شريط الأخبار

يوجد مخرج .. يديعوت احرونوت

12:28 - 09 كانون أول / مايو 2014


 

بقلم: ناحوم برنياع

          (المضمون: رئيس معهد بحوث الامن القومي عاموس يادلين يتحدث عن خطة ثالثة للخروج من ازمة فشل المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين - المصدر).

          كيف نخرج من هذا، سألت اللواء (احتياط) عاموس يادلين، رئيس معهد بحوث الامن القومي. ويادلين رجل أساسي. وقد صاغ مع زملائه في المعهد بعد انهيار بعثة كيري، اقتراحا لحل ممكن.

          يقول "إن تقسيم الذنب بنسبة 40، 40، 20، أما العشرون بالمئة فهي لكيري. وخطأ أبو مازن الاكبر أنه رفض مباديء كيري كليا وقبلها نتنياهو مع تحفظات؛ رفض أبو مازن حتى أن يسمعه. وقبيل النهاية مضى يجري الى المنظمات الدولية والى حماس.

 

          "اخطأ جانبنا من البداية حينما فضل الافراج عن قتلة على تجميد البناء في المستوطنات. واستقبل القتلة مثل ابطال في رام الله فلم يزد ذلك الاسرائيليين ثقة بالمسيرة.

          "يجب على كل طرف أن يتنازل ثلاثة تنازلات تاريخية: فاسرائيل يجب عليها أن تسلم بانشاء دولة فلسطينية، وأن تعود الى حدود تساوي في قيمتها حدود 1967 وأن توافق على تقسيم القدس. وقد وافق نتنياهو مبدئيا على المطلبين الأولين ورفض الثالث.

          "ويجب على الفلسطينيين أن يوافقوا على أن الصراع ينتهي دون مطالب اخرى. وأن يكون حق العودة الى دولتهم فقط، وأن تستجاب حاجات اسرائيل الامنية في الضفة، وقد رفض أبو مازن المطالب الثلاثة".

          استعرضت في الاسبوع الماضي هنا بتوسع رواية الطرف الامريكي في المحادثات. وقد وصفت حكومة اسرائيل بأنها الجهة التي أفسدت وعادت وأفسدت التفاوض. ويتحفظ يادلين من ذلك فيقول: "إن الزعم الامريكي أن معظم الذنب ملقى على اسرائيل غير عادل. فللوسيط ميل طبيعي الى اتهام الطرف القوي.

          "يقول الرئيس اوباما إن اسرائيل أمامها امكانان فقط إما الاتفاق وإما دولة ذات شعبين. واستنتاجه هو أن اسرائيل محتاجة الى اتفاق بكل ثمن. ونقول نحن إنه يوجد امكان ثالث وهو وجود واقع دولتين بدل اتفاق على دولتين".


          سألته: ماذا يعني ذلك.

          "تستطيع اسرائيل أن تعيش مع استمرار الوضع الراهن"، قال. "ستكون التكاليف ثقيلة لكنها محتملة. وتعالوا لا نخوف أنفسنا. في هذا الاسبوع فقط اشترى اتحاد شركات إكسل شبرنغر الالماني شركة اسرائيلية بـ 800 مليون شيكل. وتوشك إنتل أن تستثمر مليار دولار في بناء مصانعها في البلاد. فالذي يوحي بأن اسرائيل ضائعة يفضي الى قبول كل المطالب الفلسطينية".

          إن يادلين مبائي. وهو يحاول أن يسير بين قطرات المطر في عالم مقسوم بين اليسار واليمين. "نريد أن نوصل الى حل يعطي أكبر قدر من دولة ديمقراطية وأكبر قدر من يهودية وأكبر قدر من الامن وأكبر قدر من الشرعية"، يقول.

          وهو يسمي اقتراحه "عملا مستقلا بأكبر قدر من التنسيق"، ويتحدث بلغة أقل غسلا عن اجراء اسرائيلي من طرف واحد يتم مع الحفاظ على صلة بالسلطة الفلسطينية.

          "كان الانفصال عن غزة عملا صحيحا"، يقول يادلين. "لكن وقعت اخطاء: فقد اخطأنا حينما تركنا ممرا مفتوحا لتهريب السلاح في سيناء؛ واخطأنا حينما لم نسبق الانفصال بتفاوض؛ واخطأنا حينما خرجنا من 100 بالمئة من الارض. فلم يهب ذلك للفلسطينيين حافزا الى تليين مواقفهم.

          "ويحاول اقتراحنا أن يصلح. فالجيش الاسرائيلي سيبقى في شريط ضيق على طول نهر الاردن لمنع تهريب السلاح؛ وستسبق اسرائيل فتقترح على الفلسطينيين خطة عادلة تشبه مخطط كلينتون. وسيرفضون الاقتراح للأسف لكننا سنحصل على شرعية وحينها سنخلي بصورة مستقلة 60 – 80 بالمئة من مساحة الضفة".

          توصل فريق كيري الى خريطة تعطي الفلسطينيين 78 بالمئة من مساحة الارض. وصاغ باحثو المعهد خريطة مشابهة.

          وبحسب الخطة ستخلى مستوطنات متفرقة في اطار تسوية اخلاء – تعويض. أما تلك التي ستصر على البقاء فستجفف وسيكون البناء فقط في الاجزاء الاخرى.

          ويقول يادلين: "سيكون ذلك اجراءا طويلا ومنسقا ومراقبا وقابلا للتراجع عنه. فهو يترك الباب مفتوحا لاتفاق".

          قلت: أنتم تمتنعون عن اقتراح اتفاق بيني. فقال: "الفلسطينيون لا يريدون. فنحن نقترح أن نتوصل معهم في خلال المسار الى اتفاقات انتقالية والى ترتيبات تنسيق".

          قلت: أنتم تقترحون في الحقيقة شيئا يشبه جدا خطة انطواء اهود اولمرت. فثم أولا اقتراح شامل على الفلسطينيين وبعد الرفض اجراء من طرف واحد يشمل اكثر مساحة الضفة الغربية. وغضن يادلين وجهه لأن اسم اولمرت غير صالح للعلاقات العامة.

          إن ضعف الخطة الاساسي في انه لا يوجد في الافق حكومة تقبلها، ولا يوجد رأي عام يناضل عنها. فالفلسطينيون لا يهمون الاسرائيليين وكأنهم غير موجودين.

          يقول يادلين: "صحيح أن الامكان السياسي غير كبير. لكن الفكرة الصهيونية ايضا كانت تبدو في بدايتها غير واقعية. إننا نصل الى هذه الخطة من نقطة قوة فلا يجب أن تخشى اسرائيل من خطوات من طرف واحد".

 حينما تحدث يادلين عن اقتراحه مع بوغي يعلون لقي ردا شديدا. فقد قال له وزير الدفاع "انت تهرب خوفا من الارهاب.

          "أنا أقول عكس ذلك"، يقول يادلين. "فلأننا انتصرنا على الارهاب خصوصا نستطيع أن نبيح لأنفسنا بأن نبادر الى اجراءات، فلو أنه وجد الآن ارهاب لما اقترحت هذه الخطة.

          "يوجد عندنا نوعان من عدم الثقة توحي بالاول في كل يوم بأننا على شفا كارثة، وتوحي بالثاني أنه اذا لم يوجد اتفاق فستنهار اسرائيل ولا أنتمي لا الى هؤلاء ولا الى اولئك فأنا ضد الذعر".

انشر عبر