شريط الأخبار

البلدية رفعت الايجار لـ5% ..

صيف ساخن للمصطافين على بحر غزة..البلدية ترفع الاسعار والاستراحات تتنافس

11:35 - 29 تموز / أبريل 2014

غزة - فلسطين اليوم

ما أن يصل المواطن إلى المتنفس الوحيد في قطاع غزة المحاصر حتى تلتفت عينيه لا إرادياً إلى شكل الاستراحات الهندسي الجميل وإلى الأعلام الرياضية المتنوعة التي تعتلي الاستراحات بهدف جذب المصطفين.

ويستعد أصحاب الاستراحات على شاطئ البحر بهمة مثقلة ومخاوف كبيرة، بتجهيز كل ما يلزم استراحاتهم لتكون في أبهى حلة لجذب المصطفين على البحر.

ووفقاً لعدد من أصحاب الاستراحات الذين أكدوا لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية" أن همتهم المثقلة ومخاوفهم الكبيرة ناجمة عن توقعات وترجيحات بخسارة فادحة هذا العام عن العام السابق نظراً لارتفاع سعر الإيجار من بلدية غزة والظروف الاقتصادية المزرية التي تقف حاجزاً بين المواطن وإشباع رغبته.

 

توقعات بموسم كارثي

عصام ملكة صاحب إحدى الاستراحات على شاطئ البحر توقع أن يكون هذا الموسم كارثي بالنسبة له ، نظراً لظروف الحياة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الغزي.

وقال ملكة لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية": "هناك عوامل عدة تدفعني لأن أتوقع بموسم كارثي هذا العام وأهم هذه العوامل ارتفاع سعرا الإيجار من بلدية غزة"، قائلاً: "استأجرت هذا العام الاستراحة بـ30 ألف دولار علماً أن العام الماضي كانت بـ25 ألف دولار".

وأضاف: "رغم أن سعر العام الماضي أقل من هذا العام إلا أنني وشركائي استطعنا بالكاد أن نحافظ على رأس المال" كما يقول المثل ( الرأس في الطاقية).

طريقة الجذب

وبين ملكة أن سوء العام الحالي تختلف عن السابق لعدة أسباب منها: "هدم الأنفاق بين مصر وغزة .. كثرة المنتجعات قرب الشاطئ.. إغلاق المعابر الحدودية .. تزايد العاطلين عن العمل .. تفاقم الأزمات الاقتصادية".

وعن الأسعار وعملية جذب المصطفين على شاطئ البحر قال ملكة: "الأسعار مناسبة للجميع وفقاً لقوله:" الطاولة تأُجر من 20 إلى 25 شيقل شاملة عدة طلبات أما سعر الخيمة من 20 إلى 40 شيقل".

وبين أن عملية جذب المصطفين تكون من خلال المظهر الجميل الأنيق الذي تتمتع به استراحته عن باقي الاستراحات في شاطئ البحر، مضيفاً: "جلبت بروجكتر لعرض مباريات كرة القدم".

 

المصطفون يتحملون الارتفاع

أما علاء الكرد صاحب عدة استراحات ومطاعم أخرى أكد انه لم يكن ليشترك في هذه المناقصة لولا زيادة المطالبة من قبل العاطلين عن العمل وعمال الاستراحة في العام الماضي لأوضاعهم المعيشية الصعبة.

وقال الكرد لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية": "كلما ارتفع سعر الإيجار سيتحمل المصطفين على شاطئ البحر مسؤولية الارتفاع ليس لغرض الحصول على أرباح طائلة ولكن لاسترداد رأس المال الذي تم دفعه لبلدية غزة".

وأوضح الكرد أن بداية شهر 4 من كل عام يكون مكتظ بالمصطفين ولكن العام الحالي لم يكن مبشراً بنجاح هذا الموسم"، قائلاً: "رغم ضعف إقبال المصطفين والمنافسة الكبيرة بين الاستراحات وزيادة الخسارة المتوقعة قررت تخفيض سعر الطلب عن العام الماضي حيث كان في السابق بـ7 شيقل أما الآن فهو بـ5شيقل".

 

ماذا تفعل البلدية بأموالنا؟

ولفت الكرد أن موسم الاستراحات يبدأ هذا العام وفقاً لعقود البلدية من بداية شهر 5 حتى نهاية 10، موضحاً أن صاحب الاستراحة لا يستفيد إلا من الشهور الـ3 الأولى عازياً ذلك الأمر لشهر رمضان المبارك ثم موسم المدارس، إضافة لمنافسة المنتجعات القوية للاستراحات".

وحمل الكرد بلدية غزة مسؤولية الخسارة المتوقعة متسائلاً؛ أين الأموال التي حصلت عليها البلدية من أصحاب الاستراحات؟، قائلاً: "لم نجد أي عمل يخدم المواطن من البلدية بالنسبة لشاطئ البحر فلا استراحات ولا أضواء كاشفة ليلاً، ما يدفع المصطفين للجوء إلى الجلوس قرب الاستراحة فقط للأضواء الكاشفة".

ووفقاً لأصحاب الاستراحات "عصام ملكة، ومنافسه علاء الكرد" فإن أعداد الباحثين عن عمل في الاستراحات تزداد بشكل يومي من كافة فئات المجتمع "طلاب جامعيين – خريجين - عاطلين عن العمل "..".

 

عُمال الاستراحات

وفي زاوية أخرى من إحدى الاستراحات ينهمك العامل أحمد عمار بتزين الاستراحة بالأعلام الرياضية الأوروبية والعربية منها (ريال مدريد- برشلونة- تشلسي- مانشستريونايتد- بايرن ميونخ- شالكة- بروسيا دورتموند-الزمالك- الأهالي-الإسماعيلي..".

عمار الذي يعمل في الاستراحات على شاطئ البحر منذ 7 أعوام قال: "دفعتني الحاجة والوضع الاقتصادي المتردي لأن أمتهن العمل مبكراً فلم أتمكن من دخول الجامعة لعدم كفاية الأموال التي بحوزة والدي فقررت حينها أن أبحث عن عمل".

وأضاف عمار البالغ من العمر21 عاماً: "أحصل على أجر ما بين الـ30 والـ40 شيقل يومياً من الاستراحة وذلك حسب العمل، لافتاً إلى أن المعاملة تختلف عند أصحاب الاستراحات فهناك من يعاملهم (كالحيوانات) وهناك من يعاملهم كأبنائهم وزيادة".

أما في استراحة أخرى فيحوم الشاب شادي أبو شعبان 25 عاماً أمام صاحب الاستراحة ليستجلب عطفه ويصبح عاملاً عنده.

وقال أبو شعبان لمراسل "فلسطين اليوم": "أبي مريض وأنا أكبر إخوتي سناً وأُعيل 7 أشخاص معهم زوجتي وطفلتي ولم أستطع الحصول على عمل"، مضيفاً سأدق كافة أبواب الاستراحات للحصول على عمل هنا أو هناك لينقذ حياتي وحياة أهالي وطفلتي".

وتعتبر الاستراحات على شاطئ البحر فرصة ثمينة لكافة الباحثين عن عمل في ظل الأوضاع الاقتصادية المزرية التي يعاني منها سكان قطاع غزة مع اشتداد وتفاقم الحصار على القطاع.

هذا ولم يتسن لنا التواصل مع بلدية غزة للتعقيب على الموضوع.


عدسة: داوود ابو الكاس

 


استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر

استراحات على شاطئ البحر


انشر عبر