شريط الأخبار

القضية تشهد انتقاد دولي واسع

تفاصيل اعتقال الاحتلال لطفل ورميه في الشارع برام الله

09:01 - 03 حزيران / مايو 2014

رام الله - فلسطين اليوم

تحت عنوان " في أية دولة يلقي الجيش بطفل على قارعة الطريق في ساعات الليل المتأخرة على بعد 15 كيلومترا من منزله بدون نقود أو هاتف" نشرت صحيفة "هآرتس" في موقعها، اليوم السبت، تقريراً يشير إلى حادثة اعتقال الطفل محمد تميمي من قرية دير نظام بمحافظة رام الله في الضفة الغربية، والقريبة من مستوطنة "حلميش".

وتبين أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت الطفل (14 عاما) بشبهة إلقاء الحجارة في الشارع القريب من قريته، واقتيد إلى مركز الشرطة في "شاعار بنيامين". وبعد انتهاء التحقيق معه نقل بمركبة عسكرية إلى مسافة تبعد عن منزله 15 كيلومترا، وألقي هناك على قارعة الطريق.

ويشير التقرير إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل من منزله في ساعات الظهر، ونقل إلى قاعدة عسكرية، ومن هناك إلى مركز الشرطة في "شاعار بنيامين".

واكتشف المحققون أن اعتقاله كان خطأ، وأنهم اشتبهوا بأنه ابن فاضل تميمي آخر، وهو ناشط ضد الاحتلال قريب للعائلة من قرية النبي صالح.

كما يبين التقرير أن والد الطفل وعمه توجها إلى القاعدة العسكرية المجاورة التي اقتيد إليها بداية، وحاول استيضاح مصير الطفل، بيد أن جنود الاحتلال على مدخل القاعدة طردوهما من المكان بالقوة وتحت تهديد السلاح.

وفي الساعة التاسعة من مساء اليوم ذاته، تلقى الوالد اتصالا هاتفيا من شرطي يدعى روني، أبلغه بأن عليه القدوم إلى مركز الشرطة لاصطحاب ابنه. وبحسب الوالد فاضل فإن الشرطي أبلغه بأن عليه الوصول إلى مفرق النبي صالح غير البعيد عن قرية دير نظام. بيد أنه انتظر هناك مدة ساعتين بدون أن يأتي أحد.

وفي الساعة الحادية عشرة ليلا، تلقى الوالد اتصالا هاتفيا من أحد سكان قرية أبو عين، يقول فيه إنه عثر على ابنه يسير لوحده في شارع مظلم. وتبين أن جنود الاحتلال نقلوا الطفل إلى مفرق بير زيت، البعيد عن منزله مسافة 15 كيلومترا، وألقوه هناك على قارعة الطريق.

في المقابل، ادعى الناطق بلسان شرطة المنطقة أنه ليس لديه أي علم بالحادث، في حين قال الناطق بلسان جيش الاحتلال إنه سيتم فحص الموضوع.

وعلى صلة، أشار التقرير إلى أن اعتقال الأطفال الفلسطينيين بات أمرا مقلقا حتى في الدول التي تعتبر صديقة لإسرائيل، مثل أستراليا وهولندا. وبحسب تقرير "اليونيسيف"، الذي نشر قبل نحو عام، فإن إسرائيل اعتقلت في العقد الأخير ما لا يقل عن 7 آلاف طفل، أي بمعدل 700 طفل سنويا. ووصف التقرير التعامل معهم على أنه "غير إنساني وقاس".

كما أشار التقرير إلى أنه وصل البرلمان في هاغ، قبل أسبوعين، تقرير لجنة مختصين هولندية زارت الضفة الغربية وإسرائيل مؤخرا، وفحص قضية اعتقال الأطفال الفلسطينيين. وكان قد ترأس اللجنة البروفيسور ياب دوك، وهو الرئيس السابق للجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل. وفي حينه رفضت إسرائيل التعاون مع اللجنة، ورفض ممثلو الخارجية الإسرائيلية الاجتماع بهم بادعاء أن عليهم أن يتوجهوا إلى "اليونيسيف".

وبين تقرير اللجنة أن تعامل جيش الاحتلال مع الأطفال الفلسطينيين المتهمين بارتكاب مخالفات يشكل خرقا خطيرا لحقوقهم، ودعا الحكومة الهولندية إلى محاولة دفع إسرائيل إلى تبني توصيات التقرير الذي تضمن سلسلة طويلة من الإجراءات للحفاظ على حقوق الطفل.

كما ثارت عاصفة مماثلة في أستراليا، قبل عدة أسابيع، والتي تعتبر صديقة لإسرائيل، وذلك في أعقاب بث فيلم وثائقي أعده مبعوث صحيفة "The Australian" في الشرق الأوسط جوهان ليونيس، والذي تركز على اعتقال الأطفال الفلسطينيين. وقد أطلق على الفيلم "Stone Cold Justice" وبثته شبكة "ABC" الأسترالية. وقبل بدء البث حذر المذيع من أن الفيلم يتضمن مشاهد قاسية قد تزعج المشاهدين.

وقال معد البرنامج الذي عرض الفيلم إنه "يتشكل جيل جديد من الكراهية.. تخيلوا أنه في مدينة مركزية في أستراليا أو في أي مجتمع حضاري آخر، يتم اقتحام بيوت العائلات ليلا، ويدخل جنود مسلحون ويقتادون أطفالا مكبين وعيونهم معصوبة للتحقيق.. تخيلوا المعتقلات العسكرية التي تضم أسرى في جيل 12 عاما وهم مقيدون.. هذه هي الحياة.. بعد أكثر من 40 عاما من الاحتلال العسكري".

كما يتضمن الشريط اعتقالات ليلية، وإطلاق قنابل الغاز من قبل جنود الاحتلال على الأطفال العائدين من المدارس، واعتقال أطفال في جيل 5 و 6 سنوات، ومداولات لا تزيد عن دقيقة لتمديد اعتقالهم في المحاكم العسكرية.

ويشير التقرير إلى أن هناك ملايين المشاهدين للتلفزيون في أستراليا الدولة الصديقة لإسرائيل. وفي نهاية البرنامج يقول المذيع إنه سيعرض في الأسبوع القادم تقرير خاص من كورية الشمالية، تالية لإسرائيل.

 

انشر عبر