شريط الأخبار

يوجد حل:- معاريف

01:10 - 11 تشرين أول / مايو 2014

يوجد حل:- معاريف

دولة يهودية ومواطنة اسرائيلية للفلسطينيين

بقلم: اوري اليتسور

(المضمون: تجمعنا هنا كي نقيم دولة يهودية، وعليها أن تكون ديمقراطية وذلك لانه إذا ما صرنا دولة أبرتهايد فلن نكون على الاطلاق. جيلنا قوي ويمكنه أن يتصدى للدولة الواحدة التي ثلثها من المواطنين العرب متساوي الحقوق - المصدر).

تعلن تسيبي لفني بانها ستعارض قانون القومية إذ أنها غير مستعدة لان تساهم في المس بالديمقراطية. مع كل الاحترام لوزيرة العدل، في اسبوع يوم الاستقلال حين يصدح في الهواء صوت بن غوريون الذي يعلن عن دولة، لا توجد أي حاجة على الاطلاق للجدال معها.

من كل سطر في وثيقة الاستقلال، من كل قصيدة كتبت في تلك الايام ومن كل صورة التقطت في شوارع الدولة التي ولدت لتوها، تصدر رسالة واضحة وبسيطة: في بلاد اسرائيل قام الشعب اليهودي وبالتالي اجتمعنا لنقيم له دولة. دولة اسرائيل اقيمت باسم الشعب اليهودي ومن أجله. هذه غايتها ومعنى وجودها ورغم ذلك فانها ستكون ديمقراطية وحرة وستمنح مساواة حقوق كاملة لكل سكانها دون فرق في الدين، الجنس (في حينه لم تكن اخترعت عبارة النوع الاجتماعي) أو القومية.

بتعبير آخر: لا يوجد أي تضارب بين دولة الشعب اليهودي وبين دولة كل مواطنيها. اسرائيل ستكون هذه وتلك في آن واحد. لو كانوا كتبوا الدستور لاسرائيل في يوم تأسيسها، ما كان

أي شك في أن المادة الاولى في الدستور كانت ستقول ان اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي. وما كان لاحد أن يحتج، لا داخل الدولة الوليدة ولا في العالم الغفير الذي يسارع الى الاعتراف بها كشقيقة جديدة في اسرة الدول الديمقراطية؟

لا تضارب بين الدولة القومية وبين الديمقراطية، بل ربما العكس: اذا لم نحافظ على غاية دولة اسرائيل ومعنى وجودها، ففي نهاية المطاف سيتعفن المجتمع الاسرائيلي وديمقراطيته على حد سواء وسيتفككان مثلما يحصل بشكل عام لوليد فج لفظ روحه.

إما أبرتهايد أو ملاجيء

ليس هذا سوى المقدمة لان نقول الان نقيضها. ينبغي تشريع قانون القومية لانه ضروري جدا ولا يمس بالديمقراطية، ومن هنا ينبع انه لو كان يمس بالديمقراطية، رغم ضرورته كان محظورا تشريعه. هذان العنصران – اليهودية والديمقراطية – هما متساويا القيمة وينبغي الحفاظ عليهما من كل ضر.

أسمع الاصوات التي تقول ان الديمقراطية ليست مكتوبة في التوراة ولا في رؤيا الانبياء، واذا كان ممكنا الحفاظ عليها فما هو الا خير، ولكن اذا لم يكن ممكنا فلا بأس. وثمة من يسيرون شوطا بعيدا لدرجة الكراهية والتنكيل بالغير بصفته غيرا، وثمة قصص تقشعر لها الابدان وتشمئز لها النفوس عن سائق درزي طلب ماء في مدخل مدرسة دينية فتلقى ضربات لانه غير.

دون الدخول الان في جدا ايديولوجي، ينبغي أن يقال أمر واحد حقيقي، مأخوذ من الواقع: إذا كان مس شديد بالديمقراطية الاسرائيلية، لن تكون لنا دولة. فالديمقراطية هي عنصر أساس يربط معا اليهود الذين يسكنون في اسرائيل ويمنح لدولتهم ارادة الوجود. من يمس بشدة بالديمقراطية سيفكك اسرائيل اليهودية الى دولتين وبعد ذلك سيحطمها الى شظايا. لا يحتمل أن

يكون هنا لا ساكن مقيم ولا عبد كنعاني ولا مواطن من الدرجة الثانية، حتى وان كان هذا مكتوبا في التوراة. اذا صرنا دولة ابرتهايد فلن نكون على الاطلاق، ولن يجدي هنا أي تلوي فقهي.

جون كيري قال انه يخشى من هذه الامكانية، فشعرنا بالاهانة فإذا به يعتذر. ولكنه محق . اذا لم تكن دولة فلسطينية وبدلا من ذلك ضممنا يهودا والسامرة ولم نعطي حقوق مواطنة كاملة للعرب الذين يسكنون هناك، فبالفعل سنكون دولة أبرتهايد، وبالفعل سيكون ضرر خطير بالديمقراطية مم سيفكك لا سمح الله المجتمع الاسرائيلي لدرجة الحرب الاهلية.

من جهة اخرى، وهذا ما لا يفهمه جون كيري، اذا ما قامت لا سمح الله دولة فلسطينية، فانها ستهدم حياتنا بمجالات اخرى. فهي ستدخلنا الى الملاجيء، ستطلق الكاتيوشا وصواريخ الجراد نحو تل أبيب، وستسقط طائرات مسافرين في طريقها الى مطار بن غوريون، ستجند ضدنا كل العالم المزدوج الاخلاق الذي يقنعنا الان على أن نقيمها ولكنه بعد ذلك سينضم اليها كي يشجبنا بلا انقطاع، وهي ستثير ضدنا العرب الذين يجلسون منذ الان في داخلنا ويحملون المواطنة

انشر عبر