شريط الأخبار

مهجر من "بيت نتيف".. أبو يوسف: مفاتيح العودة هي الدبابات و البنادق

11:42 - 15 تشرين أول / مايو 2014

رام الله-خاص - فلسطين اليوم

عندما سألناه عن مفتاح البيت الذي تركته عائلته في بلدته المهجرة نتيف قال:" مفاتيح عودتنا هي الدبابات و البنادق، هي وحدها التي ستعيدنا إلى بلادنا وليس المفاتيح التي لم يعد لها أبواب نفتح بها".

 الحاج "أبو يوسف" حسان أبو شرار خرج من نتيف وعمره 20 عاما، ويعد إليها حتى الأن وقد تجاوز ال86، ومن أين لك بكل هذا الأمل أنك ستعود ولم يبق من العمر الكثير، قال :" نحن نعيش على الأمل ... الأمل بالله و حقنا الذي تركناه وراء ظهرونا".

خرجت أنا و أمي و أبي و إخوتي من قريتنا و اتجهنا نحو الخليل أقمنا في بيت أمر وهناك بقيت المعارك متواصلة مع عصابات اليهودية، قالوا أن اليهود لن يحتلوا بيت لحم، فإنتقلنا إلى بيت ساحور ومن بيت ساحور رحلنا إلى حوسان وفي حوسان بعنا كل ما نملك من دواب ومواشية، وعشنا فترة من الزمن.

وبعد إقامة المخيم في هذه المنطقة، وكانت تسمى "واد عائدة" أصر أبي على الإنتقال للمخيم عند عائلته، وبقينا هنا حتى مات أبي و أمي و قبروا في مقبرة المخيم. وتابع:" تركنا كل شئ خلف ظهورنا، البيت وبما فيه، لم نخرج معنا سوى الدواب " البقر و الأغنام" كانت رأس مالنا". في المخيم كان أبو يوسف من المحظوظين الذين وجدوا اشتغلت في الوكالة ببيع و شراء الطحين، يقول:" كان وضع المخيم سيئ للغاية كانت النساء تنقل "النتش" على رؤوسها من قرية بتير وحوسان، و المياه من بيت صفافا". بقي أبو يوسف في المخيم وتزوج فيه حتى قيام حرب ال1967 وألتحقت حينها بالجيش الأردني وعندما هزم ووقعت الضفة الغربية تحت الإحتلال، أنتقلت للعيش بمخيم مادبا للاجئين بالأردن و بقيت هناك حتى بداية التسعينات حيث حصلت على تصريح زيارة للبلاد فعدت ولم أعود مرة أخرى.

أبو يوسف يعتقد أنه تقدم خطوة في طريق عودته إلى بلدته عندما عاد من جديد إلى مخيم عايدة، قال أنه أسقط لقب نازح عن كتفيه ولم يبق إلا اللقب الأقسى "لاجئ"، ولن يسقط حسبما يعتقد، بلا ثمن، لا بد من قتال و سلاح ليتمكن من العودة".


مسن للنكبة


مسن للنكبة


مسن للنكبة
مسن للنكبة

انشر عبر