شريط الأخبار

كٌشفت ألاعيب السلطة الفلسطينية-اسرائيل اليوم

11:53 - 07 تشرين أول / مايو 2014

بقلم: د. رؤوبين باركو

(المضمون: تفضيل حكم حماس الصادقة في اظهار نواياه في الضفة الغربية على حكم السلطة الفلسطينية المخادعة التي ترمي الى القضاء على اسرائيل على مراحل - المصدر).

في مقابلة صحفية للتلفاز الاسرائيلي على إثر "المصالحة" الفلسطينية استعمل آفي دختر الذي كان في الماضي وزير الامن الداخلي ورئيس "الشباك"، استعارة وصفت بحدة نوايا حماس نحونا، فقد قال إنهم لو عصروا ميثاق حماس لخرجت منه كميات لا تنفد من دم اليهود الذي سفك والذي سيسفك في المستقبل. وقد بينت صيحات القتل "خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود" التي سمعت في نهاية الاسبوع الماضي في خلال جنازة الأخوين عوض الله وهما "الشهيدان" قاتلا اليهود، قصد حماس الى ذبح اليهود والقضاء عليهم.

يستحق نشطاء حماس المدح على صدقهم. فهم يستعملون دائما نفس التماثل التاريخي الذي ذبح فيه نبيهم يهود "خيبر"، وأمر بضرب أعناق نحو من 700 يهودي ودفنهم في المدينة، وسلبت أملاكهم وبيع أبناؤهم ونساؤهم عبيدا، وأخذ النبي لنفسه سبية منهم (لا يُفرق هذا الجاهل بين ما حدث ليهود بني قريظة ويهود خيبر – المترجم). وفي خلال الجنازة التي تمت في شرفة أبو

مازن الامامية في رام الله حقا وجد حتى متحدث "معتدل" عبر عن استعداد للانفاق على هجرة اليهود الراغبين في الحياة من "فلسطين" الى البلدان التي جاؤوا منها.

إن عرض الرعب الذي تم برعاية السلطة الفلسطينية في رام الله حطم أوهام اولئك الذين يؤمنون بأن منظمة التحرير الفلسطينية الارهابية كما وافقت على محادثات سلام معنا ستوافق حماس ايضا. وتبين للاسف أن م.ت.ف لم تغير جلدها ولم تغير قط هدفها وهو القضاء على اسرائيل وبناء "فلسطين" على أنقاضها.

إن صدق حماس افضل من الاعيب وخداع م.ت.ف، التي تستعمل هي ايضا دروس التراث الاسلامي مثل: "الحرب خدعة". وكان يمكن أن نستدل طول مسيرة السلام على "خطة المراحل" عندها للقضاء على اسرائيل بمتابعة المنشورات الداخلية للسلطة الفلسطينية التي اشتملت على تصريحات وخطط في "الداخل".

تابع النشطاء بيننا الخطط الدراسية واذاعة المذياع والتلفاز وخطب المساجد التي تقع تحت رقابة السلطة الفلسطينية وتبين أن م.ت.ف "المعتدلة" ايضا لم ترجع ملليمترا واحدا عن أجندة القضاء علينا برغم لغة السلام نحو اسرائيل والغرب، كما يقول المثل العربي "الكلام ما في عليه جمرك". وكل ذلك في وقت يسوغ فيه اليسار الاسرائيلي ذلك باعتباره "ضرورات لحاجات داخلية". ويؤلب على "العناد الاسرائيلي".

إن ازمة المحادثات أخرجت الثعبان الفلسطيني من كيس اكاذيبه. فلم تكن ذرائع المستوطنات والحدود والسجناء وسائر الصغائر هي التي وقفت في ظاهر الامر في طريق الدولة الفلسطينية الى جانبنا. إن الفلسطينيين رفضوا ببساطة الاعتراف بدولة الشعب اليهودي بجوار دولة الشعب الفلسطيني بسبب طلبهم أن يملكوا كل "فلسطين" وإن الاعتراف باسرائيل أنها "يهودية" يعني أنه "لا عودة" – وهي وصفة تدمير اسرائيل.

إن برنامج العمل المشترك بين م.ت.ف وحماس (اللتين اختلفتا حتى الآن في "الوظائف" و"طريقة" القضاء علينا والسيطرة) امتزج من جديد وعلنا حينما أعلن مندوب السلطة عزام الاحمد في مقام "السلام" في غزة قوله: "لا للاعتراف باسرائيل دولة يهودية" و"نعم لحق العودة"، وكشف هذا القول عن "مسمار جحا"، الذي كانت قد علقت عليه الاحزمة الناسفة المشتركة بين م.ت.ف وحماس في الطريق الى القضاء على اسرائيل.

يمكن أن نرى كلام جبريل الرجوب الذي كان في الماضي رئيس الاستخبارات ووزيرا في السلطة الفلسطينية، الذي وعد بأن فلسطين كلها ستحرر، وأعلن أنه لو كان عند الفلسطينيين قنبلة ذرية لرماها على "السرطان" الاسرائيلي، يمكن أن نراه "غوغائيا". ويمكن أن ننظر الى تصريح عضو اللجنة المركزية في فتح توفيق الطيراوي في الاسبوع الماضي لتلفزيون حزب الله أن "الوطن هو كل فلسطين... من نهرها الى بحرها بحسب مبادىء حركة فتح في 1968 (الكفاح المسلح)"، على أنه "خطابة لحاجات داخلية".

عشية سيطرة حماس على مؤسسة السلطة الفلسطينية – طوعا أو بالقوة أو بانتخابات – يبدو أن حكم حماس للمناطق كما هي الحال في غزة افضل من خداع السلطة الفلسطينية التي ترمي الى القضاء علينا على مراحل بخداع الغرب وتجنيد ضغوطه. وسيسهل على الدولة اليهودية أن تعزل جيب "الشريعة" الذي سينشأ بينها وبين الاردنيين، وأن تردعه اقتصاديا وعسكريا وسياسيا.

انشر عبر