شريط الأخبار

كيري يتنصل من تصريحاته عن دولة الـ"أبرتهايد" وإسرائيل تهاجمه

10:49 - 29 حزيران / أبريل 2014

القدس المحتلة - وكالات - فلسطين اليوم

لم تشفع التوضيحات التي أعلنتها المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، جين بساكي، بأنّ وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لم يسم إسرائيل بـ"الأبرتهايد" (نظام الفصل العنصري)، وأنّه "لا يعتقد أنّ إسرائيل هي دولة "أبرتهايد" بل دولة ديموقراطية تضمن المساواة الكاملة لمواطنيها"، في تخفيف حدة الانتقادات الموجهة له من قبل اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة أو من قبل الإسرائيليين.

واضطر كيري، على ضوء انتقادات شديدة اللهجة التي قادها أنصار إسرائيل في الكونغرس الأميركي، وفي مقدمتهم لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "ايباك" إلى إصدار توضيح إضافي قال فيه إنّه لو كان بمقدوره إعادة العجلة إلى الوراء لما استخدم تعبير الـ"أبرتهايد".

وكانت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية كشفت، أمس الثلاثاء، أن كيري، قال في لقاءٍ مغلق مع مستشارين وسياسيين أجانب، يوم الجمعة الماضي إنّه "إذا لم يتم التوصل إلى حل الدولتين فإنّ إسرائيل ستتحول إلى دولة "أبرتهايد"، وقد تفقد القدرة على المحافظة على صبغتها اليهودية".

وأثارت هذه التصريحات جدلاً في الولايات المتحدة، في حين لاذت إسرائيل بالصمت مؤقتاً، وتركت الباب مفتوحاً أمام أنصارها في الكونغرس لتوظيف تصريح كيري للدفاع عنها، وشنّ هجوم عليه.

كما تم اتهام كيري بالإحباط وبتكرار نمط سياسي يقول إنّه إما أن تقبلوا ما أقول وإلا فإنّ ذلك سيؤدي إلى العزلة والعقوبات و"الأبرتهايد".

وسارع قائد الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي، أريك كانتور، إلى مطالبة كيري بالاعتذار عن تصريحاته. واعتبر أنها تضع مزيداً من الصعوبات أمام نجاح الجهود الرامية لتحقيق السلام، فيما وصفها السناتور الأميركي مارك روفيو بأنّها "مخيبة للآمال ومثيرة للسخط".

وطالب كيري وإدارة أوباما بوقف "الكارثة الإنسانية في سورية ومنع إيران من حيازة السلاح النووي بدلاً من ممارسة الضغوط على إسرائيل لتقديم مزيد من التنازلات لشركاء فضلوا التحالف مع منظمة إرهابية".

وفي إسرائيل، كتب وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على صفحته على "فيسبوك" قائلاً إنّه يتعيّن على كيري "أن يخجل من وصف إسرائيل بأنها دولة أبرتهايد". ورأى أنه "هناك مصطلحات وكلمات لا يجوز قولها والتفوه فيها".

في المقابل، اعتبر بعض المحللين وفي مقدمتهم، أهرون برنيع، أنّ كيري قال ما يعرفه العالم أجمع وما تقرّ به جميع دول العالم في رفضها للمستوطنات. وأشار إلى أنّه في غياب حل الدولتين، فإنّ البديل سيكون بداية دولة "أبرتهايد" تتبعها العزلة والمقاطعة والعقوبات الاقتصادية.

 

وتزامن الجدل حول تصريحات كيري مع إعلان حركة "السلام الآن"، اليوم الثلاثاء، أنّ الحكومة الإسرائيلية أقامت خلال المفاوضات الأخيرة 14 ألف وحدة سكنية في الأراضي المحتلة، وفي مستوطنات "معزولة". أي بمعدل 1500 وحدة سكنية شهرياً، وخمسين وحدة سكنية يومياً. وأوضحت أن كل ذلك تم تحت غطاء المفاوضات الأخيرة، التي من المقرر أن تنتهي رسمياً اليوم.

من جهته، اعتبر نائب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، داني أيالون، في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية، أن تصريحات كيري تنم عن إحباطه الشديد من فشله في إيجاد حل "خلاّق" لمفاوضات السلام من جهة وعن نية أميركية لممارسة الضغوط على إسرائيل. ورأى أن كيري بات أسير خطاب اليسار الراديكالي في إسرائيل الذي يقول إما دولتان أو الطوفان.

انشر عبر