إطار "الاعتقال الإداري" في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد دخولهم اليوم الخامس والعشرين في إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي بدأ يوم 23 نيسان (إبريل) 2014.

وأشار المرصد الحقوقي خلال بيان وصل "فلسطين اليوم" نسخة عنه ، الذي يتخذ من جنيف مقرًا له، إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة لم تجز اعتقال المدنيين تحت ما يمكن أن يسمى بالاعتقال الإداري إلا "لأسباب أمنية قهرية"، بحيث يكون إجراء استثنائيا وتكون الحاجة إليه ضرورية بصورة فعلية.

وأضاف أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكدت على أنه "يجب الحفاظ على الطبيعة الاستثنائية لهذا الاعتقال، فيما تستخدمه السلطات الإسرائيلية "بشكل واسع جداً، ولتقييد أنشطة سياسية سلمية غالباً".

ولفت المرصد الحقوقي الدولي النظر إلى أن عدد القرارات الإدارية الجديدة التي صدرت عن الحاكم العسكري الإسرائيلي منذ بداية العام 2004 وحتى نهاية العام 2010، على سبيل المثال، قد بلغت 5971 أمرا، وهو الأمر الذي دعا لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري إلى استنتاج أن سياسة "الاعتقال الإداري" الإسرائيلية ليس لها ما يبررها باعتبارها ضرورة أمنية.

وذكر المرصد أن الطبيعة الاستثنائية للاعتقال الإداري، والتي تقتضي أن يجري في أضيق الظروف وللحاجة الأمنية المطلقة، كما نصت اتفاقية جنيف في مادتيها "42" و "78"، تجعل ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من اعتقال للأشخاص إدارياً "بسبب آرائهم السياسية أو مواقفهم الفِكرية من قضايا معينة؛ اعتقالاً تعسفياً؛ ذلك أنه لا دواعٍ أمنية تقتضي هذا الاعتقال".

وأضاف أنه وفي كل الأحوال؛ فإن الأصل في الاحتجاز الإداري أنه يخضع على الأقل للمعايير المنصوص عليها في المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللضوابط الواردة في المادة 75 من البروتوكول الإضافي الأول والتي تعد جزءاً من القانون الدولي العرفي، "وتقضي بوجوب إعلام الشخص بأسباب اعتقاله، وإعطائه فرصة الدفاع عن نفسه أمام محكمة قانونية، واعتباره بريئاً إلى أن تثبت إدانته".

وقال "الأورومتوسطي": "الملاحظ أن قرار الاعتقال الإداري يصدر عن محاكم عسكرية إسرائيلية، ودون إعلام المتهم بسبب اعتقاله، وهو لا يعتمد على تهمة مؤكدة أو إثباتات واضحة، بل يقوم على ذرائع سرية غالباً، ولا يسمح للمتهم ولا لمحاميه بالاطلاع على ملف القضية بحجة سرّية الملفات، وهو ما يمثل انتهاكاً لحق المعتقل في الدفاع، ويعني إمكانية أن يصبح الشخص رهن الاعتقال الإداري بدون أدلة أو محاكمة، وإنما على أساس معلومات استخباراتية سرية تدّعي أنه يشكل خطراً أمنياً، وبالتالي فعمل محامي الدفاع يقوم على المضاربة والتخمين وقدرته على إقناع القاضي لفحص المواد السرية في ضوء تلك المزاعم، وهو ما يُنتج أن هناك "مئات من الفلسطينيين الذين تعتقلهم سلطات الاحتلال كل عام رهن الاعتقال الإداري، يقضون مدداً طويلة بدون تقييم حقيقي لإمكانية الاعتماد على المواد السرّية التي تُستخدم ضدهم".

وفي سياق دعوته للدول الأطراف في اتفاقيات جنيف للاجتماع، قال المرصد: "إن الأوامر العسكرية الإسرائيلية تعطي صلاحيات واسعة للحاكم العسكري فيما يتعلق بإصدار أوامر الاعتقال الإداري، وتجيز له أن يصدر أمراً (بالتقييد) بحق أي شخص لمجرد نشره "الأخبار والآراء".

وذكر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن "أي اعتقال خارج نطاق القواعد التي سبق ذكرها، يعدّ اعتقالاً تعسفياً، واحتجازاً غير مشروع، وهو ما يعدّ، حسب المادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة، من المخالفات الجسيمة التي ينبغي على الدول الأطراف في الاتفاقية تجريمها وفرض عقوبات جزائية فعّالة على مركتبيها، بل وحتى ملاحقة المتهمين باقترافها أيّا كانت جنسيتهم، وتقديمهم إلى المحاكمة".

وفي ضوء ذلك، طالبت ساندرا أوين الباحثة في قسم الشرق الأوسط بالمرصد الأورومتوسطي السلطة الفلسطينية_ باعتبار فلسطين طرفاً في اتفاقيات جنيف_ للمسارعة في دعوة الأطراف السامية المتعاقدة إلى الاجتماع، ومطالبتها بالقيام بدورها الذي أناطته بها المادة (1) من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تعهدت الدول بموجبها "بأن تحترم الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال".

ودعت أوين الدول الأطراف إلى العمل الجاد والسريع "من أجل إنقاذ هؤلاء السجناء المضربين عن الطعام والضغط على إسرائيل لإنهاء حالة الاعتقال الإداري، وإلغاء القانون الذي يحاكمون بموجبه، وذلك بموجب المادة (149) من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي نصت على أنه "ما أن يتبين انتهاك الاتفاقية، يتعين على أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن".

انشر عبر