شريط الأخبار

محلل سياسي: نكبة فلسطين بدأت بالاحتلال واستمرت بـ"تآمر عربي"

02:28 - 15 حزيران / مايو 2014

غزة - وكالات - فلسطين اليوم

في مثل هذا اليوم وقبل 66 عاماً أعلنت الحركة الصهيونية عن قيام كيان على أرض فلسطين أطلقت عليه إسم "إسرائيل" بعد سلسلة من المذابح التي أدت في نهايتها لتهجير الفلسطينيين عن أرضهم ومن وطنهم هجرة داخلية وخارجية.
ومنذ ذلك الحين بدأ أطول احتلال في التاريخ، لأرض عربية تعتبر وقف إسلامي عاشت عشرات السنين في ظل دولة إسلامية استغل الاستعمار ضعفها في إحدى الفترات لينهش جسدها ويقسم تركتها.
ذلك الاحتلال رافقه تجاوزات لكافة القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، دعمها في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول الغرب، لا سيما بريطانيا وحكومتها آنذاك والتي مهدت لدخول العصابات الصهيونية وزودتها بالسلاح ووفرت لها المعسكرات للتدريب.
المحلل السياسي والمختص بالشؤون الإسرائيلية، نظير مجلي، أكد أن إعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي "مثّل بداية نكبة الشعب الفلسطيني الذي خسر أرضه وقيادته ضمن مؤامرة كبرى قادتها الحركة الصهيونية وساندتها بقوة العديد من القوى الغربية، لا سيما الاستعمار البريطاني".
قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي على أرض عربية، فلسطين، كانت تحت الانتداب البريطاني أعادت إلى الواجهة "نظرية المؤامرة"، واتهم مجلي، في حديث لـ "قدس برس"، قيادات عربية، لم يسميها، بدعم الحركة الصهيونية لإعلان قيام "إسرائيل" قال أنها كانت "سائدة في ذلك الوقت، والتي سعت لكي لا تقام دولة فلسطينية في تلك الفترة حسب قرار التقسيم".
واستطرد مجلي: "المعروف أن إسرائيل قامت وفقاً لقرار تقسيم فلسطين الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين الثاني 1947 بأغلبية الأعضاء".
واستدرك القول: "ولكن القسم الثاني من قرار التقسيم، وهو إقامة دولة فلسطينية على ما نسبته 44% من أرض فلسطين التاريخية، منع بفضل الحرب العدوانية الإسرائيلية من جهة، وتآمر بعض القيادات العربية التي لم تكن ترى أن هناك ضرورة لقيام دولة قومية عربية جديدة في المنطقة من جهة أخرى".
وأكد مجلي على أن "المؤامرة" على فلسطين وأهلها ما زالت مستمرة حتى اللحظة.
متابعاً: "الآن وبعد مرور 66 عاماً على النكبة والفلسطينين ما زالوا يعانون من تلك المؤامرة"، مؤكداً أن: "نصف الشعب الفلسطيني مشرّد، ربعه في مخيمات لاجئين، والمؤامرة لم تنتهي، فهناك محاولات إسرائيلية متواصلة مدعومة من قوى خارجية عديدة وللأسف عربية أيضاً، تمنع أن يكون هناك إحقاق للحق الفلسطيني".
ولفت مجلي النظر إلى أن القيادة الفلسطينية "تنازلت عن قسم إضافي من فلسطين، وتكتفي اليوم بما نسبته 22 في المائة من الأرض التاريخية، ومع ذلك لا يُسمح بإقامة دولة فلسطينية، وتتواصل جريمة تشريد الشعب وحرمانه من حقوقه".
بعد مرور فلسطين بأكثر من مشروع سياسي والإنخراط في العديد من الإتفاقيات وتوقيع أخرى مع الاحتلال الإسرائيلي بمباركة عربية وغربية، وتغيير قرارات سياسية وأمور كثيرة على الأرض، أبرزها التفاوض مع الاحتلال لعشرات السنين واستمرار الحالة السياسية بوجه واحد.
ويرى مجلي أن الفلسطينيين، وبالرغم من كل ما سبق، نجحوا في الحصول على بعض الإنجازات كان أبرزها "تشكيل القيادة الوطنية السياسية وانتزاع حق الشعب في الإستقلال بالقرار السياسي الفلسطيني"، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية فيما سبق، لا سيما في فترة الستينيات، كانت موجودة تحت القرار العربي وليس القرار الفلسطيني المستقل.
وبيّن مجلي أن القيادة الفلسطينية نجحت في تدويل القضية واستقطاب "تعاطف دولي واسع، حتى من داخل قوى ودول استعمارية ساهمت في تشريد الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن جزءاً من الأرض الفلسطينية حرر من الاحتلال.
واستدرك: "صحيح أن هذا التحرر ليس كاملاً، وما زال محكوماً بحصار إسرائيلي على قطاع غزة وآخر على أجزاء من الضفة الغربية التي تقع تحت السيادة الفلسطينية"، مشدداً على أن الفلسطيني لم يستسلم لمصيره "بل نجح في تحقيق مكاسب كبيرة جداً على مختلف الصعد فردية وجماعية".
وأكد مجلي على أن تلك الانجازات، سواء على الصعيد الفردي أو الجماعي، تساهم في تسريع تحرير أرض فلسطين وتقصير الطريق للوصل إلى تحقيق الحلم.

انشر عبر