شريط الأخبار

مصر: الأزمة المالية تعرقل مدفوعات السلع الأساسية الغذائية

07:28 - 10 تشرين أول / مايو 2014

وكالات - فلسطين اليوم

يقول تجار ومصرفيون ان الأزمة المالية في مصر تعرقل مدفوعات السلع الأساسية الغذائية مع عودة مشاكل التمويل التي كانت ظهرت أوائل العام الماضي.
ودعم الغذاء مسألة مهمة لدرء اضطرابات اجتماعية في أكبر مشتر للقمح في العالم حيث أدت احتجاجات الى الإطاحة برئيسين في السنوات الثلاث الماضية.
وقال تجار ومصرفيون ان قلة احتياطيات النقد الأجنبي إضافة الى اتخاذ البنك المركزي لنهج حذر بشكل خاص في تخصيص تلك الأموال يبطئ إجراءات الدفع للأغذية التي تشتريها جهات حكومية.
وقال محمد طوسون رئيس تمويل التجارة بوحدة البنك الاهلي المتحد في مصر "أثر الاضطراب السياسي في مصر منذ 2011 على احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بسبب الهبوط في إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر.
"أرغم هذا البنك المركزي على اتخاذ إجراءات صارمة لتوجيه الاموال المتاحة الى السلع الاولية الاستراتيجية والمواد المرتبطة بالغذاء والدواء".
وقال بعض التجار ان الانتخابات المزمعة في وقت لاحق هذا الشهر في أكبر بلد عربي سكانا تبطئ أيضا الإجراءات الإدارية في أجهزة الحكومة.
وقال مصرفيون وتجار انه رغم وجود تأخيرات فانه لم يحدث أي تخلف عن السداد.
وقال طوسون "ربما نواجه بعض التأخير في تخصيص التمويل الكافي بالعملة الأجنبية الضروري لتغطية الأنشطة التجارية للعملاء تبعا لحجم الصفقات لكننا نلبي المطالب في نهاية المطاف".
وبلغت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي 489ر17 مليار دولار في أبريل نيسان منخفضة بشكل حاد من مستواها قبل انتفاضة 2011 الذي بلغ نحو 36 مليار دولار.
وتستورد مصر حوالي 10 ملايين طن من القمح سنويا لاطعام شعبها البالغ 85 مليون نسمة بخبز مدعوم رخيص لكن في 2013 دفع انكماش احتياطيات النقد الأجنبي الواردات الى التراجع الي أدنى مستوياتها في خمس سنوات. وعادت الواردات منذ ذلك الحين الى مستوياتها شبه العادية.
ورغم أن السلع الاساسية الغذائية تحتل قمة الاولويات في الانفاق فقد عانى تجار من بعض التأخيرات في خطابات الضمان التي تصدر لسلع يوردونها الي مشترين حكوميين من بينهم الهيئة العامة للسلع التموينية.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من الهيئة.
وقال تاجر مقره القاهرة على دراية بالأمر لرويترز "توجد الآن بضع شحنات جاهزة وتنتظر خطابات الضمان الخاصة بها التي تأخرت لما يزيد عن شهر في بعض الحالات".
وعند ترسية أي من المناقصات الحكومية فان الشركة التي تبيع السلعة يطلب منها خطاب ضمان من أحد البنوك المصرية المملوكة للدولة ثم تقوم بعد ذلك بتأكيده لدى البنك الذي تتعامل معه.
ويقدم البنك المركزي الغطاء للبنوك الحكومية في مصر.
وقال تجار انه رغم الموافقات التي تمنحها وزارة المالية للبنوك المحلية للإفراج عن أموال ففي بعض الأحيان لا تصدر الموافقة النهائية من البنك المركزي أثناء الفترة الزمنية المعتادة.
وقال تاجر ثان مقره القاهرة "ربما انهم يحاولون ترتيب الأولويات بشأن أوجه انفاق ما لديهم من احتياطيات من النقد الأجنبي لكن من غير الواضح سبب عدم صدور الموافقات في الوقت المناسب".
ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من مسؤولي البنك المركزي.
ولا يقوم التجار في العادة بشحن القمح حتى يفتحوا خطابات الضمان للمستوردين.
وقال التجار انهم يواجهون تأخيرات أيضا بعد المناقصات من الشركة القابضة للصناعات الغذائية المملوكة للدولة وشركة ميدى تريد لتجارة السلع الغذائية واللتين تشتريان الزيوت النباتية بالنيابة عن الهيئة العامة للسلع التموينية.
وقال تاجر أوروبي "تتأخر المدفوعات في بعض الاحيان سبعة الى ثمانية أسابيع عن الموعد المتوقع المعتاد.
وتنفق الحكومة المصرية التي تعاني شحا في السيولة ربع ميزانيتها على دعم الغذاء والوقود. ويغطي دعم الغذاء السكر والأرز والزيوت النباتية والقمح.
وقال كاريل فالكين رئيس تمويل الأنشطة العالمية للتجارة والسلع الأولية لدى رابوبنك الهولندي "نواصل تأكيد خطابات الضمان بشكل انتقائي. لم نواجه أبدا أي تأخير في السداد رغم أننا ننتظر في بعض الأحيان لبعض الوقت حتى تصدر خطابات الضمان".
ويعمل روبوبنك مع شركات تتاجر في السلع الأولية وتورد سلعا ال مؤسسات الشراء الحكومية في مصر.
وفي حال استمرت التأخيرات فان بعض الشركات التجارية ربما تحجم عن المشاركة في المناقصات المصرية أو قد تضيف علاوة مخاطر على الأسعار التي تعرضها.
وقال التاجر الثاني الذي مقره القاهرة "لان مصر مستورد كبير للسلع الأولية فإنني أعتقد أن علاوة المخاطر ستكون المسار الأكثر ترجيحا".

انشر عبر