شريط الأخبار

"فشة غُل".. الحاج "أبو داوود" وصواريخ فجر "5" !

12:09 - 12 تموز / مايو 2014

غزة - فلسطين اليوم

 

في أحداث معركة "الأيام الثمانية" أخذ الحاج السبعيني "أبو داوود" مذياعه المتواضع يتابع أحداث المعركة الأخيرة أولاً بأول, وفور سماعه بان صواريخ المقاومة "فجر" وصلت إلى "المبتغى" حيث القدس ويافا صاح بالتهليل والتكبير والتحميد على ذلك الإنجاز الذي وصفه بـ"العظيم".

الحاج اللاجئ نمر بلال أبو داوود أحد الفلسطينيين الذين هُجروا قصراً من مدينة بئر السبع عام 1948م بعد توغل العصابات الصهيونية بدعم بريطاني، صواريخ المقاومة الفلسطينية كانت الكفيل والضامن الوحيد للتصدي لعمليات تمويع القضية الفلسطينية وحق العودة وإنقاذه من الضياع وحالة التيه التي سعت وراءها الصهيونية العالمية عبر أطراف عدة حسب قوله.

الحاج أبو داوود يقول في لقاء مع "فلسطين اليوم" :"لا سبيل للعودة إلى فلسطين التاريخية والمحتلة إلا عبر إستراتيجية واحدة وهي تكثيف المقاومة بكل السبل المتاحة وعلى وجه الخصوص المقاومة المسلحة,  ومن أسعد لحظات عمري منذ النكبة الفلسطينية حتى اللحظة عندما سمعت أن صواريخ فجر المباركة بدأت تنهال على رؤوس المحتل في بئر السبع ويافا والقدس، وتلك الصواريخ جاءت تأكيداً منا على الحق التاريخي في فلسطين ولها رمزية كبيرة أن الصراع يمتد إلى أكبر من حدود عام 67(..) تلك الصواريخ كانت بمثابة (فشة غُل) في وجه المحتل".

"إن لم أصل بلدي وحقلي ومزرعتي بجسدي فقد وصلها اكبر رسول عن طريقي وهو صاروخي حيث يرسل لها أسمى بطاقات الوفاء والعرفان والإخلاص" قول الحاج أبو داوود.

أبو داوود لا يرى طريقاً آخر لإستراجاع الحق الفلسطيني إلا عبر  فوهة البندقية؛ ويرى في المفاوضات وأنصاف الحلول التي تجريها السلطة مع الجانب الإسرائيلي بغطاء عربي نكبة جديدة و"كلام أفضى من الفاضي".

ويستذكر أبو داوود النكبة الفلسطينية والتي عايشها واقعاً ونقلت إليه تتمة أحداثها عبر أجداده, حيث يقول :"النكبة لم تبدأ عام 1948م بل بدأت عندما غاب الوعي العربي والإسلامي بالمخططات البريطانية والصهيونية تجاه فلسطين؛ بدأ تغلغل العصابات الصهيونية منذ الوعد المشئوم عام 1917 واشتدت قبيل عام النكبة بخمسة أعوام".

ويوضح أبو داوود انه وبعد أن اشتد عود الصهيونية في الأراضي الفلسطينية وامتلاكهم للسلاح والعتاد والقوة بدأ الغزو من جميع اتجاهاته .

ويذكر ان بداية حرب العصابات الصهيونية وكيف احتلت مدينة بئر السبع وقتلت عدداً من عائلته وبني عمومته وحولت ديارهم إلى "خراب"، ويقول في جهاد عائلته :"لم نهرب من أراضينا وأجدادي باعوا حُلي نساءهم ليشتروا قطع السلاح وباعوا أجزاء كبيرة من أراضيهم إلى الأثرياء بالبلدة لكي يشتروا عتاد لكن الخيانة العربية كانت أكبر من المتوقع".

"هربنا تحت قصف الطائرات، ورشاشات القناصة، وقنابل المدفعية إلى أماكن اللجوء حيث قطاع غزة ونحن على يقين أننا عائدون إلى مدننا وقرانا" قول أبو داوود.

ويمتلك أبو داوود عدداَ من الكواشين والوثائق الثبوتية التي تؤكد ملكية عائلته لأكثر من 2000 دونم في مدينة بئر السبع وضواحيها؛ كما أنه يحتفظ بعد 66 عاماً على النكبة بـ"مفتاح الدار" والذي ورثه لأحفاده كأمانة تاريخية وإسلامية.

ويقول في رسالة له للمقاومة الفلسطينية :"المقاومة طريق النصر والحق المبين، وعلينا التوحد جميعاً في بوتقة واحدة في مواجهة العدو الصهيوني, وعلينا زرع تلك الروح في نفوس أبناءنا وعناصرنا حتى لا نجعل ثغرة يدخل الاحتلال عبرها إلينا".

وتمنى أبو داوود في نهاية حديثه أن يدفن في ارض أجداده حيث الصفاء والوفاء والنقاء.

 


لاجئ
لاجئ
لاجئ
لاجئ
لاجئ
لاجئ

انشر عبر