شريط الأخبار

"اللؤلؤ الأصفر" مصدر رزق الشباب في فصل الصيف

04:39 - 06 حزيران / مايو 2014

غزة-خاص - فلسطين اليوم

"تجدهم على المفترقات الرئيسية بغزة ينتشرون بكثرة .. يشعلون النيران تحت "القدر" -طنجرة كبيرة- .. يغلوا فيها الماء، ليطبخوا في الشوارع وجبة الأطفال الشهية التي تتميز برائحة جميلة ومذاق رائع، فهي كحبات اللؤلؤ الأصفر الصغير .. يهجُ بريقُها من بعيد لتجذب المارة".

إذا هي "الذرة" الذي يقوم البائع (بسلقها) في الشارع أمام المارة حيث أصبحت اليوم مصدر رزقٍ لكثيرٍ من العائلات التي أنهكتها ظروف الحياة الاقتصادية السيئة التي يمرون بها على وجه الخصوص.

ويلجأ العديد من المواطنين الغزين في ظل قلة توفر فرص العمل وانتشار البطالة والفقر إلى بيع الذرة بأنواعها المختلفة "المسلوقة- المشوية" باعتبارها موسم فصل الصيف.

ظروف صعبة

"أبو مؤمن" البالغ من العمر 43 عاماً قضى معظمها عامل بناء في الأراضي المحتلة، يُعيل 10 أطفال أكبرهم يبلغ من العمر 16 عاماً، أكثر ما يؤلمه عندما يطلب صغيره "شيقل" ليذهب إلى مدرسته وعندما يفحص جيبه لا يجد شيء.

اضطرته الظروف المعيشية الصعبة إلى الجلوس على مفترق أحد الشوارع الرئيسية في غزة من الساعة الـ10 صباحاً حتى الـ12 ليلاً ليبيع الذرة المسلوقة للأطفال والمارة من الناس ليخرج في النهاية بمربح لا يزيد عن 20 شيقل.

حيث أوضح أبو مؤمن لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية"، أن البيع هذه الأيام لا يوازي المتاعب والمعاناة التي يعانيها بشكل مطلق، قائلاً: "اشتري 100 حبة من الذرة وأبيعها جميعها من الساعة الـ10 صباحاً حتى الـ12 مساءً فلا يوجد وقت لدي للجلوس مع أطفالي لأمرح معهم كما يمرح الكثيرين من الناس".

ويضيف أبو مؤمن بمرارة وهو يلتفت إلى سائق الدراجة النارية الذي توقف طالباً شراء "حبة ذرة": "لدي طفل معاق و9 أطفال آخرين بالكاد استطيع أن أراهم نظراً للوضع الاقتصادي الصعب الذي نمر به".

صحة الناس همي

وعلى الجانب الأخر يقف المواطن مهند سويسي البالغ من العمر 36 عاماً لديه 5 أطفال ينادي بأعلى صوته "الذرة المسلوقة يا حبايب الذرة" في محاولة منه لجذب الأطفال والمارة.

سويسي يعمل في السابق خياط توقف عن العمل منذ 9 أشهر لعدم توفر الإمكانيات.. قال لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية": "أشتري كل يوم 4 "علب أو كراتين" بسعر 10 شيقل كل علبة فيها ما يقارب الـ19 حبة".

أساليب وقائية

وفيما يتعلق بالمحافظة على الذرة من الغبار والدخان وعوادم السيارات قال سويسي: "بحمد الله كما أحافظ على أطفالي أحافظ أيضاً على أبناء الناس فصحتهم همي.

من أساليب الوقاية التي يتبعها سويسي قال: "الغطاء يبقى على القدر حتى يشتري مواطن كما أن النيران تبقى مشتعلة منذ الصباح حتى نهاية العمل وهذا يحمي الذرة من الميكروبات والغبار"، مبيناً أنه يشتري بكيت من الحطب ليشعل النار.

لافتاً إلى أنه في بعض الأوقات يضع الذرة في "بكيت نايلون أبيض" ليحفظها من الغبار وعوادم السيارات عندما يقوم الطفل بشرائها ونقلها إلى البيت.

واتهم سويسي الأطفال الذي يعملون في بيع الذرة بعدم الاهتمام بالوقاية الصحية فيقوموا بكشف الغطاء بل بوضع الذرة على الغطاء نفسه لعرضها على الناس وهذا ما يتسبب بتعرضها للغبار وعوادم السيارات وما يجعلها خطيرة على صحة الإنسان.

ولا يختلف المواطن أبو حمزة عن رأي سابقيه فالعمل في بيع الذرة مصدر رزق له ولزوجته رغم المعاناة التي يعانيها.

أبو حمزة المنهك في إشعال النيران أكد أن البيع ضعيف ولا يلبي طموحاته واحتياجاته.

 

صور الزميل داوود أبو الكاس
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة
الذرة المسلوقة


انشر عبر