شريط الأخبار

تقرير حقوقي اجمل الخسائر الفادحة جراء الحصار المطبق

"ثمن الحصار":"مليون دولار" خسارة وكيل إحدى شركات السيارات في غزة

12:28 - 30 حزيران / أبريل 2014

غزة - فلسطين اليوم

وثّق تقرير حقوقي دولي صادر عن "منظمة أصدقاء الإنسان الدولية" ومركز "حماية" لحقوق الإنسان، بالأرقام واقع الحياة الصعبة التي يعيشها السكان الفلسطينيون في قطاع غزة، جراء الحصار المشدد المفروض عليهم للعام الثامن على التوالي.

وقال التقرير الذي حمل عنوان "ثمن الحصار" إن كل يوم يطل على قطاع غزة يسجل فيه ضحايا جدد، وخسائر كبيرة، وتسوء الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين سواء على مستوى الاقتصاد أو الخدمات أو أوجه الحياة اليومية والإنسانية الأخرى. تأزم اقتصادي غير مسبوق وبينت الإحصاءات والوثائق، التي تضمنها التقرير، أن الأوضاع الاقتصادية تردت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث ارتفعت نسبة الفقر إلى 39 في المائة في صفوف المواطنين، منهم 21 في المائة يقعون تحت تصنيف الفقر المدقع، والبطالة ارتفعت إلى نسبة تزيد عن 40 في المائة، فقد تم فقدان حوالي 170 ألف فرصة عمل في كافة القطاعات من أصل حوالي 348 ألف فرصة عمل كانت متاحة قبل الحصار. وأشار التقرير إلى حالة أحد التجار الذي تأثر بشكل كبير جراء الحصار، وقال إن التاجر فتحي سليم الطويل (58 عامًا)، وكيل إحدى شركات السيارات في غزة بلغت خسائره مليون دولار، وفقد أكثر من 30 من العاملين في الشركة أعمالهم.

وقد شهد قطاع البناء خسائر فادحة، حيث توقف دخول المواد اللازمة للعمل بصورة شبه تامة، وتعطلت المشاريع والأعمال الإنشائية والبنية التحتية، وأغلقت كافة مصانع البناء، وهي 13 مصنع بلاط، 30 مصنع باطون، 145 مصنع رخام، 250 مصنع طوب"، وفقد 3000 عامل وظائفهم داخل هذا القطاع وحدة. إغلاق المعابر كما تراجع عدد الشاحنات المحملة بالسلع الواردة للقطاع إلى 55833 شاحنة في العام 2013، وهذا العدد أقل مما سمح بدخوله خلال العام الذي سبقه حيث بلغ العدد 57441 شاحنة، من مختلف أصناف السلع المسموح بدخولها.

وأشار التقرير الحقوقي الدولي إلى أن عدد الشاحنات الداخلة إلى قطاع غزة التي سمح بإدخالها خلال 2013 قد تذبذب بشكل كبير من شهر إلى آخر، وهو ما يعكس إصرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على استمرار سياسة الحصار وتعميق تداعياته. واستند تقرير "ثمن الحصار" على معطيات صادر عن إدارة المعابر في قطاع غزة، حيث أظهرت عشرات السلع الأساسية؛ التي تسمح سلطات الاحتلال عادة بإدخالها إلى قطاع غزة، ما تزال تمنع دخولها، من بين 257 سلعة، وكذلك بالنسبة لعشرات من السلع الأخرى لا يُسمح بدخول الكميات المطلوبة منها. كما استمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سياستها بالحد من تصدير المنتجات الصناعية والزراعية من قطاع غزة إلى العالم الخارجي، حيث بلغ حجم السلع المصدرة في العام 2013 من قطاع غزة ما بلغ حمولته عدد 187 شاحنة، مقارنة مع حمولة 234 شاحنة تم تصديرها خلال العام 2012، وكميات الصادرات هذه سواءً في العام 2012 أو العام 2013، تقل كثيراً عما كانت عليه قبل الحصار.

وبالنسبة لمعبر رفح البري؛ فقد واصلت السلطات المصرية إغلاق معبر رفح بين مصر وقطاع غزة خاصة في النصف الثاني من العام، باستثناء الفتح الجزئي لبعض الحالات الإنسانية، حيث بلغ متوسط عدد المسافرين خلال أيام الفتح فقط 250 شخصاً، بينما كان ذلك قبل قرار الإغلاق 3000 مسافر يوميا، وقد حصرت السلطات المصرية الأشخاص المسموح لهم بالسفر فقط بأصحاب الإقامات في الخارج وحاملي الجوازات الأجنبية والحالات المرضية المستعجلة والطلبة.

خسائر بالملايين وقدّر التقرير الحقوقي الدولي الصادر عن "أصدقاء الإنسان" ومركز "حماية"، الخسائر التي يتعرض لها قطاعي الزراعة والثروة السمكية بـ 150 ألف دولار يومياً، يحصل هذا نتيجة عدم قدرة المزارعين على تصدير منتجاتهم بسبب الحصار، وهدم الأنفاق، وعدم سماح سلطات الاحتلال بإدخال المستلزمات الزراعية، إضافة إلى توقف التمويل في الاستثمار في القطاع الزراعي. وحسب بيانات وزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية؛ فإن الخسائر السنوية الناجمة عن ذلك تقدر بـ 67 مليون دولار.

كذلك وبحسب نقابة الصيادين؛ فإن العاملين في مجال الصيد تحولوا في الغالب إلى عاطلين عن العمل ويعيشون على المساعدات الاجتماعية، وأن الإنتاج السمكي في العام 2013 تراجع إلى 1750 طن، بينما كان يبلغ أكثر من 4000 طن قبل فرض الحصار. تعليم وصحة . .

 

وأزمة كهرباء ومن ناحية أخرى؛ استمرت معاناة السكان في قطاع غزة من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وبشكل يومي، وما يزال نظام الكهرباء يعمل بواقع 46 % تقريبا من عدد ساعات اليوم. وهو ما يترتب عليه عدم انتظام عمل محطات ضخ المياه العادمة، وتوقف المئات من آبار المياه عن العمل. وعلى مستوى قطاع التعليم؛ فإن 26 مدرسة قيد الإنشاء توقف العمل بها خلال العام 2013، كما توقف طرح المشاريع الجديدة للعام 2014، وتوقف العمل في ترميم 70 مختبرا.

وعلى صعيد القطاع الصحي؛ فقد توقف دخول الوفود الطبية التخصصية التي أجرت ما يقارب 1000 عملية جراحية داخل القطاع في النصف الأول من عام 2013، ونفذ 27 ي المائة من مخزون العلاجات الأساسية لدى المستودع المركزي للأدوية حتى وصل حد الصفر في حالات، بينما انخفض مخزون 78 صنفًا دوائيًّا آخرا بنسبة 16 في المائة أو أكثر، وأن 120 صنف من الأدوية على وشك النفاذ، وكذلك فقد توقف سفر المرضى للعلاج في الخارج حيث كان يجري تحويل 1000 مريض شهرياً إلى المستشفيات المصرية.

 

وعلى صعيد المحروقات؛ فقد تدنى معدل دخول غاز الطهي إلى ما دون 30 في المائة، حيث تسمح سلطات الاحتلال بدخول 105 طن في اليوم بصورة غير منتظمة، بينما كان يدخل 300 طن بصورة منتظمة يومياً قبل الحصار، أما على صعيد البنزين والسولار فإن احتياج قطاع غزة اليومي منها يقارب المليون لتر، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تسمح إلا بدخول 35 في المائة في المتوسط من الكميات المطلوبة.

دعوة لإنهاء المعاناة ودعت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية، التي تتخذ من فيينا مقرًا رئيسًا لها، ومركز حماية لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي للضغط على السلطات الإسرائيلية للإنهاء الفوري للحصار المفروض على قطاع غزة والذي أرهق حياة المواطنين الفلسطينيين.

 وجددت المنظمة والمركز، في التقرير، مطالبتهما لجامعة الدول العربية "بالعمل الجاد من أجل تنفيذ قراراتها بفك الحصار عن قطاع غزة، وتسهيل وصول كافة المساعدات الإنسانية وضمان حرية النقل والتنقل، "ونطالب السلطات المصرية بفتح معبر رفح بشكل فوري أمام حركة المسافرين والبضائع وبدون أية قيود أو شروط وفقا لقواعد القانون الدولي". ودعا التقرير مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة إلى القيام بواجبهم في إنهاء حصار قطاع غزة.

 

 

انشر عبر