شريط الأخبار

لاجئـو غـزة...جرحٌ "يؤرخ" ذكرى "النكبة"

02:33 - 15 تموز / مايو 2014

غزة - وكالات - فلسطين اليوم

ما من شيءٍ  يمكنه أن يكون شاهدا على ذكرى النكبة وتشريد آلاف الفلسطينيين من قراهم ومدنهم عام 1948، كأرقام اللاجئين وهي تروي قصص اللجوء في مخيمات قطاع غزة، وأزقتها الضيّقة.

وقد وصل عدد اللاجئين الفلسطينيين حتى نهاية العام الماضي 2013، إلى 5.9 مليون نسمة، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وبحسب المركز فقد حولت نكبة فلسطين قطاع غزة إلى أكثر بقاع العالم اكتظاظا بالسكان، إذ يحتضن القطاع أكثر من 1,7 مليون شخص، وتغطي غزة مساحة من الأرض تبلغ 360 كيلومتر مربع فقط.

ووفقا لروبرت تيرنر مدير عمليات وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بغزة  فإن 70% من سكان القطاع هم من اللاجئين، وأن هناك نحو 1.2 مليون لاجئ موجود بغزة تحت رعاية الأونروا, وأن هذا الرقم سيزيد إلى 1.5 مليون في العام 2020 .

وفي 8 مخيمات في قطاع غزة يعيش اللاجئون ظروفا غاية في القسوة والمرارة, وتعد مخيمات اللاجئين بغزة واحدة من أكثر الأماكن في العالم اكتظاظا وازدحاما.

فعلى سبيل المثال، يعيش أكثر من 82 ألف في مخيم الشاطئ الذي تقل مساحته عن كيلو متر مربع.

وتأثرت كافة المخيمات بالحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، إذ عانى اللاجئون من معدلات غير مسبوقة في الفقر والبطالة.

ويعيش اللاجئون الفلسطينيون في 8 مخيمات في قطاع غزة، هي:

-مخيـم جباليـا:

هو أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية، ويقع شمال قطاع غزة،

يقطن فيه حوالي 108 ألف لاجئ فلسطيني، و هو أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية في قطاع غزة.

وتأثر المخيم بشكل كبير بسبب الحصار المفروض على غزة والذي أدى إلى ارتفاع شديد في معدلات البطالة.

ويشتهر مخيم جباليا بأنه مفجر الشرارة الأولى لانتفاضة 87 التي اندلعت من أزقته.

مخيـم الشاطئ :

يعد من أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية في قطاع غزة، وواحد من أكثر المخيمات اكتظاظا بالسكان.

ويعيش أكثر من 82 ألف لاجئ فلسطيني في المخيم على مساحة هي أقل من كيلو متر مربع.

وتمتاز الشوارع والأزقة في المخيم بأنها ضيقة للغاية.


-مخيم رفح:

يقع مخيم رفح جنوب قطاع غزة بالقرب من الحدود المصرية.

وقد أدى الحصار المفروض على غزة إلى بطالة متزايدة، في هذا المخيم.

ويعيش نحو 99 ألف لاجئ في مخيم رفح.

-مخيم البريج:

يعد مخيم البريج مخيما صغيرا نسبيا، وهو يقع وسط قطاع غزة بجانب مخيمي المغازي والنصيرات.

وتم إنشاء المخيم في الخمسينات من القرن الماضي لاستضافة ما يقارب من 13 ألف لاجئ واليوم، فإن عدد سكان المخيم يزيد عن 31 ألف نسمة.

-مخيم دير البلح:

مخيم دير البلح هو أصغر مخيمات اللاجئين في قطاع غزة.

جذور معظم أولئك اللاجئين تعود للقرى الواقعة في منتصف وجنوب فلسطين.

ويوجد حاليا أكثر من 20 ألف لاجئ يعيشون في المخيم.

يعاني سكان المخيم من الفقر ومن ارتفاع نسبة البطالة، والتي تفاقمت بسبب الحصار المفروض على غزة.

كما أنهم يفتقدون أيضا سبل الوصول لمياه شرب ملائمة وللكهرباء، وهم غير قادرين على بناء أو توسعة مساكنهم بسبب الحظر المفروض على مواد البناء.

-مخيم خان يونس:

يقع غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وكما هو الحال في باقي المخيمات في غزة، فقد أدى الحصار إلى زيادة معدل البطالة وإلى حدوث مشاكل في سبل الوصول إلى مياه الشرب والكهرباء.

معظم سكانه من منطقة بئر السبع. ويقطن في مخيم خان يونس اليوم ما يزيد عن 68 ألف لاجئ.

-مخيم المغازي:

يقع مخيم المغازي في وسط قطاع غزة .

وهو واحد من أصغر المخيمات في غزة، سواء من حيث الحجم أم من حيث عدد السكان. ويعيش نحو 24 ألف لاجئ في المخيم على مساحة لا تزيد عن 0,6 كيلومتر مربع.

-مخيم النصيرات:

مخيم النصيرات مخيم مكتظ ومزدحم، ويقطن فيه حاليا أكثر من 60 ألف لاجئ.

ويعاني المخيم من ارتفاع شديد في الكثافة السكانية، وسكانه غير قادرين على إصلاح أو بناء منازل جديدة بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة.

وعلى الصعيد التعليمي، اتجه أبناء المخيمات في قطاع غزة  نحو التعليم بكثافة، حيث تشرف الوكالة على التعليم الابتدائي والإعدادي للاجئين في المخيمات وخارجها، فيما يتابع بعض أبناء اللاجئين دراستهم الإعدادية في المدارس الرسمية.

ويقتصر التعليم الثانوي على المدارس الرسمية، ذلك أن الوكالة لا تغطي هذه المرحلة من التعليم.

وتشغّل الأونروا نحو 816 مدرسة ابتدائية وإعدادية في قطاع غزة، وهو العدد الأكبر الثاني بعد الأردن، وتوفّر فرص التعليم لنحو 160 ألف طالب وطالبة.

وتظهر معدلات التفوق في قطاع غزة نجاحا كبيرا لطلبة اللاجئين, وهو الأمر الذي مكنهم وأهلّهم لتقلد أهم وأعلى المناصب في الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية.

وفي أولى أعوامهم كان اللاجئون يعانون من اغتراب داخل قطاع غزة, وعلى وجه الخصوص في الجانب الاجتماعي حيث كانت المصاهرة والنسب بين المواطن (ابن البلد الأصلي), واللاجئ( الذي هجر من قريته وبلدته) جريمة .

إلا أنه وبمرور الأعوام والعقود انصهرت هذه التفاصيل وبات من الصعب التفريق بين عائلات اللاجئين والمواطنين.

ويعتمد اللاجئون الفلسطينيون على المساعدات التموينية التي تقدمها لهم وكالة غوث وتشغيل "أونروا" لمساعدتهم على التغلب على ظروفهم المعيشية الصعبة الناتجة عن البطالة والفقر المدقع الذي ينتشر في قطاع غزة، ويزداد بفعل الحصار.

ووفق إحصائيات للوكالة الأممية فإنها تقدم مساعدات لنحو 800 ألف لاجئ في قطاع غزة.

وفي ذكرى النكبة الـ"66" حذّرت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" من خطورة الأوضاع الكارثية التي سيواجهها اللاجئون خلال السنوات القادمة,في حال إبقاء إسرائيل على حصارها المفروض وعدم إدخال تحسينات جوهرية على مختلف القطاعات الخدمية وشبكات المياه والكهرباء والبنية التحتية.

وأكدت "أونروا" في بيان لها أن معدلات البطالة بين اللاجئين في قطاع غزة ارتفعت إلى أكثر من 41%.

وقالت الوكالة الأممية إنّ مخيمات قطاع غزة باتت عبارة عن كتل  بشرية وسكنية تفتقر إلى سبل المعيشة الصحية من حيث التهوية والمنافع العامة والشوارع الضيقة ، والأسواق المختلطة والملتصقة بالمساكن وانعدام أماكن اللعب للأطفال والأرصفة الضيقة التي تمثّل في مجملها مخاطر حقيقية على المستوى الصحي والنفسي للسكان اللاجئين.

انشر عبر